2017-12-11الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-10-29 22:56:24

سياسة الاعدامات المنظمة والكذب الممنهج

الملاحظ خلال الايام القليلة الماضية ان الاعدامات الميدانية التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلية في تزايد مستمر وتستهدف شبان فلسطينين عزل وفتيات طالبات مدارس يصنفهن القانون الدولي الانساني بانهن أطفال ... فبيان عسيلي ودانيا ارشيد فتيات لم يتجاوزن عمر الزهور . اعدمهن الاحتلال بدم بارد وساق حجج واهية كاذبة ليبرر جريمته النكراء والعجيب ان الرواية تتكرر بنفس الطريقة سكين توضع الى جانب الشهيد ويلتقط لهما صورا تجمعهما معا .
وعلى الرغم من كشف هذه الاكاذيب من خلال مقاطع الفيديو والصور الا ان الاحتلال ماض في كذبه وغيه مطبقا مبدأ ميكافيلي صاحب كتاب الامير الذي يقول فيه اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس واكذب حتى تصدق نفسك. وما يؤكد ذلك التكرار في الاسلوب والوسيلة وفي نفس المكان والحاجز في بعض الاحيان.وبنفس الرواية (محاولة طعن _ سكين_ فلسطيني _اطلق عليه النار) كلمات لا تتغير اللهم ان الضحايا في ازدياد . وعلى فرض وجود عملية طعن كما يزعم الاحتلال فضحاياها أطفال وشبان يسهل على اي جندي مدرب ومسلح السيطرة عليه واعتقاله لكن الاحتلال يتعمد القتل من خلال اطلاق عدة رصاصات في اماكن الرأس والصدر وان اصابه في غير مقتل يتركه ينزف حتى يلقى ربه شهيدا
وهي ليست عمليات دفاع عن النفس كما يحاول ان يبرر المحتل انما سياسة منظمة وعملية كذب ممنهجة وارهاب دولة منظم يسعى الى ردع الشبان الفلسطينيين المنتفضين على امل اخماد الانتفاضة الفلسطينية بعد ان وقف المحتل حائرا كيف يطفئ النار المشتعلة التي ضربت اقتصاده وبدأ مواطنه يفكر بالهجرة العكسية فإذا انعدم الامن انعدمت الحياة ولا حياة مع الخوف .
على عكس الفلسطيني صاحب الارض الذي لا يعرف الخوف وعلى مر تاريخ انتفاضات شعبنا اثبت انه لا يركع امام سياسات القمع فلا سياسة تكسير العظام في انتفاضة ١٩٨٧ م ولا سياسة الاعتقال والقصف والتدمير يمكن ان تخضع شعب الجبارين.
وهيهات هيهات ان يتحقق له ذلك مع سياسة الاعدامات الميدانية المتكررة ولن تثنينا سياساته الاجرامية عن مواصلة انتفاضتنا لاننا شعب لا ييأس ولا يستكين ولا يستسلم نستشهد او ننتصر وهو يدرك ذلك ويدرك ايضا أننا مشاريع شهادة ويدرك ان العنف لا يولد إلا العنف ورغم ذلك ماض في سياسته الارهابية لعله يحفظ كرامته وكرامة جيشه الذي اطلق عليه لقب الجيش الذي لا يقهر فقد انهزت صورة هذا الجيش المقهور في اكثر من عملية فدائية خاصة عملية هروب الجنود في محطة الحافلات في بئر السبع لمجرد سماعهم صوت اطلاق النار وعندما هرب جنديه المسلح الجبان من سكين العواودة المقدام .
لذلك أراد أن يحفظ ماء وجهه من خلال انتصار وهمي يظهر فيه جاهزية جيشه على اطلاق النار والدفاع عن نفسه فينفذ الاعدامات الميدانية في شبان وفتيات عزل يتهمهم بمحاولة الطعن.
وقد زاد وركز عملية الاعدام الميداني في مدينة الخليل وضواحيها في محاولة بائسة مكشوفة تسعى لجعل الانتفاضة مقتصرة على مدينة واحدة ولم يعلم ان ميدان الانتفاضة موحد وواعي لذلك ولن يحرف بوصلته عن القدس ولن تسكت مدن الضفة الاخريات ولا حتى غزة فكل المناطق تشهد مواجهات ليل نهار والدليل توزيع خارطة الشهداء والجرحى وانتشارها في كل المناطق المحتلة ولقد كانت رسالة جرحى غزة خير دليل على ذلك التي مفادها أن أبناء فلسطين لا يتخلوا عن بعضهم البعض في الاوقات العصيبة.
الاعدامات التي يقوم بها جيش الاحتلال الفاشي مستمرة لان المحتل أفلس ولم يعد قادرا على ايجاد طريقة يواجه فيها انتفاضة شعبنا واصبح بين خيار الانصياع الى حقوق الفلسطينيين في العيش بكرامة وحرية وهذا صعب في ظل وجود حكومة نتنياهو المتطرفة أو استخدام القوة والاعدام لإطفائها.وهذا مؤشر على استمرارية الاحتلال في هذا الارهاب المنظم والكذب الممنهج خاصة مع صمتنا المريع ، صامتين كأن على رؤوسنا الطير ..لا نحرك ولا نتحرك ازاء ما يحدث من اعدامات متكررة . إلا ما رحم ربي من جهد فردي هنا او هناك يحاول ان يفضح جرائم المحتل وهي محاولات غير كافي في مواجهة الرواية الاسرائيلية المنتشرة عبر وسائل الاعلام الدولية .. ولا نستغرب صمت العالم او انحيازه للرواية الاسرائيلية لان صورة الحقيقية لم تصله وللاسف سيبقى العالم مصدقا لرواية المحتل بأنه يحارب ارهابين يحاولون طعن جنوده اذا لم نتحرك صغيرا وكبيرا لمواجهة سياسة الاعدام والكذب الممنهج
ومع احترامي وتقديري لمن يعد ملفا يوثق هذه الجرائم ليقدمها الى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال إلا انها وسيلة احبالها طويلة وانجازاتها بعيدة ولا توقف الاعدامات بشكل فوري ولا توقف اسرائيل عند حدها واسرائيل تتعامل مع القوانين الدولية بفوقية وعنجهية في ظل وجود الدرع الامريكي الحامي لها .
لذلك نحن كشعب اعزل علينا ان نؤكد بمختلف الوسائل على رواية فلسطينية موحدة تفضح جرائم المحتل وتظهر بالصور ومقاطع الفيديو وبالتشريح وبتقارير مراكز حقوق الانسان اننا ضحايا لارهاب دولة منظم ونعرض على الفضائيات الاجنبية قبل العربية للشاهد العالم جرائم الدولة التي تدعي الديمقراطية .
وعلى الشباب الذي يجلس خلف جهازه بالساعات الطوال وبخاصة الذين يتحدثون بلغات اجنبية ان يحملوا الرواية الفلسطينية والصور والمقاطع التي تدل على حقيقة وصدق روايتنا وينشرها لمن عنده .
وعلينا ان نخرج شيبا وشبابا واطفالا ونساء نحمل صور ضحايانا ونطالب بحقوقهم في مظاهرات عارمة تحوب الوطن قبل ان تجوب العالم .. لعل ذلك يوقف سياسة الاعدامات المتكررة ويهز صورة جيش الاخلاق والمبادئ كما يدعون.

بقلم : صلاح الوالي



مواضيع ذات صلة