2017-03-28 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.608
دينار اردني 5.091
يورو 3.923
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.962
درهم اماراتي 0.983
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-10-15 03:41:02

الوطن منا ونحن منه

في بلدان العالم يكون الانتماء للوطن مرهون بالأحداث داخله والوطنية فيه اختيارية ولذلك يسهل التخلي عنها والانتماء الى وطن بديل ... فالشعور بالوطن يبرد تارة لدرجة أن المواطن ينسىى أين يعيش ولمن يعيش تجده سلبي لا يشارك أويتحدث في أمور بلاده سواء الداخلية أو الخارجية وتارة أخرى يرتفع الشعور بالانتماء للوطن لمجرد تفجير او حدث امني او اعتداء دولة على أخرى .
أما في فلسطين فالأمر مختلف تماما والوطنية لا تحتاج الى تيرموميتر تقاس فيه درجة حرارتها لأننا ببساطة نرضعها رضعا من صدور بركانية تلقي بحمم ثورية صدور لا تهدأ وكيف لشعب أن يهدأ صدره ووطنه محتل ..؟ ولن يهدأ حتى يزول المحتل عن أرضنا وقدسنا وأقصانا
وعلى مر عشرات بل قل مئات وألاف السنين وهذا الشعب لم يهدأ من الكنعانيين حتى اليوم ونحن ندافع ونقاتل من أجل هذا التراب المقدس ... والكل يريد ان يتمرغ في هذا التراب إقرأ شواهد قبورها تجد فيها جيوشا من كل الاجناس والأشكال والوان الشعوب لكن جميعهم ماتوا فيها او عبروا ورحلوا ولن يرجعوا اليها لأنهم أدركوا أن فيها قوما جبارين قوما لا يعرفون الخضوع والاستسلام وأرضنا لا تصلح إلا لهكذا قوم جبلوا ترابها بدمائهم ورغم كل ذلك يتعنت هذا المحتل الاسرائيلي الزائل المكابر الذي لم يقرأ شواهد قبور اسلافه الغزاة .ويمارس اجرامه ويتعدى على حرماتنا ومقدساتنا غير ابه بنا فكان الرد مزلزلا انتفاضة تليها انتفاضة ومقاومة تليها مقاومة وشهداء على درب شهداء .
هذه فلسطين ايها الصهاينة الأغبياء هذا الوطن منا ونحن منه حاول ان تفحص ترابه وجذوره وأشجار زيتونه لن تجد إلا عرق ودم الفلسطيني .
لذلك ايها المحتلون العابرون خذوا حصتكم من دمنا وارحلوا كما قال شاعرنا محمود درويش وبالمناسبة الشعراء هم روح الوطن وصوتها المعبر عن شعوره .... ارحلوا قبل ان تصلكم حمم انتفاضتنا وسكاكين شبابنا ارحلوا وخذوا معكم تلموذكم الكاذب فلا مكان لكم بيننا .
وما هذا الحيل إلا جزء لا يتجزء من تاريخ فلسطيني المشرف، جيل رضع كما رضع سابقيه الثورة جيل وإن ولد في زمن الاتفاقيات والمهادنات إلا أنه لم ينس تاريخه وانتماءه للتراب المقدس .
لقد غيرتم نظرة العالم اتجاهكم اقول والله لانتم القيادة اتاخذتم القرار ونزلتم الى الميدان بالحجر بالمقلاع بالسكين و قاومتم ورفضتم كل ما يقوله الساسة والفصائل والقيادات المنقسمة خرجتم الى الميدان متوحدين متماسكين واعين عارفين للطريق وسائرين به بخطوات ثابتة الى النور وليلحق بكم من يلحق وليفتخر من يلحق او من ينتمي لهذا الجيل الشبابي الفلسطيني الثأئر والمنتفض.
أما انتم يا شهداء الانتفاضة الثالثة يا من تنتمون لفلسطين وترابها أيها الكبار بتضحياتكم صحيح انه يعز علينا فراقكم لكن دماءكم الشعلة والانتفاضة والثورة وانها لثورة حتى النصر حتى النصر .

بقلم : صلاح الوالي



مواضيع ذات صلة