المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.614
دينار اردني5.119
يورو4.256
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.964
درهم اماراتي0.984
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-11-21 19:07:05

إلى أي مدى يصل تقارب حركتي حماس والجهاد ؟

حركتا حماس والجهاد خرجتا من رحم جماعة الإخوان المسلمين، وتعتبران الحركتين الاسلاميتين الأكبر في فلسطين، ولكن نهج القائد الشهيد فتحي الشقاقي، الذي التزم خط العمل المسلح مبكرًا أدى إلى اختلافه مع تنظيم جماعة الإخوان في فلسطين، وانتهى به الأمر إلى تأسيس حركة الجهاد الإسلامي، نهاية سبعينيات القرن الماضي، في حين بقي تنظيم الإخوان يعد الجيل، ويهيئه للعمل الجهادي ضد المحتل الصهيوني، إلى أن اطمئن لمتانة التنظيم تربويًا وجماهيريًا وتنظيميًا ومؤسساتيًا، ليطلق حركة المقاومة الإسلامية حماس، نهاية ثمانينيات القرن الماضي مع انطلاق الانتفاضة الأولى، التي سميت بانتفاضة المساجد، ودخلت مباشرة في العمل العسكري، الذي بدأت في التأسيس والإعداد له قبل انطلاقها بسنوات.

و كانت العلاقة بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي، تزداد وتنقص في العمل المشترك إلى أن بدأتا في التأسيس للتنسيق بينهما على كافة المستويات خلال السنوات الأخيرة، وبحسب علمي فإن هناك صولات وجولات من الاجتماعات المتواصلة بين الحركتين لتنسيق العمل السياسي، والعسكري، والإعلامي، والميداني، وظهر ذلك جليًا في المسيرات المشتركة بين الحركتين التي خرجت في كل مناطق القطاع دعمًا ومساندة لانتفاضة القدس.

وفي ظل هذا التقارب، خرجت تساؤلات للتشكيك فيه، من قبيل: هل سيصمد؟ أم أنه مجرد تنسيق ميداني وينتهي مع جلاء المناسبة التي دعت له؟

إن ما يضفي الجدية على هذا التقارب، والعمل المشترك بين الحركتين، هو وجود قرار سياسي من أعلى المستويات القيادية، ما يؤهله للصمود طويلاً، ولكن أعتقد بأن هذا التقارب يشوبه بعض التشوهات، أو قل "المنغصات"، وذلك لعدم اقتناع القواعد لدى الحركتين بفكرة العمل المشترك، بصورته الجلية، وهذا يتطلب إلى مضاعفة الجهود على كل المستويات، وعندما تتشرب وتتفهم القواعد لذلك التقارب، فإن فكرة العمل المشترك ستصل إلى مداها المطلوب.

وقطعًا، لن تنصهر أي من الحركتين في الأخرى، على اعتبار أن لكل حركة هياكلها ومؤسساتها التنظيمية، ولكن -بكل تأكيد- فبإمكان الحركتين التنسيق معًا في العمل الوطني والإسلامي، مع ضرورة أن تبقى الرؤية واضحة دون ضبابية، وأن تتجاوزا أي أخطاء ميدانية، وتعالجاها سريعًا حتى لا تتطور وتستغل من بعض الأطراف، التي تبتغي الفرقة بين الأختين.

هذا العمل المشترك يزداد متانةً ورقيًا، عندما يمتد إلى كل أماكن التواجد الفلسطيني، وتحديدًا في الضفة المحتلة، ومخيمات لبنان وسوريا، وألا يبقى محدودًا في جغرافية قطاع غزة.

وأنهي هنا بتساؤل مفتوح: "هل يلزم هذا العمل المشترك أن تعلن حركة الجهاد الإسلامي موقفها تجاه أي قرارات أو افتراءات ضد حركة حماس؟ سواء كانت دولية أم عربية أم فصائلية؟ وهذا ينطبق أيضًا على حماس تجاه حركة الجهاد، أم أن كلتا الحركتين سيكون لكل منهما حساباتها السياسية الخاصة، وتلتزم الصمت تجاه بعض القضايا؟ وتعلن موقفها تجاه قضايا أخرى؟

بقلم/ عماد زقوت



مواضيع ذات صلة