2017-03-29 الأربعاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.611
دينار اردني 5.095
يورو 3.909
جنيه مصري 0.2
ريال سعودي 0.963
درهم اماراتي 0.983
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2015-11-30 09:33:20

عبدالله الحوراني. أبو منيف في الذكري الخامسة لرحيلك

خمس سنوات عجاف مرت منذ أن غادرت دنيانا و ما زلت حاضرا في القلب و الذاكرة الفردية و الجمعية للوطن و لكل من عرفك عن قربك
خمس سنوات و ما زلنا نشعر بدفء حديثك و عمق أفكارك و نبل أخلاقك و ثقتك بالغد و بالانسان الفلسطيني
خمس سنوات مضت و كأنك أبيت أن تكون شاهدا على هذا العصر. عصر الهوان العربي الغير مسبوق و عصر تفتيت المفتت و تقسيم المقسم
كنت تنادي أبها العروبي القومي بامتياز بوحدة العرب و المصير. فإذا العرب في الغياب يهدمون بيوتهم بأيديهم و أيدي كل طغاة و زناة الأرض
أتراك أحسست بحسك المرهف قادم الأيام فأبيت أن تكون شاهدا على هذا الهوان و الانهيار
أبا منيف
سيتحدث الكثيرون عنك في ذكراك
سيتحدثون عن ذاك الشاب اللاجئ في خانيونس و الذي حول المدرسة الى ثكنة وطنية
و سيتحدثون عن الأبعاد و عن الإبداع في سوريا و اعلامها
سيتحدثون عن التنفيذية و المنظمة و دائرة الثقافة و فرقة العاشقين
سيتحدثون عن رفض أوسلو و المصالحة مع الذات و المبادئ
و سيتحدثون عن العودة و لجان اللاجئين و المركز القومي
سيتحدثون عن كل ذلك و بالتفاصيل
أما أنا. أنا الذي شرفت بصداقتك و ثقتك و أنا بعمر ابنك منيف فأفخر بالاضافة الى كل ذلك بأنني عرفت عن قرب شديد أبا منيف الانسان
عرفت أبا منيف العاشق المحب للحياة و الوطن و الشعر و الجمال
عرفت الإنسان الذي لا يعترف بأثر الزمن بل يقبل على الحياة باندفاع شاب و لهفة عاشق و حكمة كهل
عرفت الوسيم الأنيق المثقف الرياضي
عرفت الحريص على قضاء حاجات من أغلقت الأبواب في وجهه فتوجه صوب من باب بيته و مكتبه و قلبه لا يغلق. فأخذ أبو منيف يدق الأبواب جميعها ليقضى حاجة ذاك الضعيف بلا حول و لا قوة و لا معرفة بصاحب نفوذ
و إن استعصت الأمور في الدوائر. الرسمية لا ضير فأبو منيف يتكفل بها شخصيا. ويهمس لنا إن أردنا أو استطعنا مشاركته ذاك الخير
الحبيب. أبو منيف محطات كثيرة لا تنسى و لا تحصى و لكن هناك محطة تطغى على الأخريات
٢٩ ديسمبر ٢٠٠٨. القصف الهمجي يشتد ليلا على غزة. ًو نحن على تواصل بعد كل قصف للاطمئنان فما بين بيتكم و مكتبي أمتار معدودة. ثم يتم قصف قصر الحاكم و الذي لا يبعد عن. مكتبي و منامتي أكثر من ٢٠ مترا
تصرخ بلهفة الأب و الصديق لتطمئن علي. وتسألني أم منيف يجزع ولوعة ان كنت بآمان. وأجيبها. السرير الذي أتمدد عليه ما زال لم يتأثر
و أذكر الأيام التالية و التى قضيتها ما بين المكتب و بيتكم العامر
أبا. منيف. تقف الكلمات حائرة ًو تسقط كل المعاني صرعى أمام ذكرى الرحيل
رحمك الله أيها الحبيب و عزاؤنا هذا الارث النضالي. ًو هذه الأيام آلتى كان لنا شرف القرب منك خلالها
و ستبقى دوما سراجا في سماء الوطن و بيوت المخيم. و عواصم آمنت بفكرك القومي الوحدوي طريقا لرفعة العرب اعادة مجدهم التليد

بقلم : باسم الخالدي



مواضيع ذات صلة