المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.628
دينار اردني 5.128
يورو 3.925
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.967
درهم اماراتي 0.988
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-01-01 03:28:33

ما هي رسائل القسام بإفراجه عن بعض أسرار عملية احتجاز شاليط؟

    بعد 10 سنوات من عملية الوهم المتبدد والتي أُسر فيها الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ، وخمسة أعوام على عملية وفاء الأحرار وصفقة التبادل التي انتهت بالإفراج عن شاليط مقابل 1425 أسيرًا وأسيرة، تؤكد كتائب القسام بأنها المتمسكة بزمام الأمور، وأن ما زال لديها الكثير لتكشف عنه في إطار عملية أسر شاليط التي استمرت خمس سنوات، لم تفلح خلالها أجهزة الاحتلال الأمنية بكل إمكانياتها وما تملكه من خبرة وأساليب مخابراتية من كشف لغز مكان الاحتجاز، رغم أن المساحة الجغرافية التي يحتجز فيها جنديهم محدودة ومكشوفة لكل أقمارهم الاصطناعية.

وكذلك مارست "إسرائيل" خلال السنوات الخمس كل أنواع الحصار والتضييق وشنت في أواخر عام 2008 حربًا ضروسًا لأجل استعادة جنديها الأسير, وتحمل شعبنا في مقابل هذا كله في قطاع غزة أعباء الحصار والدمار وقدم آلاف الشهداء والجرحى, ولم ينكسر أمام العدوان الصهيوني, بل احتضن المقاومة ووفر بيئة حامية للمجاهدين الذين أسروا واحتجزوا شاليط.

أما اليوم وكأني أرى كتائب القسام جيشا منظما يمتلك من الوسائل والأجهزة الأمنية ما يؤهله بأن ينفذ عملياته ضد قوات العدو بكل مهارة, وأيضا لديه القدرة على السيطرة واحتجاز جنود صهاينة لفترات زمنية طويلة قد تستمر لسنوات دون أن يتمكن العدو من كشف أمره، وهذا ما حدث مع الجندي شاليط وما يجري الآن مع الجندي شاؤول آرون الذي تحتجزه الكتائب منذ أكثر من عام والذي أسرته في الحرب الأخيرة على قطاع غزة أواخر عام 2014.

تساؤلات ألقت بها كتائب القسام في ملعب المحللين الصهاينة من خلال ما نشر مؤخرًا, فهل أرادت هي بذلك أن تحرك ملفا بقي صامتًا لفترة طويلة في إشارة للجنود الصهاينة المحتجزين لديها؟ أم أنها بكشفها الأخير تفتح مجالًا أمام فصول جديدة لم تغلق بعد من عملية الوهم المتبدد، وأن صندوقها الأسود غني بالأسرار والتفاصيل، وكأنها تريد أن تقول للعدو الصهيوني بأنها تمتلك تجربة وخبرة فيما يتعلق بأسر وإخفاء الجنود، وأن الطريق الوحيد إليهم هو صفقة تبادل والخضوع لشروط المقاومة؟.

إن ما نستطيع الإجابة عليه وما لا يدع مجالاً للشك هو أن الكتائب تثبت يوماً بعد يوم التزامها أمام دماء شهدائها وقادتها، كما أنها الأكثر وفاءً للدماء الطاهرة التي سطرها أبناؤها ومجاهدوها الذين شاركوا في التخطيط والتنفيذ لعملية أسر الجندي شاليط .

وفي هذا المقام نشير إلى أن كتائب القسام تبدو أنها جاهزة لأي عملية تبادل، وأيضا على استعداد تام لأي تحرك استخباراتي تجاه الكشف عن مصير الجندي شاؤول وكذلك عن جنود آخرين مفقودين في غزة، وهي رسالة واضحة لدولة الاحتلال بأن أمنيتك بمعرفة مصير جنودك بالمجان فهذا صعب، على الأقل هكذا فهمنا من رسائل كتائب القسام الأخيرة .. وننتظر المزيد.

عماد زقوت



مواضيع ذات صلة