المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.551
دينار اردني5.019
يورو4.173
جنيه مصري0.2
ريال سعودي0.947
درهم اماراتي0.967
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-11-30 09:33:20

عبدالله الحوراني. أبو منيف في الذكري الخامسة لرحيلك

خمس سنوات عجاف مرت منذ أن غادرت دنيانا و ما زلت حاضرا في القلب و الذاكرة الفردية و الجمعية للوطن و لكل من عرفك عن قربك
خمس سنوات و ما زلنا نشعر بدفء حديثك و عمق أفكارك و نبل أخلاقك و ثقتك بالغد و بالانسان الفلسطيني
خمس سنوات مضت و كأنك أبيت أن تكون شاهدا على هذا العصر. عصر الهوان العربي الغير مسبوق و عصر تفتيت المفتت و تقسيم المقسم
كنت تنادي أبها العروبي القومي بامتياز بوحدة العرب و المصير. فإذا العرب في الغياب يهدمون بيوتهم بأيديهم و أيدي كل طغاة و زناة الأرض
أتراك أحسست بحسك المرهف قادم الأيام فأبيت أن تكون شاهدا على هذا الهوان و الانهيار
أبا منيف
سيتحدث الكثيرون عنك في ذكراك
سيتحدثون عن ذاك الشاب اللاجئ في خانيونس و الذي حول المدرسة الى ثكنة وطنية
و سيتحدثون عن الأبعاد و عن الإبداع في سوريا و اعلامها
سيتحدثون عن التنفيذية و المنظمة و دائرة الثقافة و فرقة العاشقين
سيتحدثون عن رفض أوسلو و المصالحة مع الذات و المبادئ
و سيتحدثون عن العودة و لجان اللاجئين و المركز القومي
سيتحدثون عن كل ذلك و بالتفاصيل
أما أنا. أنا الذي شرفت بصداقتك و ثقتك و أنا بعمر ابنك منيف فأفخر بالاضافة الى كل ذلك بأنني عرفت عن قرب شديد أبا منيف الانسان
عرفت أبا منيف العاشق المحب للحياة و الوطن و الشعر و الجمال
عرفت الإنسان الذي لا يعترف بأثر الزمن بل يقبل على الحياة باندفاع شاب و لهفة عاشق و حكمة كهل
عرفت الوسيم الأنيق المثقف الرياضي
عرفت الحريص على قضاء حاجات من أغلقت الأبواب في وجهه فتوجه صوب من باب بيته و مكتبه و قلبه لا يغلق. فأخذ أبو منيف يدق الأبواب جميعها ليقضى حاجة ذاك الضعيف بلا حول و لا قوة و لا معرفة بصاحب نفوذ
و إن استعصت الأمور في الدوائر. الرسمية لا ضير فأبو منيف يتكفل بها شخصيا. ويهمس لنا إن أردنا أو استطعنا مشاركته ذاك الخير
الحبيب. أبو منيف محطات كثيرة لا تنسى و لا تحصى و لكن هناك محطة تطغى على الأخريات
٢٩ ديسمبر ٢٠٠٨. القصف الهمجي يشتد ليلا على غزة. ًو نحن على تواصل بعد كل قصف للاطمئنان فما بين بيتكم و مكتبي أمتار معدودة. ثم يتم قصف قصر الحاكم و الذي لا يبعد عن. مكتبي و منامتي أكثر من ٢٠ مترا
تصرخ بلهفة الأب و الصديق لتطمئن علي. وتسألني أم منيف يجزع ولوعة ان كنت بآمان. وأجيبها. السرير الذي أتمدد عليه ما زال لم يتأثر
و أذكر الأيام التالية و التى قضيتها ما بين المكتب و بيتكم العامر
أبا. منيف. تقف الكلمات حائرة ًو تسقط كل المعاني صرعى أمام ذكرى الرحيل
رحمك الله أيها الحبيب و عزاؤنا هذا الارث النضالي. ًو هذه الأيام آلتى كان لنا شرف القرب منك خلالها
و ستبقى دوما سراجا في سماء الوطن و بيوت المخيم. و عواصم آمنت بفكرك القومي الوحدوي طريقا لرفعة العرب اعادة مجدهم التليد

بقلم : باسم الخالدي



مواضيع ذات صلة