المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-11-28 06:03:53

الحراك الشبابي المتصاعد في القدس المحتلة نتاج الممارسات الاسرائيلية والاحتقان الفلسطيني

كان المشهد الفلسطيني وخاصة في مدينة القدس، منذ مطلع شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2015 يسجل حالات من "حراك الشباب” الذي جاء بشكل عفوي تلقائي، فردي وميداني ضد المستوطنين وعسكر الاحتلال الاسرائيلي ويعكس واقع الاحتقان والغضب في المجتمع الفلسطيني بعد أربعة عقود من الممارسات العنصرية والعسكرية القمعية وسياسات الأسرلة والتهويد!
جاء "حراك الشباب” برؤية ورسالة جديدتين لمفهوم ومضمون الصمود والمقاومة الفلسطينية:
–       بقاء مقاوم: ضد محاولات اقصاءه عن أرضه، عن بيته، عن مسجده، عن كنيسته، عن صلاته وتعبده، عن عمله، وضد سياسات هدم البيوت وعزل وحصار الأحياء واعتقال وتعذيب الأطفال.
–       بقاء مقاوم: ضد تزييف تاريخه الوطني وتشويه ثقافته العربية وتدنيس مقدساته الإسلامية وإغلاق مؤسساته الوطنية.
–       بقاء مقاوم: ضد العدوان على زمانه ومكانه، مواقيت صلاته في المسجد الأقصى المبارك.
–       بقاء مقاوم: حماية لهويته الوطنية ورموزها الدينية والتاريخية والتي تمثلت في المسجد الأقصى المبارك.
–       بقاء مقاوم: يتمتع بالثقة بالنفس، والشجاعة على المبادرة الفردية وقبول النتائج بابتسامة دائمة!
–       بقاء مقاوم: لا يسجل ولاءاً لأحد، ولا ثقة بأحد، ولا يستنسخ تجربة أحد، ولا ينتظر شيئاً من أحد.
نماذج من حراك الشباب
–       وقف جيل ما بعد أوسلو، أمام عسكر وآليات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين وأسلحتهم ولم يتجاوز من العمر 12 عاماً وحتى العشرين. جيل قد لا يعرف تفاصيل الرواية التاريخية لنكبة عام 1948 أو عدوان حزيران 1967 أو الانتفاضة البيضاء الأولى عام 1987 أو مفاوضات واتفاقيات أوسلو 1993.
–       جيل يحفظ ويردد قصائد ابراهيم طوقان: "موطني، موطني، الشباب لن يكل همه أن يستقل أو يبيد، نستقي من الردى وان نكون للعدى كالعبيد كالعبيد.. لا نريد ذلنا المؤبدا وعيشنا المنكدا.. لا نريد.. بل نعيد مجدنا التليد، مجدنا التليد..”
–       جيل تم اقصاءه عن المسجد الأقصى وساحاته، وصلى على الاسفلت في شوارع القدس، وشاهد المستوطنين يقتحمون الحرم الشريف وبحراسات إسرائيلية، وبشكل يومي طوال العام الماضي وحتى اليوم..
–       جيل استمع بذهول للادعاءات التوراتية والأساطير من رجالات الدين اليهودي، وشاهد صوراً ونماذجاً لمشاريع بناء "هيكل” مكان المسجد الأقصى المبارك.
–       جيل مأزوم في يومه ولا يريد أن يكون مهزوماً في غده، جيل ما بين 20 عاماً وحتى 35 عاماً يحمل هموم ومشاكل عائلته اليومية الحياتية، وحالات الإغلاق والحصار لأحيائه، واعتقالات أبناء وأطفال جيرانه.
–       جيل حمل الكتاب وشكل حراك مجتمعي أهلي بعنوان "زدني” علماً وفكراً وثقافة، "زدني” انتماءاً وولاءاً للقدس. وقد شكل صوتاً محلياً بفاعلية وحضور مقدسي كبير، أفراد ومجموعات، حملت "الكتاب” في سلسلة بشرية حول أسوار القدس، تقرأ وتنشد أشعار محمود درويش:
"أيها المارون بين الكلمات العابرة، آن أن تنصرفوا.. وتقيموا أينما شئتم، ولكن لا تقيموا بيننا..”
وحفظوا ورددوا مقولة محمود درويش:
"أخرجوا من أرضنا، من بحرنا، من قمحنا، من ملحنا، من جرحنا، من كل شيء.. اخرجوا من الذاكرة، أيها المارون بين الكلمات”.
–       جيل سجل باسمه الشهيد بهاء عليان في وصيته على صفحات التواصل الاجتماعي:
"أوصي الفصائل بعدم تبني استشهادي، فموتي كان للوطن وليس لكم.”
"وإن أرادوا هدم بيتي، فليهدموه، فالحجر لن يكون أغلى من روح خلقها ربي”.
–       جيل حمل الحجارة وأحرق الاطارات وتلقى الرصاصات المطاطية والحية والقنابل المسيلة للدموع.
–       جيل شكل لجان الحماية الشعبية في القدس والأحياء العربية.
–       جيل رقص في شوارع رام الله على ألحان زوربا اليونانية (الكبرياء والثقة)، ورفع أعلام الجزائر (بلد المليون شهيد) في مسيراته.
–       جيل جلس في المقاهي والمطاعم وشرب القهوة والأرجيلة، وسجل همومه على صفحات التواصل الاجتماعي.
–       جيل رسم اللوحات الفنية وكتب الأشعار الوطنية عن فلسطين وملاحم المقاومة عبر العقود الماضية.
–       جيل يقول: "لا تجعلوا مني رقماً من الأرقام، تعدوه اليوم وتنسوه غداً”.
–       جيل درس وتعلم وبحث عن مكان له تحت الشمس، واصطدم بواقع مؤلم، لا عمل، لا سفر، لا زواج، لا مستقبل. وبحث عن عمل خلاق يؤكد فيه حضوره ويبني لمستقبله.
–       جيل جاء بفكرة بناء "قرية باب الشمس" في نهاية عام 2014، ما بين رام الله ونابلس..
–       جيل حفظ أشعار أبو القاسم الشابي من تونس الخضراء:
"من يتهيب صعود الجبال              يعش أبد الدهر بين الحفر”
–       جيل يؤكد مقولة محمود درويش:
"على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.
–       جيل يقرر وحده حراكه في المكان والزمان دونما انتظار لظهور قيادة أو مأسسة مرجعية أهلية.
–       جيل تمسك بحقوق بقاءه، بكرامة، بشجاعة، وثقة بقدراته..
سقوط الأوهام: سقوط القناع وبيان الحقيقة!!
–       سقوط الأوهام: 1) وقف التنسيق الأمني المقدس.
"الوطنية”      2) تحقيق الوحدة الوطنية ومقاطعة إسرائيل.
             3) إجراء انتخابات عامة، للرئاسة والتشريعي والوطني!
             4) انتقال "فصائل الكنبة” إلى برامج مقاومة وتجديد وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.
             5) مقاضاة إسرائيل على جرائم الحرب.
–       سقوط الأوهام : 1) قيام دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس عاصمة لها.
"السياسية”      2) جعل القدس مدينة مفتوحة أو مشتركة أو دولية والانسحاب من الأحياء العربية!
              3) رفع الحصار أو إعمار قطاع غزة أو بناء الميناء والمطار.
              4) وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي والممتلكات.
              5) إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين أو تنفيذ الاتفاقيات الموقعة!
–       سقوط الأوهام: 1) تنفيذ مقررات الجامعة العربية كحاضنة مالية وسياسية لفلسطين.
"العربية”      2) إعادة اللحمة القومية بين مصر وفلسطين أوفتح معبر رفح بشكل كامل.
             3) مأسسة العلاقة الأردنية-الفلسطينية في قضية القدس وتفعيل مهام ومسؤوليات مجلس
                الأوقاف الإسلامية.
             4) رفع قيود الإقامة والعمل والتنقل عن اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية.
             5) مقاضاة إسرائيل ووقف التطبيع الأمني والسياسي معها!
–       سقوط الأوهام”: 1) سقوط وهم "تغيير الأمر الواقع التاريخي” أو المشاركة الإسرائيلية في المسجد
"الإسرائيلية”      الأقصى المبارك.
                   2) سقوط وهم المواطنة في دولة إسرائيل للمواطنين العرب.
              3) سقوط وهم استمرار "الأمر الواقع – الاحتلال العسكري” كقدر لا نهاية له!
              4) سقوط وهم الحل الاقتصادي الامريكي-الإسرائيلي لاحتواء الحالة الفلسطينية!.
              5) سقوط وهم استمرار التطبيع العربي-الإسرائيلي.
وبعد..
–       هل ندعو ونطالب ونعمل (في الوطن والمهجر) نحو رؤية جديدة على أرض فلسطين على أساس "ثنائية القومية” وتحدي جديد لإسقاط رؤية وبرنامج الحركة الصهيونية على أرضنا بعد أكثر من مائة عام من صراع لا ينتهي..
–       هل نبحث بعد هذا كله عن صيغة لا تغيب فيها ولا تسقط بعدها حقوقنا على أرضنا وفي مقدساتنا وخاصة في المسجد الأقصى المبارك..
–       هل هناك من "يقرع الجرس" ومن خلال وبعد حراك هذا الشباب الفلسطيني في مجتمعنا ومؤسساتنا وخاصة حاضنتنا الوطنية.. منظمة التحرير الفلسطينية.

د. مهدي عبد الهادي
كاتب من القدس.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورميسرةلحركةحماسفيغزةفيالذكرى30لانطلاقتها
صورمستعربونيختطفونشباناعندالمدخلالشماليلمدينةالبيرة
صورعرضعسكريللقسامبمحافظةخانيونسفيذكرىالانطلاقة30لحركةحماس
صورشهيدانمنسراياالقدساثناادامهمةجهاديةشمالقطاعغزة

الأكثر قراءة