2017-03-28 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.608
دينار اردني 5.091
يورو 3.923
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.962
درهم اماراتي 0.983
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-09-12 22:13:51

حازم عطاالله ... رجل الحزم والعزم

بسط الرجل ذراعيه ، فتفيأت الضفة الفلسطينية ظلال الأمن والأمان وتهيَّأت تستقبل الهدوء والاستقرار في عهده الميمون ، يرجع ذلك إلى حزمه وعزمه ، مُسخِّرا علمه وخبرته ، مضحيا براحته قربانا للأهداف الوطنية التي رسمها للعيون الساهرة في المؤسسة الشُّرَطية لسلامة الوطن وتوفير الأمن للمواطن ، وليت ظلاله تمتد فيتفيَّأها قطاع غزة الذي أُصيب بشرخ في بُنيته بفعل الانقسام البغيض الذي جلب علينا الفُرقة والانعزال والحصار الذي حال دون الاتصال والتواصل بين جناحي الوطن . فسقى الله أياما كانت لنا فيها سلطة واحدة ورئيس واحد وحكومة واحدة وعلم واحد ورئيس شرطة واحد ... على الله تعود على الله ! .
سيدي اللواء الحازم ، في قطاع غزة ثلاثة عشر طالبا لثلاث عشرة أسرة ينتمون لثلاث عشرة عائلة ، وكلهم يتطلعون إليكم ، ويترقبون قراركم ، ويتلهفون بإصغاء سماع كلمة منكم تنصفهم وتَردُّ إليهم الروح التي تتحشرج في صدورهم . إنهم فتية ينتمون إلى هذا الوطن الحبيب تحت راية السيد الرئيس ، كانوا قد تقدموا في العام الماضي ( سبتمبر 2014 ) بطلبات الالتحاق بكلية الشرطة بالقاهرة ، وقصتهم معروفة لديكم ، فقد ناشدناكم آنذاك على صفحة " دنيا الوطن " وإن أوراقهم مازالت بين أيديكم . لقد اجتاز هؤلاء الطلاب الفحوصات الطبية والمقابلات الشخصية ، وخرج الأمر الإداري من هيئة التنظيم والإدارة الصادر في 4/11/2014 يحملون الأرقام من رقم مسلسل 55 حتى رقم مسلسل 67 ضمن الطلاب المقبولين بكلية الشرطة بالقاهرة ، فحال قفول المعبر دون سفرهم في الموعد المحدد آنذاك ، ولكنهم سافروا في 22/12/2014 عبر معبر رفح بعد جهد جهيد ومعاناة شديدة وصبر مقيت ، فما أجمل هؤلاء الطلاب الذين تكاتفوا مع زميل لهم كانت شرطة غزة تريد منعه من السفر ، فأصروا وصمموا على أمر واحد : إما أن نعبر جميعا وإما أن نعود جميعا . وأخيرا سافروا جميعا ، ولكن وصولهم كان متأخرا عن دوام الكلية بشهر تقريبا ، ولم يسمح لهم بالالتحاق بها في ذلك العام ، فعادوا بعد انتظارهم شهرا كاملا تملؤهم الحسرة ، وقد أسَروا اللوعة في نفوسهم التي مازالت تهفو إلى كلية الشرطة بالقاهرة . وقد نُمي إلينا أن سيادتكم قد انزعجتم وأسِفْتم لرجوع هؤلاء الطلاب إلى القطاع بسبب التأخير الخارج عن إرادتهم . ونُمي إلينا أيضا أن أدركتكم الشفقة عليهم فوعدتم أن حقهم لن يضيع ، وأن الأولوية لهم في العام القادم ( هذا العام ) . وهاهم الطلاب ومعهم أفراد أسرهم يتلمسون من طرفكم خبرا يفرحهم ويضيء حياتهم إشراقا ، ويلتمسون منكم أن تكونوا لهم سندا وظهيرا في زمن عزَّ فيه السند والظهير، وشفيعا يوم لا تنفع إلا شفاعتكم ، وإنهم يستصرخونكم أن يكون لهم تواجد على خريطة ذاكرتكم ، وأن تبروا بالوعد لإتمام ملفهم مبكرا حتى يتم التنسيق الأمني مع الإخوة المصريين مبكرا لسفرهم إلى مصر والتحاقهم بالكلية مبكرا ، دون إبطاء . ولا يفوتني أن أذكِّر سيادتكم أن بعضا من هؤلاء الطلاب لم يسجلوا في الجامعة ، كذلك فإن أولئك الذين سجلوا في الجامعة ، لا قابلية لديهم في دراسة أي تخصص آخر، وكلهم يعيش على الأمل الكبير، فتلكم عيونهم ترنو وقلوبهم تخفق ونفوسهم تتطلع إلى كلية الشرطة بالقاهرة ، لابديل عنها، عسى الله أن يهيئ الأسباب، وأن يُقيِّض لهم أولاد الحلال ليعيدوا لهم الأمل مشفوعا بالبسمة والرضا والدعاء لكم سيادة اللواء بالتوفيق والمزيد من النجاحات .***

للكاتب الصحفي / عبدالحليم أبوحجاج



مواضيع ذات صلة