2017-09-19الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.507
دينار اردني4.957
يورو4.211
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.935
درهم اماراتي0.955
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-09-28 19:09:47

تصعيد في الخطاب لا في القرار ؟!

بين الخيط الأبيض والخيط الأسود من الفجر دقائق معدودة، وبين قنبلة ابو مازن محمود عباس ونقيضها بضعة أيام وعندها يتبين الصدق من الكذب، والحقيقة من الإدعاء، ويتبين مدى مصداقية صحيفة (الأخبار اللبنانية) التي نشرت محضر اجتماع من مكتب حسين الشيخ وزير الشئون المدنية المقرب من الطرف الأسرائيلي، حيث جاء في المحضر أن الجانب الفلسطيني أكد أن عباس عند موقفه الذي أبلغه لشطريت: (تصعيد في الخطاب لا تصعيد في القرارات)، ولكنه «سيعلن أن حكومة نتنياهو لن تعود شريكاً للسلام في حال عدم التزامها بمتطلبات العملية السلمية خلال فترة محدودة».

و اقترح الجانب الفلسطيني أن يعلن نتنياهو بعد خطاب عباس «استعداد حكومته للتقدم بخطوات عملية لتحقيق سلام دائم مع الفلسطينيين»، لكن الجنرال مردخاي لم يكن متشجعاً لنقل الاقتراح إلى حكومته، وارتأى أن يعرض ذلك في اجتماع بين «الدكتور صائب (عريقات) والسيد سيلفان شالوم (نائب رئيس حكومة العدو)».

طبقاً للمحضر، فإن عباس كان قد اتفق مع نتنياهو على عقد لقاء ثنائي في الأمم المتحدة، وهو «ما تم الاتفاق عليه بعد المكالمة الهاتفية مع نتنياهو و(الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ) على إثر حادث استشهاد عائلة الدوابشة»، ولكن المفاجأة بالنسبة للفلسطينيين كان ما أبلغهم به «السيد يوآف بأنه قد تم تأجيل اللقاء بطلب أميركي إلى ما بعد اجتماعات نيويورك».

بالطبع نفى مكتب حسين الشيخ ما جاء في المحضر المسرب من مكتبه للأخبار اللبنانية، ونحن لسنا محققين الآن، ولكنا يمكن أن نقف على الحقيقة غدا أو بعد غد حين يلقي محمود عباس خطابه في الأمم المتحدة، وسننظر عندها في مضامين الخطاب : هل هو صراخ وتصعيد كلامي كما جاء في المحضر المسرب، أم ثمة قرارات عملية ستغير وجهة المنطقة ؟ ومن القرارات العملية التي تداولتها وسائل الإعلام إلغاء التنسيق الأمني، وتعليق العمل باتفاقية أوسلو، وإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، وتعويم السلطة أو حلها؟!).

إذا جاء الخطاب بلغة شرسة، ونبرة هجومية عالية، وخلا من القرارات التي ينتظرها الشعب، يكون المحضر حقيقة، ويكون عباس وسلطته يعملان بوجهين، وجه صفيق لخداع الشعب، ووجه لطيف تخدم به نيتنياهو ومصالحها الشخصية، على حساب القضايا الوطنية.

لقد ملأت الخطابات الحماسية، ذات اللغة القوية، المشحونة بالتهديدات والوعد والوعيد، أدراج الأمم المتحدة، وصحف العالم منذ النكبة وحتى تاريخه، وما زالت العرب تمارس لعبة الصوت المرتفع والخطابة المخدرة للمشاعر،بينما تمارس إسرائيل التهويد والاستيطان وتهديد الأقصى بالتقسيم والهدم. لذا نحن لسنا في حاجة لصفحة جديدة بقلم محمود عباس في ٢٠١٥م . ما عندنا يكفي وزيادة.

نحن في حاجة إلى قرارات جريئة نواجه بها العدو، ونجمع بها خلفنا الأحرار في العالم. الشعب في فلسطين ينتظر قرارات لا خطابات؟! وغدا يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود لمن يعيش في البقية الباقية من الوهم الذي نشرته سلطة أوسلو بمجيئها تحت حراب الاحتلال قبل (٢٢) عاما

بقلم: يوسف رزقة



مواضيع ذات صلة