المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.487
دينار اردني4.929
يورو4.114
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.93
درهم اماراتي0.95
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-09-09 07:33:59

الهجوم الدفاعي في الحوار

يبدو ان هذه الاستراتيجية ينتهجها البعض في عملية الحوار حول قضية ما أو أمر معين ،حيث يسعى إلى اتخاذ موقف هجومي ويكون في الغالب عدوانيًا ومتشددًا، ويلجأ إلى ذلك إذا كان تقييمه للموقف يشعره بالتفوق الكبير، أو لعدم حرصه على إتمام الحوار المنعقد بنجاح أو لحاجة في نفسه كالموآرة على خطأ قد وقع،

وقد يلجأ أيضًا إلى ذلك لتقديره أن البدء بالهجوم يُتيح فرصة أفضل في الحصول على المكاسب، أو كإجراء انتقامي لرد الاعتبار مع عدم الحرص على استثمار العلاقة مع الاخر ، أو لإظهار مطالب متطرفة في البداية بحيث إذا تم التنازل عن بعضها أثناء الحوار تكون المحصلة في النهاية طيبة ومرضية .إن تطبيق هذه الاستراتيجية يتطلب التمسك والإصرار بالحدود العليا مع الضغط المستمر؛ لإجبار الطرف الآخر على قبولها، كما تتطلب أيضًا استعمال التهديد بالمقاطعة أو عدم الحوار ، ويظهر جليا استخدامها حين ابتداء الحديث بنبرة المحِق من احد الاطراف ليحرف البوصلة من اتجاه الدفاع إلى الهجوم وهذا يؤسس لحالة من الهجوم الدفاعي الذي قد يقلب الأحداث بين الطرفين ليصبح الفوز للمهاجم المدافع ويعطي حالة من الارباك للطرف الاخر ويجعل التفكير المُخطط قبل اللقاء في خانة النسيان أو التيه ليبدأ نمط جديد في آلية الرد أو استقراء الحالة الجديدة، تلك الحالة نمط من أنماط الحوار التفاوضي الذي يحتوي العديد من الاساليب المستخدمة لتحقيق المكاسب الآنية او اللحظية . تُبنى هذه الاستراتيجية على أساس القوة التي يمتلكها مستخدمها من معلومات او دراسة لشخصية الاخر ، وتمتعه ببعض المهارات التي تسهم في زيادة رصيده بالتمكين من تحقيق المآرب ، كقوة شخصيته ونمط تفكيره المتفتح أو بعض النظرات الاستشرافية لمجريات الحوار، وتنقله بين حالات الهدوء والانفعال والصمت والكلام والتجهم والابتسام ، بحيث يصبح التنوع في ايحاءات ودلالات واشارات معينة جزء من حالة الارباك لدى الاخر ، الذي اعتاد على سلوك او نمط معين في الحوار .

إن هذه الحالة وإن كانت في مفهومها سائدة لدى البعض إلا أنها ليست ظاهرة عامة أو لا يمكن تعميمها لتصبح ديدن الحوار أو تحقيق المصالح فهناك العديد من الاساليب التي تعتبر مجدية كذلك وتحقق نتائج لا تقل عن تلك ، كالتبادل الودي للمنافع أو اصطحاب اوراق القوة بدلا من تكتيك يأخذ وقت طويلا ، واستخدم أي من هذه الاستراتيجيات أو النماذج الحوارية لابد وأن يكون حسب الحالة الموجودة والتي تقتضي ذلك ، بدلا من التقلبات التي لا تفضي الى نتائج بل الى مزيد من التعثرات وعدم تحقيق المكاسب .
 

رزق مجدي خلف - غزة


الاربعاء 9/9/2015



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالحمداللهيزورالمواطنةنسرينعودةويهنئهابنجاحزراعةالرئة
صورالاتحادالفلسطينيلألعابالقوىبختتمبطولةالوسطفيالضفةالغربيةالتيأقيمتعلىمضمارجامعةالاستقلالفياريحابمشاركة190لاعبولاعبة
صورموسمحصادالزيتونفيقطاعغزة
صوروقفةاحتجاجيةبغزةضداغلاقالاحتلالللمكاتبالصحفيةبالضفة

الأكثر قراءة