2017-03-24 الجمعة
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.638
دينار اردني 5.144
يورو 3.932
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.97
درهم اماراتي 0.991
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-09-07 05:05:20

دحلان وسباق خلافة عباس!

يكفي ذكر اسم محمد دحلان ليثير الكثير من الشكوك حوله وموقعه، ليس فقط فيما يتعلق بمشكلات البيت الداخلي الفلسطيني فحسب، بل فيما يتعلق بدوره "الغامض" في العلاقات العربية. الإعلام المصري كشف مؤخراً عن أن محمد دحلان هو مهندس عملية ضخ مليار جنيه في سوق الميديا في مصر وفتح مؤسسات جديدة كلها تصب في مصلحة النظام السياسي القائم، وتعزيز الموجود بالفعل.

يبدو هذا الكلام معقولاً مع الاستقبال "الخاص" لدحلان في مؤسسة "اليوم السابع" المصرية، في صحبة خالد صلاح رئيس تحريرها، وإجراء مقابلة مطولة معه، قام فيها دحلان بمهاجمة الجميع بداية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصفه بالدكتاتور الصغير، مروراً بحماس وانتهاء بمزاعمه حول التفاهمات الحمساوية الإسرائيلية برعاية تركيا.

أثارت المقابلة الكثير من الجدل والهجوم من المعلقين على موقع "اليوم السابع" من المصريين والفلسطينيين على حد سواء، خصوصاً أن دحلان لم يعد قيادياً فتحاوياً بعد تجميده من قبل أبو مازن، وأن مسيرته تحمل علامات استفهام في ما يخص علاقته بإسرائيل وببعض الأنظمة العربية، وما أثير –من قبل- عن دوره في تجارة السلاح في ليبيا.

تذهب التكهنات إلى أن دحلان يحاول الاستعانة بالنظام المصري ومن خلال الأموال التي ستضخ في الإعلام في الفترة المقبلة للقضاء على أي أصوات معارضة للنظام المصري والسيطرة على الميديا في مقابل طرح اسمه كبديل لمحمود عباس، وأن طريقه لهذا الغرض يبدأ من الإعلام وحملة مكثفة على أبو مازن.

في المقابل، أظهر استطلاع فلسطيني جديد وجود غمامة كبيرة من الشك الذي يلف التوقعات بخصوص "ما بعد" عباس. على إثر تزايد الأخبار عن رغبة عباس بالانسحاب من أي عمل سياسي. أُجري استطلاع "مركز القدس للإعلام والاتصال" على عينة عشوائية، لـ 1199 شخصّا من الضفة الغربية وغزة وانقسمت إجابات من طالهم الاستطلاع، بخصوص السؤال عن المرشح لرئاسة السلطة الفلسطينية إن لم يترشح الرئيس الحالي محمود عباس: فجاءت النتيجة أن الغالبية ممن طالهم الاستطلاع، وبنسبة 33.6 في المئة، قالوا إنه ليس لديهم مُرشح مُفضل. ما عدا ذلك، 10.5 في المئة عبروا عن دعمهم لمروان البرغوثي (9.1 في المئة في الضفة و 12.9 في المئة في غزة)، 8.9 في المئة عبروا عن دعمهــم لإسماعيل هنية (7.5 في المئة في الضفة و 13.8 في المئة في غزة)، 3.3 في المئة عبروا عن دعمهم لصائب عريقات و 3.3 في المئة يدعمون خالد مشعل.

أظهر الاستطلاع، إضـــافة إلى ذلك، تراجع شعبية عباس من 21.8 في المئــــة، بنسبة الثقة به، خلال استطلاع أُجري في آذار/مارس، إلى 16.1 في المئة فقط في الاستطلاع الحــــالي. بينما زادت نسبة الثقة بـمروان البرغوثي من 5.4 في المئة إلى 7.1 في المئة. بالإضافة إلى هذا، تدعم الغالبية العُظمى ممن طالهم الاستطلاع تفكك السلطة الفلسطينية.

طرأ أيضًا ارتفاع كبير بنسبة الدعم لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. حيث قال 58.9 في المئة ممن طالهم الاستطلاع إنهم يدعمون إجراء الانتخابات حتى وإن لم يتم استكمال عملية المصالحة، وهذا بخلاف نسبة الـ 34.8 في المئة، ممن طالهم الاستطلاع، الذين هكذا كان ردهم في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

معركة خلافة عباس تبدو غامضة ومحتدمة في الوقت نفسه، لكن اعتبارات إقليمية تبدو أنها في الطريق إلى التزايد في ظل التفكك والانقسام الذي يعرفه المشهد الفلســـطيني، ما يعني ان صراعاً عربياً وإقليمياً وربما دولياً جديداً سوف يندلع قريباً فيما لو نفذ عباس تـــهديداته باعتزال العمل السياسي.

وفيما تتزايد أسهم مروان البرغوثي لخلافة عباس على الرغم من كونه أسيراً لدى الاحتلال، إلا أن أسهم دحلان المدعوم من عدة دول عربية تنبئ بقرب اندلاع معركة الخلافة وكونها معركة شرسة لتبوء منصب رئاسة السلطة، وربما تدشين حقبة جديدة في علاقات السلطة مع العالم العربي.

٭ كاتب وباحث فلسطيني

هشام منوّر



مواضيع ذات صلة