المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.566
دينار اردني5.04
يورو4.163
جنيه مصري0.2
ريال سعودي0.951
درهم اماراتي0.971
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-09-15 20:25:19

القدس تحتاج إلي مواقف جادة من كافة الأطراف !!!

لا يخفى علي أحد في العالم العربي والإسلامي الخطة الصهيونية القديمة الجديدة التي تسعي منذ بداية المشروع الصهيوني في فلسطين إلي تهويد مدينة القدس ومحو التراث الإسلامي و المسيحي فيها , بهدف خلق حقائق جديدة علي الأرض, تشكل واقع لا يمكن القفز عنه في إطار أي تسوية او حل سياسي، وذلك من خلال مصادرة الأراضي وهدم المنازل العربية والاستيلاء علي العقارات والمباني داخل أسوار مدينة القدس القديمة, من اجل إفراغ القدس من معالمها العربية والإسلامية وترحيل من تبقى من سكانها العرب , بهدف إخراج مدينة القدس من أي مفاوضات سلام مقبلة باعتبار إن القدس أصبحت مدينة يهودية خالصة !!! .
فبداية الاستيطان الإسرائيلي في القدس أخذ الشكل الديني التوراتي التي تقوم به وتدعمه كافة الأحزاب اليهودية الدينية المتطرفة بالإضافة إلي الحكومة الإسرائيلية، كون القدس تشكل أحد أهم المدن في العقيدة اليهودية كما يزعمون, لذلك نحد أن الاستيطان في القدس يشكل أهمية كبري لدي المؤسسة الرسمية والأحزاب الدينية المتطرفة .
فالاستيطان في القدس قد انشر بشكل كبير جداً وتوسع بعد تولي حزب الليكود اليميني برئاسة مناحيم بيجن زمام الحكم لأول مرة في إسرائيل بعد الانتخابات العامة عام 1977م, نظراً لان حزب الليكود اليميني كان ومازال يتبني نظرية الاستيطان الديني التي تقوم علي أساس توسع الاستيطان في المدن والمناطق ذات الأهمية الدينية مثل مدينة القدس والخليل , علي العكس نظرية حزب العمل التي كانت تقوم علي أساس نظرية الاستيطان الأمني والسياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة , مما يعني أن الهجمة الصهيونية الشرسة علي القدس والمقدسات ليست جديدة بل هي قديمة قدم المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية , والتي تستغل الآن انشغال العرب والمسلمين بقضاياهم الداخلية والحرب علي الإرهاب وظاهرة التطرف الديني في المنطقة, من أجل تغير الحقائق ومحو التراث الإسلامي والمسيحي في القدس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك مكانياً وزمانياً بين المسلمين واليهود, كما فعلت مع المسجد الإبراهيمي في الخليل بعد مذبحة الحرم الابراهيمي عام 1993م التي قتل فيها المستوطن الاسرائيلي المتطرف باروخ غولدشتاين العشرات من المصليين المسلمين في الحرم.
لذلك فأن الهجمة الصهيونية الشرسة علي القدس والمقدسات وخصوصاً المسجد الأقصى الاقتحامات المتكررة من قبل قادة المستوطنين تحت حماية الشرطة والجيش الاسرائيلي ؛ باتت تتطلب مواقف جادة وحاسمة من كافة الأطراف من أجل التصدي والوقوف في وجه هذه الهجمة بهدف عدم تمرير المشروع الصهيوني في القدس " بتقسيمه مكاناً وزماناً " من جانب ودعم صمود المواطن الفلسطيني في القدس من جانب آخر.
إن الوضع الخطير في القدس الآن بات يتطلب مواقف سياسية ودبلوماسية جادة وحازمة من كل الأطراف العربية والإسلامية والدولية للحفاظ علي القدس والمقدسات. فهذا الوضع يتطلب من منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية موقف جاد و حازم علي المستوي الرسمي والشعبي, ويتطلب من الأردن باعتبارها صاحبة الولاية الدينية علي القدس موقف حازم في وجه هذه الإجراءات , ويتطلب موقف من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة , منظمة اليونسكو موقف جاد وحازم للحفاظ علي التراث الإنساني والحضاري والإسلامي في القدس باعتبارها مدينة إسلامية وعربية ذات بعد تراثي وحضاري يجب الحفاظ عليه ودعمه في مواجهة السياسة والإجراءات الإسرائيلية الغير قانونية والتي تستهدف تهويد القدس ومحو التراث العربي والإسلامي والمسيحي منها .
بقلم / منصور أبو كريم
كاتب و باحث في الشؤون السياسية



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمواجهاتعلىحدودقطاعغزةنصرةللأقصى
صورمسيرةمشتركةلحركتيحماسوالجهادفىخانيونسنصرةللاقصى
صورمسيراتحاشدةفيقطاعغزةنصرةللمسجدالاقصى
صورمواجهاتعنيفةبينالمصلينوالاحتلالفيمحيطالمسجدالأقصى

الأكثر قراءة