المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.628
دينار اردني 5.13
يورو 3.925
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.968
درهم اماراتي 0.988
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-10-25 21:59:24

دور مواقع التواصل الاجتماعي في القضية الفسطينية والانتفاضة

قالوا عند اكتشاف الانترنت أن العالم اصبح قرية صغيرة فما بالكم مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي الفيس والتويتر وقوقل والوتس ... وغيرها خاصة عندما تصور وتكتب كل ما يحدث من حولك من تفاصيل حياتك المختلفة وتعرضها على صفحتك و يطلع عليها غيرك ويشاركك كل لحظات حياتك التي وثقتها ونشرتها ... مما اعدم المسافات حتى أننا اصبحنا في بيت افتراضي واحد نعرف كل زواياه من خلال نافذة مواقع التواصل وعلى رأسها الفيس بوك الاوسع انتشارا ..
في السنوات القليلة الماضية وخلال ما يسمى ثورات الربيع العربي ٢٠١٠ _٢٠١١ م ظهرت اهمية مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واضح لما لها اثر في صناعة الثورات العربية حيث تحول هذه المواقع وبالأخص "الفيسبوك" من الطابع الاجتماعي إلى الطابع السياسي المؤثر في الشعوب فخرج الشباب والشبان والفتيات من خلف غرف الدردشات الزرقاء الى الشارع والطرقات الحمراء في موج بشري هادر يهتفون بأعلى صوتهم ويرددون بصوت واحد "الشعب يريد إسقاط النظام".
مستفيدين بذلك من تجربة الثورة الخضراء في ايران في العام ٢٠٠٩ م والتي اعتمدت على الفيس بوك والتوير لتجميع المتظاهرين في الشوارع وتحديد مواعيد وأماكن التظاهر وعلى اثرها حظرت السلطات مواقع التواصل الاجتماعي لاربع سنوات متتالية .
وهنا في فلسطين كان لنا تجربة كبيرة وخبرة واسعة في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي وهذا ما ميزنا عن التجربة الايرانية والعربية وذلك لسببين رئيسيين :السبب الاول اننا استفدنا من تجارب سابقة واضفنا عليها فزادت خبرتنا خبرة فوق خبرة حيث تعقد الكثير من المؤسسات المدنية والشركات التكنولوجية المئات من الدورات وورش العمل والندوات التي تثقف الشباب وتعلمهم طرق استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق انفسهم وحمل قضاياهم الى العالم ليقف العالم الى جانبهم ويناصر قضيتهم واكبر دليل على ذلك عملية استجلاب المتضامنين الى فلسطين ليشاركونا الهم ويلمسوا الواقع بايديهم .فاصبحت مواقع التواصل الاجتماعي سلاح المظلوم .
والسبب الثاني : اننا في فلسطين علينا ظروف خاصة حيث نقع تحت الاحتلال وبالتالي التوعية والاسلوب والدفع يأتي باتجاه عدو محتل للارض الفلسطينية وليس ضد نظام حاكم وهذا ما جعل رسالتها اكثر زخما .
والرسالة تكون موجهة في اتجاهين داخلي وخارجي والداخلي هو جمهور الشعب الفلسطيني حيث وجهت مواقع التواصل الاجتماعي الشباب الفلسطيني ولفتت نظره الى وسائل مقاومة جديدة مثل المقاومة الشعبية السلمية ، وفي وقت سابق وبخاصة في حرب ٢٠١٤ على قطاع غزة عملت على خلق حاضنة شعبية للمقاومة وعززت من صمود الموطن في وجه المحتل الغاصب وفي الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الثالثة كان لها الدور الاكبر في تعزز الانتماء وحشد المظاهرات باتجاه نقاط التماس مع الاحتلال تحت شعار الوحدة الوطنية الفلسطينية وبراية واحدة ووحيدة هي راية الشعب الفلسطيني وكان وراء كل ذلك الشاب الفلسطيني الواعي الذي فقدنا الثقة به يوما ما .
اما الرسالة الخارجية عمدت على ربط اواصل الشعب الفلسطيني المشتت في بقاع الارض وحشد المتضامنين في بلدانهم للتظاهر ضد سياسة الاحتلال العنصرية ومقاطعته ومقاطعة منتجات مستوطنيه.
ولا انكر ان مواقع التواصل في كثير من الاحيان لعبت دور معزز للانقسام الفلسطيني إلا انها سرعان ما تنسى في ظل كثافة جرائم الاحتلال وحروبها الثلاثة المتعاقبة على قطاع غزة حيث لعبت الصورة دورا أكبر في فضح جرائم الاحتلال لان الصورة أصدق من الكلام وهي سلاح فتاك غير تقليدي.
للذلك يقال انها سلاح ذو حدين سلاح له حسناته وسيئاته وقد يعود علينا بالضرر اكثر من النفع اذا أسأنا استخدامه وبخاصة في عرض الصورة لما تملك من مصداقية عالية عند مستقبليها فقد ترفعنا وترفع قضيتنا وقد تنزلنا الى ادنى المستويات فالحذر الحذر في عرض الصورة والتفكير مليا قبل عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي حتى لا تعود علينا بالضرر بدل النفع ... واقرب مثال على الخطأ عرض صور الشهداء التي اعدمتهم اسرائيل وبجانبهم السكين لتبرر جريمتها .
لذلك على من ينشر احداث الانتفاضة الفلسطينية الثالثة ان يكون مستيقظ الضمير وواعي العقل . يفهم محتوى رسالته ويعي اثرها على قضيته وانتفاضة شعبه .
وعلى الشباب الفيسبوكي التروي والتركيز والتأني قبل نشر اي خبر فقد تكون الأخبار مغلوطة ونوع من الشائعات مما يفقدك ثقة المتواصل معك ... وقد تخدم المعلومة عدوك وانت تنشرها بحسن نية او افتخارا بوجود سلاح عندك فيقدم الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبك .
واخيرا اقول ان فسطين بحاجة لكل طاقة ووسيلة تواصل مع العالم لخدمة قضيتنا وانتفاضة شعبنا فلا تهدروها بخبر مغلوط او صورة مفبركة .بقلم : صلاح الوالي



مواضيع ذات صلة