المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.533
دينار اردني4.983
يورو3.952
جنيه مصري0.196
ريال سعودي0.942
درهم اماراتي0.962
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-09-01 04:44:14

ماذا بقي من الحركة الإسلامية الفلسطينية؟

لم أكن أرغب برؤية الدكتور محمود الزهار، الذي تحدث منذ أيام عن تحضير جيش تحرير القدس، لم أكن أرغب برؤيته يزور صاحب روتس الغلابة – لأن الصورة أعادتنا جميعاً لذكرى المخلوع بن علي، وزيارته الشهيرة للبوعزيزي في تونس.

عموماً هذه الصورة علقت بالأذهان مباشرة، وكان من الأفضل أن يتم توجيه تهمة التخريب لصاحب روتس الغربة، وبأفضل الأحوال يمكن التحقيق معه بوصفه يمارس تجارة غـــير مشروعة على شاطئ غــــزة، لأن غزة يجب أن تتمايز عن العواصم العالمية التي بمعظمها تسمح ببيع الذرة في قلب ميادينها الرسمــــية، ولكن غزة هــــذه، الدولة الاسلامية الوليدة، لا يجوز أن يفترش الفقراء الطــــريق لبيـــع ما لديهم، لأن ذلك يعيق حركة المارة، تماماً لا يجوز انتشار هذه الظاهرة على شواطئ غزة، لأن ذلك يؤدي لتعريض الموسم السياحي للخطر، باعتبار أن هناك حالة شبه كبير بين شواطئ غزة وسنغافورة.

في غزة لا يجوز اصطفاف الفقراء على أبواب الجمعيات الخيرية بغية الحصول على لقمة تسد شيئاً من الرمق، ولذلك تقوم عموم الحركات الاسلامية في غزة، بدور ريادي نبيل، فهي لا تجلدهم بالسياط لكي ينظموا أنفسهم من التدافع على أبوابها، ولا تصرخ بوجوههم، لأن ذلك كله يعتبراً تقليلاً من قيمتهم الإنسانية، ولذلك فالجمــــيع يخاف الله ويخشى الحســـــاب، ولذلك لا يحتاج الفقراء لإذلال أنفســــهم، فالحمد لله، الطواقم البشرية قامـــت برسم خطة واعية، حيث تعمل كل جمعــــية خيرية ضمن مربع خاص، ولديها قائمــة خاصة بأسماء فقراء الحي، وفي نهاية كل شهر تقوم هذه الجمعيات بالتوجه الى البيوت وتقديم المساعدة لهم حفاظاً على كرامتهم، وبهذه الخطة لا يشعر فقراء غزة بالذل، وايضا لا تُعلم الناس من الفقير ومن الغني لأن الامور تتم بسرية والجميع يعيش بكرامته.

هناك حركة اسلامية واعية، تهتم بممارسة العدل بالدرجة الأولى، فبعد الحرب الأخيرة على غزة، قامت هذه الحركة بمعاملة الجميع سواسية، فلا يوجد تمييز بين أبناء الفصائل وبقية المدنيين، حيث تم استئجار منازل لكافة المواطنين الذين هدمت بيوتهم، باعتبارهم جزءا من معركة الصمود، أما الخيام والكرافانات وبعض الأماكن في العراء، فقد تم تخصيصها للحيوانات الاليفة، حفاظاً على الثروة الحيوانية، التي نالت حصتها من عدالة غزة. في غزة عشرات المشايخ، ومئات المتحدثين باسم الحركات الاسلامية على اختلافها، ومئات الصحافيين والاعلاميين والكتاب والمفكرين أيضاً، وهؤلاء بالطبع هم جزء من عدالة الحركة الاسلامية.

لا صوت لهم خارج السرب، ولا ينتقدون مسؤولاً أو زعيماً، لأن الجميع يعمل بتقوى الله، ومن العيب أن يبصق الانسان في الصحن الذي يأكل منه، وانطلاقاً من هذا المثل الفلسطيني الشهير، أصبح واجباً على الجميع الاشادة في كل مكان بمساحة العدل التي تصنعها الحركة الاسلامية في غزة.

في غزة لا تتقاتل الفصائل على المساجد، ولا يتقاسمون الساحات والرايات، ولا يمارسون الحقد الفصائلي، ولا تعرف الحركة الاسلامية في عموم غزة النظرة العنصرية للأمور، فالجميع بحمد الله مسلم، ومؤمن بالله أحسن الايمان.

في غزة قصص عن العدالة أعجز تماماً عن الحديث عنها، لأنها كثيرة، ولكن، أليس من الافضل أن نقوم بإعدام صاحب روتس الغلابة، لأنه خائن بكل تأكيد، فقد أقدم على فعلته، عندما سمع أن جيش تحرير القدس يستعد للخروج من غزة، باتجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين.

٭ كاتب فلسطيني

أيمن خالد



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورحفلإفطارلإحياايومالقدسالعالمي
صورميناغزة
صورتوزيعالجوائزعلىالفائزينفيمسابقةالقدسلحفظالقرنالكريم
صور300ألفمصليحيونليلةالقدرفيالمسجدالأقصى

الأكثر قراءة