المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.572
دينار اردني5.033
يورو3.997
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.953
درهم اماراتي0.972
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-01-13 22:28:06

اغتيال الاستيطان. !!

الحاخام موشيه ليفنجر، الشخص الذي كان مسؤولا عن الاستيطان اليهودي في الخليل بعد عام 1967، نفق في سنّ الثمانين. حُوكم في الماضي بعد أن أطلق النار على فلسطيني وأرداه قتيلا.

ليفنجر، هو الشخص الذي كان أكثر الناس تأييدا للاستيطان اليهودي في قلب الخليل، تُوفي إثر مرضه عن عمر يناهز الثمانين عاما، عمل ليفنجر معظم حياته على استيطان اليهود في الضفة الغربية، وخصوصا في مدينة الخليل وضواحيها. لقد اعتُبر أكثر الناس مسؤولية عن تجديد الاستيطان اليهودي في الخليل 1968، وهو الاستيطان الذي توقف تماما تقريبا في سنوات الثورة العربية الكُبرى التي اندلعت عام 1936.

وُلد ليفنجر في القدس عام 1935 لوالدين وُلدا في ألمانيا، ودرس في مؤسسات دينية وأصبح حاخاما. في شهر نيسان 1968، بعد أقل من عام من حرب 1967، وقّع على رسالة تدعو اليهود إلى العودة وتجديد الاستيطان في الخليل.

في عيد الفصح 1968، قاد مجموعة من اليهود للاحتفال بالعيد في الخليل، وبعد ذلك تحصّن في مكان مع رجاله ولم يُخلي المكان حتى تم الحصول على موافقة حكومة العدو على تجديد الاستيطان في المدينة، بعد سنوات من ذلك كان من قادة حركة "غوش إيمونيم" التي قادت الاستيطان اليهودي في نابلس وشمال الضفة الغربية.

كان ليفنجر معروفا بأعماله العنيفة تجاه شعبنا وأيضًا تجاه الجنود اليهود، ولذلك فقد تورّط عدة مرات مع القانون الصهيوني وتمّت محاكمته.

في عام 1988 أطلق النار من مسدّسه في الخليل بعد أن أُلقيتْ عليه الحجارة، وقتل فلسطينيا وجرح آخر، تمّت إدانته بالقتل الخطأ وسُجن ثلاثة أشهر فقط، وفي حالات أخرى صفع ليفنجر طفلا فلسطينيا عمره ستة أعوام، هاجم جنودا ورجال شرطة يهود وقاطع صلاة الفلسطينيين في الخليل.

قال نتنياهو: "أرثي هذه الخسارة الهائلة للذي بدأ الاستيطان في يهودا والسامرة". وقال زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، إنّ "الحاخام ليفنجر كان زعيما لجمهور مهم، وهو جمهور إيديولوجي يؤمن بمواقفه، كنت أعارض مواقفه طوال الوقت، ولكنني احترمتها".

رغم ذلك ما زال بعض الساسة البلهاء من العرب يراهن على اليسار الصهيوني، علما أن هذا اليسار يعلن وبكل حزم أنه لن يتنازل عن القدس عاصمة "لإسرائيل"، لكن بعض قادتنا تنازلوا عن نصف القدس، وأصحبت عاصمة فلسطين القدس الشرقية بعد أن قسمها قادتنا في اللاوعي الجمعي لكثير من أبناء شعبنا.

راهن الصهاينة على موت حلم التحرير بموت جيل النكبة، لكنهم تناسوا أن العودة جزء من عقيدتنا، لكننا الآن نراهن على موت الاستيطان واندثار المؤمنين به ليس بموت ليفنجر وأمثاله فحسب، ولكن بنضالنا الجماهيري المتواصل، لتحويل السكن الهادئ والآمن في المغتصبات المنتشرة على ربوعنا كالسكن في حضن الموت، وتحويل طرقهم الالتفافية كالثعبان حول مدننا ومخيماتنا إلى أشبه برقصة ما قبل الموت قبل أن تحصدهم رصاصات مجاهدينا.

20 سنة من المفاوضات العبثية ضاعفت الاستيطان ولم توقفه، لكن هذا الاستيطان المكثف في الضفة توقف مع اندلاع انتفاضة القدس، الأمر الذي يثبت أنه يمكن اغتيال الاستيطان باغتيال الأمن على طرقاتهم وحتى داخل مغتصباتهم، الأمر الذي ينتظره شعبنا من المقاومة على أحر من الجمر.

بقلم: عماد توفيق



مواضيع ذات صلة