المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.51
دينار اردني4.961
يورو4.189
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-10-07 01:36:41

الممارسات الإسرائيلية واستهداف المقدسات تستوجب الالتفاف حول الرئيس عباس كقائد شرعي

 

اتساع رقعة الغضب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الإسرائيلية الفاضحة في الضفة الغربية والقدس والحرم القدسي الشريف ليست جديدة. فالاحتلال الصهيوني عمل جاهدا لدفن حل الدولتين والتنصل من الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان والقانون الدولي.
ما يجري من محاولات إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمنيا ومكانيا لا يعد تطورا جديدا وعودة بسيطة للذاكرة إلى الوراء تؤكد أن هذه جزء من سلسلة سياسات ممنهجة من هدم المنازل ومصادرة الأراضي وتسمين المستوطنات اليهودية واضطهاد وتهجير للسكان الفلسطينيين وبناء الجدار العازل واستهداف المقدسات الاسلامية والمسيحية والمسجد الأقصى وقبله الحرم الابراهيمي الشريف وضمه للتراث اليهودي.
لن تهز الحملة الإسرائيلية الحالية واستفزازات المستوطنين اليهود للفلسطينيين المرابطين في ساحات الأقصى والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة الرأي العام العربي والدولي ومراكز صناعة القرار في العالم.
فالمجازر الإسرائيلية من كفر قاسم ودير ياسين وصبرا وشاتيلا، وما جرى عندما قام المتطرف اليهودي غولدشتاين بمجزرة مروعة بحق المصلين الفلسطينيين في الحرم الابراهيمي الشريف وما تلاها من جرائم واعتداءات وانتهاكات وتدنيس للمقدسات وتدمير للبنى التحتية والحصارات والحواجز التنكيلية وسياسات التهويد وتكسير الأيادي والعظام وسفك الدماء… ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق مدنيين عزل في غزة والضفة الغربية والقدس متخطية كل الشرائع والمعتقدات والقوانين الدولية ومشاعر أكثر من بليون مسلم، لم تهز مراكز صناعة القرار الدولي وتجبر إسرائيل على الانصياع لارادة المجتمع الدولي والتخلي عن عقلية القلعة.
العرب لن يرسلوا الجيوش لنصرة الفلسطينيين. وأكثر ما يمكن أن يقدموه هوالتزام عربي صريح بنهج السلام الشامل مع إسرائيل على أساس انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة وايجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين والسماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة على كل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، استنادا إلى مبادرة السلام العربية التي طرحها الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز في مؤتمر القمة العربية، بيروت عام 2002.
منذ ذلك الحين لم يكن السلام العادل والشامل على جداول الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة. فإسرائيل لم تنسحب من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها مزارع شبعا والجولان السوري المحتلين. وإسرائيل لم تنفذ مبدأ الأرض مقابل السلام ولم تسع قط لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وخصوصا ما يتعلق باللاجئين.
على العكس تماما، شرعت إسرائيل بسياسات قتل وتدمير وتهويد وتدنيس للمقدسات الاسلامية والمسيحية وتوسيع مستوطنات ومصادرة أراضي وتنكيل واضطهاد بحق المدنيين الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، وبموافقة ورعاية أمريكية مباشرة، وشلل لجنة الرباعية الدولية حتى في تحقيق السلام الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط الذي بات الأن مسرحا للاغتصاب والاختطاف والسطوالمسلح والاقتتال الداخلي العرقي والطائفي والديني وتفتيت النسيج الاجتماعي والاقتصادي والديني، ومرتعا للجرائم التي تقترف باسم الدين جهارا نهارا وبرعاية دولية تحت مظلة الحرب الأخلاقية ضد الارهاب.
علاوة على ذلك لم تعد القوات السورية والجيش اللبناني وقوات حزب الله مشغولة بتحرير الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل بقدر ما أصبحت منغمسة في تعميق الطائفية واثبات الوجود في حروب عقيمة لا تسمن ولا تغني عن جوع في سوريا واليمن والعراق، ولن تؤدي لاحقا الا لتقسيم الوطن الواحد وتفتيت وحدته السياسية والدينية والجغرافية.
وبالنسبة للوطن الفلسطيني يبقى ملف تشكيل حكومة وحدة وطنية ومصالحة على مستوى الفصائل وعجز عن ضم الضفة الغربية وغزة تحت ادارة سلطة واحدة. فالحكومة والوزراء لا يزالون عاجزين عن ممارسة مهامهم في غزة عقبات وعوائق داخلية تضعف الموقف الفلسطيني وامكانية توحيده لمواجهة عدوغاشم لا يعرف الا التهويد والاستيطان والاحتلال.
الأمة العربية من المحيط إلى الخليج تعيش حالة سياسية واقتصادية واجتماعية وانسانية كارثية مؤلمة ولا بريق أمل في المستقبل القريب لاعادة توجيه البوصلة لاتجاهها الحقيقي وتوحيد الجهود نحومصالحة وطنية والابتعاد عن التراشق والتجريح الاعلامي والسياسي بحق بعضنا بعضا. ولا أمل في أن تستيقظ الأمم المتحدة من سباتها العميق وتقر حماية دولية للفلسطينيين.
فقد أضحت القضية الفلسطينية واحدة من قضايا مصيرية أخرى تهدد وجود ومصائر وحضارات دول تتنازع من أجل البقاء. وأصبحت قضية اللاجئين الفلسطينيين لا تذكر مقارنة بأزمة اللاجئين السوريين والعراقيين وتدفقهم على أوروبا بأعداد لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وأصبحت عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عقيمة وسلسلة مفاوضات من أجل المفاوضات لا تقل ولا تزيد عن مفاوضات جنيف اليمنية اليمنية والليبية الليبية والسورية السورية ومفاوضات مصر وقطر والسعودية والفلسطينية الفلسطينية.
الاحتلال الإسرائيلي صغير ومنبوذ بجرائمه واعتداءاته وفظاعاته التي يندي لها جبين الانسانية. والمجتمع الإسرائيلي مفكك ولا يملك مقومات الدولة الديمقراطية العتيدة التي يبرزها قادة الاحتلال العنصري للعالم. وقد ظهرت هذه الاختلافات والمظاهر العنصرية واضحة وجلية خلال احتجاجات اليهود الأثيوبيين ضد السياسات العنصرية التي مورست وما تزال تمارس بحقهم وأدت لتعميق الفجوات الاقتصادية والاجتماعية بينهم وبين المواطنين اليهود من أصول وأعراق أوروبية بيضاء.
ونتنياهولا يختلف عن بيغن وشارون وبيريز ورابين وموشيه ارينز ورفائيل ايتان وبنجامين بن عازر وغيرهم. فسياسات إسرائيل العنصرية واحدة بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة والنمووعدم الانسحاب من الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان اليهودي وعدم تقسيم القدس والسعي لتهويدها وطمس معالمها الاسلامية والمسيحية.
الفلسطينيون أصحاب حق عادل. ولذا حان الوقت لتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفصائلية الضيقة والالتفاف حول الرئيس أبو مازن كقائد شرعي يحظى بإجماع فلسطيني وعربي وعالمي واعتماد الشراكة الوطنية لمواجهة المشروع الإسرائيلي الصهيوني وفضح عنصريته وزيف ادعاءاته حول حقوق الانسان والديمقراطية والتستر خلف غطاء الهولوكست لصرف أنظار العالم عن ممارساته العنصرية والعدوانية المخالفة للقوانين والدساتير والشرائع الدولية.

منجد فريد القطب

 



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمتابعةخطابأبومازنفيالاممالمتحدةبالميادينالعامةفيفلسطين
صورمخيمالشاطئللاجئينفيمدينةغزة
صورسامريونيصلونداخلكنيسعلىقمةجبلجرزيمفينابلسفيليلةرأسالسنةالعبرية3656حسبالتقويمالسامري
صورافتتاحمعرضالجوافةالقلقيليةفيالبيرة

الأكثر قراءة