2017-12-13الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-10-02 01:23:59

مهما فعلنا فلن نوفيكم أجركم

أيها الشعب السعودي العظيم ملكاً وشعباً مهما فعلنا فلن نوفيكم أجركم فأنتم أطهر شعب وأطهر أرض في هذا الكوكب فمنكم خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم محمد بن عبد الله القرشي ليكون رحمة للعالمين ، ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ). فالتاريخ مليء بالأحداث العظيمة التي تقدمها المملكة العربية السعودية نصرة للإسلام والأمة في شتي بقاع الأرض ولكني في هذا المقال البسيط المتواضع لا يسعني حصر كل تلك الأعمال لعظمها وكثرتها فالتاريخ وكل السير تتكلم عن الدور العظيم الذي قدمه الإسلام إلي العالم في كل مكان عبر الفتوحات العظيمة التي امتدت إلي الصين شرقاً وفتوحات اخزي عظيمة للأندلس وبلاد فارس وغيرها من الفتوحات الإسلامية العظيمة وكل تلك الفتوحات كانت علي يد جيوش الإسلام التي كان معظمها من قلب هذا البلد الطاهر الأمين وقادته العظام فلم يشعر الإنسان بالأمن والأمان إلا علي يد هؤلاء العظماء ففي زمن أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال وهو القائل ( ويلك يا عمر لو أن بغلة تعثرت في العراق لسئل عنها عمر لما لم تمهد لها الطريق) وكذلك في زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز كانت المسلمين في أمن وأمان ورخاء اقتصادي حتى بلغ الأمر أن بيت مال المسلمين خزائنه مملوءة ولا يجدون فقراء او مدينون ليتصدق عليهم ، فتلك هي دعوة أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين دعي الله عز وجل قائلاً: ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا أمنا وارزق أهله من الثمرات من امن منهم بالله اليوم الأخر*)١٢٦ سورة البقرة. هنا قد يسأل البعض هذا السؤال وهو: هل تم احتلال السعودية من قبل ؟ لم تتعرض السعودية من قبل للاحتلال حيث كانت في البداية عمقاً للدولة الإسلامية ، وبعد أن تراجعت الدولة الإسلامية لم تكن السعودية حتى اكتشاف النفط ذات أهمية اقتصادية واضحة مما جعل المستعمرين لا يفكرون فيها. وتم الإعلان عن تأسيس المملكة العربية السعودية عام 1932، أي بعد الاحتلال العثماني للمناطق العربية، مما يجعل السعودية الحديثة غير مشمولة بتواجد العثمانيين على بعض مناطقها. معظم مناطق السعودية حتى في ظل الدولة العثمانية كانت مستقلة تماماً، باستثناء المناطق الحضرية في الحجاز وبالذات مكة والمدينة فكانت خاضعة لحكام الأشراف " بني هاشم " التابعين آنذاك للدولة العثمانية قبل الثورة العربية الكبرى. فكان في العام ١٩٢٠هجري الدور البارز لجيش العروبة في معركة تحرير الجزيرة العربية بقيادة "سعود الأول" وتم تحرير بلاد الحجاز شبه الجزيرة العربية من الاحتلال العثماني وتم تأسيس المملكة العربية السعودية والتي ظلت إلي يومنا هذا متميزة في حفاوتها وعطاؤها وتميزها ودورها البارز في قضايا عديدة منها القضية الفلسطينية ومساندتها ونذكر ذلك الموقف العظيم للملك فيصل طيب الله ثراه حين أصدر أمراً ملكيا بوقف تصدير البترول كتب وزير خارجية أمريكا آنذاك في مذكراته ما يلي : يقول وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كسينجر في مذكراته أنه عندما التقى الملك فيصل في جدّه، عام 1973 م، في محاوله لإثنائه عن وقف ضخ البترول، رآه متجهما ً، فأراد أن يستفتح الحديث معه بمداعبه هنري كيسنجر يقول: إن طائرتي تقف هامدة في المطار بسبب نفاد الوقود ، فهل تأمرون جلالتكم بتموينها، وانأ مستعد للدفع بالأسعار الحرة ؟ ! . يقول كيسنجر: فلم يبتسم الملك، بل رفع رأسه نحوي. فيصل بن عبد العزيز يقول « وأنا رجل طاعن في السن، وأمنيتي أن أصلي ركعتين في المسجد الأقصى قبل أن أموت, فهل تساعدني على تحقيق هذه الأمنية؟!» [1] فكم أنتم بلداً عظيماً شعباً وملكاً، ولم يتوقف هذا العطاء عند هذا الحد فلقد سخرت المملكة العربية السعودية جزءًا كبيراً من طاقتها وجهودها وخيراتها لرعاية الحجيج ضيوف الرحمن من اجل راحتهم وتوفير لهم الأمن والأمان وكذلك استقبالهم لكثير من المهارات المتعددة والأيدي العاملة والحرفيين والمهنيين من مختلف جنسيات العالم من الفقراء وغيرهم من المسلمون وغير المسلمون لتصبح بذلك المملكة العربية السعودية هي موطن يحتضن الجميع ويعطينا أكثر مما نريد، ربي أحفظ هذا البلد آمنا وأحفظ حكامه وشعبه العظيم فمهما تكلمنا ومهما قدمنا فإننا لن نوفيكم أجركم علي كرمكم وعطائكم وحسن ضيافتكم لنا بل نحن لسنا ضيوف بل نحن في وطننا بين أهلنا الكرام حفظكم الله ورعاكم.
بقلم الكاتب الفلسطيني/ صلاح فتحي بشير



مواضيع ذات صلة