2017-11-22الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-11-05 04:14:40

أنصار إسرائيل والانتخابات الأميركية

يمثل التعصب، خصوصاً حين يتعلّق الأمر بقضايا مرتبطة بالشرق الأوسط، قوة هدّامة شوّهت السياسة الأميركية، وجرّدتنا من القدرة على تقديم قيادة بناءة في أنحاء العالم العربي.
وتصدّر مثل هذا التعصّب المشهد الأسبوع الماضي، عقب ظهور المرشح الرئاسي "الديموقراطي" مارتين أومالي في مؤتمر القيادة الوطني الذي نظمه "المعهد العربي - الأميركي" في ديربورن بولاية ميتشغين. وأومالي، الحاكم السابق لولاية ماريلاند، هو أحد الثلاثة المتبقين في المنافسات التمهيدية للحزب "الديموقراطي". وفي خطابه أمام المؤتمر، تحدّث بشغف حول أزمة اللاجئين السوريين وضحايا موجة العنف الأخيرة في القدس. لكن ما بدا مفجعاً هو التعصب الذي أبداه بعض مؤيدي إسرائيل، ليس فقط تجاه تصريحات أومالي، إنما لناحية إدلائه بها في فعالية أميركية عربية.
ولأن أومالي كان المرشح الأول الذي يدافع عن قضية اللاجئين السوريين، ولأن اليوم الأول بأكمله في فعاليات المؤتمر كانت مخصصة لأزمة اللاجئين، كان من دواعي سرورنا أنه قبل دعوتنا لإلقاء كلمة افتتاحية.
وفي حين تضمّن خطابه الرسمي أمام المؤتمر مجموعة من الموضوعات، كان تركيزه على قضية اللاجئين، وكيفية ترحيبنا بهم ومعاملتنا لهم. وأوضح أن القضية كانت ذات أهمية شخصية له، مشيراً إلى أنه أثناء عمله كحاكم ولاية، كان يبقي على مكتبه استمارة توقيع تعود إلى العام 1890، مكتوباً عليها "مطلوب مساعدة: الإيرلنديون يمتنعون!"، لافتاً إلى أنها تُعتبر رسالة تذكير يومية بأننا "جميعاً مهاجرون"، وأن كثيراً من الجماعات، بما في ذلك أجداده، كان عليهم أن يواجهوا التعصب.
ولأن أسرته تغلّبت على التمييز والإقصاء، فقد أكد أومالي عزمه أثناء عمله كحاكم أن "يجعل الحلم الأميركي حقيقة لجميع الناس". وأثناء توليه المنصب لفترتين، وقّع قانون "الحلم" الذي وفّر فرصاً تعليمية لنحو 36 ألف طفل من السكان الذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية، وذكر أنه استقطب أميركيين مسلمين وعرباً للعمل في إدارته.
بعد ذلك، حوّل أومالي تركيزه إلى بلايا التعصب وغياب التسامح وتأثيراتهما السلبية على العرب والمسلمين، منوهاً إلى كيفية دخول "الإسلاموفوبيا" ورهاب الأجانب إلى الجدل الدائر بشأن الذين فروا من أهوال العنف في سوريا، ومتعهداً بمحاربة ذلك.
وأنهى أومالي كلمته بحديثه عن أحداث العنف الأخيرة في القدس، وكانت تعليقاته متوازنة. بيد أن رد الفعل على التصريحات تلك كان فورياً ومتعصباً. فبعض الصحف اليمينية أو اليهودية انتقدت أومالي لإشارته أن كلا الجانبين يتحمّلان المسؤولية عن العنف. وتعرّضت حملته إلى ضغوط لـ "توضيح" أو "إنكار" التصريحات. وبرغم حقيقة أن تأطير أومالي للقضية يتّسق مع اللهجة المستخدمة من قبل وزارة الخارجية الأميركية، فإن منتقديه شعروا بالحاجة إلى تعنيف المرشح لإخضاعه، بسبب اقترافه خطأ لا يُغتَفر، لأنه أبدى التعاطف وألقى اللوم على كلا الطرفين، ولأنه فعل ذلك أمام جمهور أميركي عربي.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالحياةاليوميةفيغزة
صورجلساتالحوارالفلسطينيفيالقاهرةبإشرافالمخابراتالمصرية
صورالامطارفيقطاعغزة
صورأجواشتويةماطرةفيمدينةخانيونسجنوبقطاعغزة

الأكثر قراءة