المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-02-03 10:20:52

اعتقادات سياسية ومصطلحات اعلامية خاطئة عن القضية الفلسطينية

الحلقة الأولى: (القرار 242)

يسود الاعتقاد السياسي بين الناس ان القرار 242 الصادر من مجلس الأمن عقب حرب الـ67 به غموض وتلاعب بسبب حذف "أل" التعريف من كلمة الأراضي بالنص الانكليزي للقرار كما هو وارد في المادة الاولى الفقرة (أ): "انسحاب القوات الاسرائيلية من أراض احتلت في النزاع الأخير". مما يتيح المجال لإسرائيل بعدم الالتزام أو ابداء الالتزام بالانسحاب الكامل من الاراضي التي احتلتها عام 1967. ولكن هذا الاعتقاد غير صحيح لأسباب عديدة كما يلي:

أولا، ان أول من روج لهذا الاعتقاد هي منظمة التحرير الفلسطينية، لتستخدمه من ضمن مبرراتها لرفض القرار 242، حيث أصدرت المنظمة بيانا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1967 برفض القرار ومما جاء في البيان: ان القرار .. "عالج موضوع انسحاب القوات الاسرائيلية معالجة هزيلة خالية من المطالبة الفورية الحازمة، تاركا لإسرائيل منافذ متعددة، تبرر استمرار احتلالها للأراضي العربية، واحتمال تخويلها بان تنسحب من المناطق التي تختارها، وتحتفظ بالمناطق لتي ترغب الاحتفاظ بها". ولكن السبب الحقيقي للرفض هو ما جاء فيه القرار من اعتراف ضمني واضح بإسرائيل وبحقها بالعيش بسلام وبسيادتها الاقليمية واستقلالها السياسي، وفيه اعتراف واضح بحدود اسرائيل وبشكل اوسع من حدود قرار التقسيم 181 الذي انشأت اسرائيل على أساسه.

ثانيا، ان كلمة "ألاراضي" بالقرار الصادر باللغة الفرنسية والروسية والصينية والاسبانية واردة بـ "أل" التعريف، ثم تلا القرار مبادرة مندوبو عدة دول مثل فرنسا والاتحاد السوفيتي ومالي والهند الى التصريح قبل التصويت على القرار بأن حكوماتهم تفهم هذه الفقرة بأنها تعني انسحاب القوات الاسرائيلية من جميع الاراضي التي احتلت عام 1967، ولم يعترض أحد على ذلك المفهوم.

ثالثا، لو فرضنا ان القرار فيه غموض لكانت منظمة التحرير أو أحدى الدول المعنية طلبت رأي محكمة العدل الدولية للفصل فيه، ولو أحيل القرار للمحكمة لاعتمدت المحكمة على مواد اتفاقية فينا للمعاهدات الدولية في تفسير الغموض في القرار، وقتها بكل سهولة ستحسم التفسير لصالح الطرف العربي في القرار لأن معظم بنود المادة (31) "القاعده العامة في التفسير" ان لم يكن جميعها، الواردة الفصل الثالث من الاتفاقية بعنوان "تفسير المعاهدات"، تؤكد ذلك، حيث ان البند الاول يفترض حسن النية في المعنى، ومن الواضح بالقرار ان حسن النية يعني انهاء احتلال جميع الاراضي التي احتلت في النزاع الاخير. ولن تكتفي المحكمة بالبحث في العناصر المتصلة بأطراف القرار خلال عملية تفسير نصوصه، وربطها بحسن نوايا الاطراف وما قصدوه من معان ظاهرة او غيرها للنصوص محل التفسير، بل سيقتضي البحث كذلك في محتوى القرار نفسه، وما يتضمنه سياقه الخاص من احكام يخضع تفسيرها ليس لنوايا وإرادة اطرافه فحسب، بل ولقواعد القانون الدولي كذلك، فحتى ديباجة القرار تبدأ بالتأكيد على "عدم شرعية الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب". فكيف يمكن لها تبدأ بذلك ثم يتيح القرار لإسرائيل باختيار "أراضِ" لتنسحب منها !!!

لذلك ان من روج لفكرة الغموض في القرار 242 هم الفلسطينيون أنفسهم ومن صدق ذلك هم الفلسطينيون أيضا، وتلقفها بعض الكتاب الاسرائيليون للترويج لبعض السياسات الرافضة للانسحاب الكامل من حدود الـ67 ، ولكن حين تم التوقيع على اتفاقية أوسلو على أساس تطبيق القرار 242 كان واضحا لكل الاطراف بأنه المقصود هو الانسحاب التام لحدود الـ67 والأكثر دقة هو الانسحاب لحدود الهدنة عام 1949، لذلك يجب التوقف بشكل تام عن الخوض في قضية غموض "أل" التعريف وإلا حولناها مع مرور الزمن بخباثة اسرائيل لحقيقة تحتاج الى مفاوضات وقضاء دولي وجهود ووقت لنفيها .

الحلقة القادمة عن أوسلو وما يسمى "مسلسل التنازلات" .

بقلم/ رائد موسى



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورأبومازنيستقبلالطفلمحمدعبدالنبيمنغزةالمصاببالسرطان
صورمهرجانعرضالعنبفيجنين
صورفلسطينييصنعحلوىغزلالبناتبأشكالمختلفةبمدينةغزة
صورفلسطينيةتمارسهوايتهافيإصلاحأعطالالهواتفالذكيةبمنزلهافيخانيونس

الأكثر قراءة