المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-03-20 21:49:28

المخطط إستراتيجيا تجزئة المجزأ

غادرنا الربع الأول من هذا العام وكنا نتوقع تغيير أو تجديد أو أمل جديد ، ولا نرى في الأفق أي بصيص لرؤية تفاؤلية، وفي نهاية هذا العام سيغادر الرئيس الأمريكي زعيم الديمقراطية العالمية البيت الأبيض ولم يعطينا سلاما ولا أمننا ولا اطمئنانا، رغم انه حصل على جائزة نوبل للسلام وبدون أي سلام يذكر أبان فترة وجوده رئيسا. وإسرائيليا سبقه شمعون بيرس الذي وضعنا فيه أملا كبيرا كشريك للسلام، وكنا نرى فيه الليبرالي المعتدل والمحب للسلام، إلا انه فعل ما لم يفعله غيره من قادة إسرائيل في سرقة أرضنا التاريخية وتعزيز الاستيطان وجلب أدوات القتل والدمار...ومن نتائج سلام وديمقراطية وإنسانية الراعي الحصري للابنة المستورة إسرائيل، طبعا بزعامة السيد اوباما ،مشاهد الصراع الدموي في وطني العربي الكبير، قرأت سابقا أبان مفاوضات كامب ديفيد الثانية والتي كان يديرها الرئيس كلينتون الديمقراطي السابق لاوباما نيابة عن إسرائيل أمام الرئيس الراحل عرفات وتحديدا حول القدس، وعندما رفض عرفات عرض كلينتون وتمسك في موقفه حول إسلامية وعربية القدس وبإصرار منه انه لا يملك مفتاحها وحده ،في حينها تدخل مدير استخبارات أمريكيا مهددا ومتوعدا الرئيس عرفات قائلا له " إن منطقتكم في الشرق الأوسط بشعوبها وحدودها غير ثابتة.... بل هي قابلة للتغيير" وذلك كان في عام 2000 ، وفي نهاية عام 2010 تم تطبيق هذا القول فعليا ومازال ساري المفعول لغاية ألان، انظر أيها القارئ لسوريا وليبيا واليمن وغيرها وتأمل غياب مركزية الدولة العربية ومشاهد الصراع الدموي فيها ، وفي تقديري القادم أشد إيلاما وحلكة ، قيل أن بقاء العرب مرهون بالعقل والمنطق، وليس بعيدا أن ينقرضوا كما انقرض الديناصور من هذا العالم، وهذه ليست رؤية سوداوية وإنما هي من وحي الواقع المعاش والصراعات الدامية تشتد أوزارها، وتقسيم المقسم يلوح في الأفق وقادم بقوة، وسيتم صياغة ذلك برؤية مستقبلية وإقناع الرأي العام العربي والعالمي بأنه لاحل ولا مخرج غير التقسيم والتجزئة ،ويشار بأن هذا الواقع المأزوم عربيا هو من تخطيط العقول الأجنبية والاستخبارات العالمية، وهدفه في الغالب السيطرة على المقدرات والموارد في وطني الكبير ، وإدامته في الأزمات المتلاحقة لصالح امن إسرائيل واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط، وكل ذلك معلوم ويتكرر بصيغ مختلفة في أوساط الإعلاميين والكتاب وخبراء السياسة والقوميين والاشتراكيين والإسلاميين والناطقين باسم الأحزاب والعباد....وغيرهم، والإشكالية تكمن في أزمة الإرادة لا في معرفة خفايا المخطط والمعلومات عنه. ولكن سؤالي لذوي الألباب والحكمة أين آليات المواجهة العربية الفعالة؟؟... وأين العقل والتفكير العربي يا سادة الحكمة..؟؟ تجاربنا في الحكم والمواجهة إبداعية، ولنا نحن الفلسطينيون أيضا تجربة في بقايا وطني العربي الصغير..، التفكير محظور بحكم الآراء ورضا المجتمع ، والتفكير المبدع الحر المستقل أصبح جريمة مذمومة دينيا وقانونيا ، وأصبحنا وأمسينا مؤهلين سيكولوجيا للتأقلم مع الصراع فيما بيننا، وكان لنا السبق في تجزئة المجزأ فيما تبقى من الوطن المسلوب، وكأننا توافقنا مع مدير استخبارات أمريكيا في لحظة غياب الوعي مبكرا وكنا من الأوائل في التجربة والانصياع والامتثال، وتركنا المجال لإسرائيل الموسومة بواحة الديمقراطية والحرية أن تمارس الابرتهايد والعنصرية المقيتة والقتل المتعمد والإعدام الميداني وسرقة ما تبقى من الأرض والتاريخ المقدس وكل ذلك بانسجام وتوافق مع الراعي لعملية السلام السيدة الحرة أمريكا، وأصبح المزاج اليهودي الإسرائيلي كله يميني عنصري تلمودي متطرف، وهلوساته وسلوكه تشير إلى تنبؤات أكثر إجراما ضد الإنسان والأرض الفلسطينية، ورسميا حكومة المتطرف نتنياهو تعلن عن وضع خطه لكنتونات فلسطينية وتنصب عليها حكام عسكريين بعد غياب الرئيس محمود عباس وانهيار السلطة الفلسطينية، وهذا ضمن خطة تعميق تجزئة المجزأ في تصور شيطاني لما تبقى من وطني، ونحن يا ساده ملئنا الأرض والسماء ضجيجا في الأسبوع الماضي عندما فتحت القاهرة أبوابها لوفد حماس واشغلنا عقولنا وقلوبنا، وتصورنا التحرير والأمل والسلام والحرية والميناء والمطار... وغيرها من أحلامنا سيأتي بها في حقيبته أخونا أبو خالد الزهار ورفاقه أثناء عودتهم إلى غزة، ناهيك عن إشغالنا للرأي العام بجدولة قضية الدخان العالمية...؟ ارحمونا يا جماعة يرحمكم الله، السلوك محكوم بنتائجه ....،لا أمل إلا في استنهاض القوى الشعبية الفلسطينية، ونتجاوز رعب القمع المحلي الذي هو بمثابة الطارئ على حياتنا ومعيقا لحريتنا....، يا ساده يا إخوتي يا رفاقي ويا كل أبناء شعبي إن عبقرية الإرادة الفعالة ليست هبة موروثة، إنما هي مهارة وكفاءة في سياق تفاعل الكل الوطني وجودة التخطيط في سياق إستراتيجية مواجهة فعالة واضحة المعالم قوامها ترتيب الأولويات على جميع المستويات .
د. رمضان بركة



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورعالقونيطالبونبفتحمعبررفحخلالوقفةأمامبوابته
صورميناغزة
صورالحياةاليوميةفيغزة
صورجلساتالحوارالفلسطينيفيالقاهرةبإشرافالمخابراتالمصرية

الأكثر قراءة