2017-03-28 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.608
دينار اردني 5.091
يورو 3.923
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.962
درهم اماراتي 0.983
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-01-24 22:22:31

تونس الياسمين.. ومربع دون الصفر!

عودة الاحتجاجات مجدداً الى تونس (مفجرة ثورات الربيع العربي) بعد نحو ٥ سنوات على ثورة يا سمينها،، تؤكد مرة أخرى أن المطالب الاكثر اولوية والحاحاً للمواطن التونسي والعربي الآن تكمن في التحسين الاقتصادي والإجتماعي والعيش الكريم للشعرب بالدرجة الأولى قبل فلسفة التحسين السياسي والمناخ الديمقراطي "الشكلي" التي يضحك بها رجال الساسة على المواطن الكادح الباحث عن قوت يومه فقط، فالجائع لا يُتقن دبلوماسية القرار ولا الحديث "الفنتازي" عن الديمقراطيات الناقصة في بلادنا.

إن مجتمعاتنا لن تنعم بالأمن والأمان ما دام هناك معدلات متعاظمة من الفقر وما دام اقتصاد "النخبة" هو العنوان لإقتصاد الأوطان المسلوب، وما دام هناك "جيوش" من العاطلين عن العمل الذين يشكلون وقوداً لكل من التنظيمات السلفية التي تتلقفهم وتستثمرهم في "الأدلجة" و"الميدان"، وكذلك الاحزاب السياسية التي تدعي انها تؤمن بالديمقراطية واحترام الآخر، من اقصى يمينها لأقصى يسارها.

وهنا استذكر ما قاله الملك الأردني عبد الله الثاني عندما قاله ذات يوم قريب إن حل قضية تنظيم داعش وخطره يأتي من بوابة حل مشكلة البطالة والعاطلين عن العمل في الأوطان العربية، وليس فقط بمواجهة التنظيم عسكرياً، لأن الأخيرة ستُبقينا ندور بنفس الدائرة دون مخاض.

كما أن الرخاء والعيش الكريم للمواطن يجعل من الصعوبة بمكان ان يشعر الحاكم بنشوة السلطة على المحكوم. فغالبا الحريات تتناسب طردا مع رخاء المجتمعات،، إذاً العلاقة طردية،، فلن تخرج الديمقراطيات الشكلية اوطاننا من عمق الازمة وبا عنق زجاجتها ما لم يكن هناك حلول اقتصادية واجتماعية بالترافق مع الحلول السياسية.

واما مبدأ اختزال قضايا شعوبنا فقط بانعدام الحريات والديكتاتوريات دون الشروع بحل عملي وواقعي سريع للأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بمجتمعاتنا وجيوش العاطلين عن العمل،، فيعني استمرار "الارهاب الامني" الصادر من السلطة وكذلك المضاد من التيارات الأخرى ولا سيما التكفيرية والداعشية.

أما آن لنا أن نعي أن التجارب الديمقراطية ذات النهايات التراجيدية في بلادنا سببها قفزنا عن المراحل؟!!!... قفزنا الى مرحلة التطبيق قبل ان نتعلم ونتربى عليها؟!!...وقفزنا من مرحلة العلاج للقضايا المجتمعية الاقتصادية الأهم الى مرحلة الديمقراطيات "المنقوصة" وما يرافقها من مناكفات ومناظرات سياسية وتصفية حسابات ومن ثم انقلابات وديكتاتوريات جديدة ، والعودة الى مربع الصفر!!،، بل، و ما دون الصفر.

بقلم: أدهم مناصرة



مواضيع ذات صلة