المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.514
دينار اردني4.963
يورو4.181
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.937
درهم اماراتي0.957
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-03-21 06:16:06

الدور الأردني دفاعا عن المقدسات الإسلامية والمسيحية والحرم الشريف والمسجد الأقصى المبارك


يصادف يوم 24 آذار/ مارس الذكرى السادسة لوفاة والدي الفريق فريد مطلق القطب أحد مؤسسي الجيش العربي الأردني وأحد قادة معركة القدس يوم كان نائبا للقائد عبد الله التل قائد القوات العربية في القدس عام 1948 والمستشار العسكري للرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس محمود عباس، منح العديد من الأوسمة والنوط أبرزها وسام الاقدام العسكري من الملك عبد الله الأول المؤسس تقديرا لاستبساله في معارك القدس.
تمر هذه الذكرى والأردن يواصل تسطير وكتابة صفحات مشرقة في الدفاع عن أقدس المقدسات الإسلامية الحرم الشريف والمسجد الأقصى المبارك في وجه المخططات الإسرائيلية الهادفة لطمس الهوية العربية والإسلامية وتهويد القدس وخلق وقائع جديدة على الأرض في تحد صارخ لارادة المجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني. لقد كان الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني سباقا لتجذير الرسالة العظيمة للإسلام الكريم المتسامح الذي ينشد العدالة والسلام والأمن والازدهار والتناغم الثقافي والديني والفكري والاجتماعي واحترام الآخر للبشرية جمعاء. هذه هي الرسالة المتسامحة للإسلام التي عملت القيادة الهاشمية على أن تكون عالية خفاقة لتعزيز جبهتنا الداخلية في وجه الخوارج على الإسلام الحنيف ليكون الأردن قويا عزيزا منيعا على الغزاة الطامعين بوحدة شعبه وتلاحمه مع القيادة التي نذرت نفسها لدعم فلسطين ودعم وحماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وبناء السلام المنشود الذي يعطي للفلسطينيين حقوقهم المشروعة ببناء دولتهم الحرة المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف. الرعاية الهاشمية للمقدسات ليست وليدة اليوم فقد سقط المغفور له الملك عبد الله الأول المؤسس على إدراج الأقصى ليؤكد على أن الهاشميين لم يبخلوا يوما بتقديم الغالي والنفيس والمهج والأرواح واسناد القضية الفلسطينية والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ونصرة الحق الفلسطيني في كافة المحافل الدولية ودعم الشعب الفلسطيني في شتى النواحي الصحية والسياسية والثقافية والانسانية على مر السنين.
الدور الأردني يأتي في ظروف صعبة تعاني فيها الأمة العربية من تشتت وضياع وتفتيت لنسيجها الاجتماعي والاقتصادي والديني والحضاري، تكسير لا يكتفي بالآثار الدالة على تجذر الهوية العربية والإسلامية والمسيحية في أغوار التاريخ البشري بل تفتيت لبنية وكرامة وارادة الانسان العربي. التحديات جسيمة وبالغة الخطورة وهناك محاولات لتقسيم المنطقة وتحويلها إلى دويلات ضعيفة على خطوط عرقية ومذهبية ودينية استطاع الأردن أن يخرج منها سالما، منارة شامخة للأمن والاستقرار والتعايش الفكري والوئام بين الأديان بفضل قيادته الحكيمة الرصينة وحكمة شعبه الأبي وتضحيات جيشه العربي المصطفوي منذ عام 1948 ومعارك القدس واللطرون وباب الواد بقيادة الفريق القطب والقائد عبد الله التل والمشير حابس المجالي وباشراف مباشر بزعامة الملك المؤسس الذي شيد اللبنة الأولى لدولة لن تهدأ سكينتها حتى يبزغ فجر الحرية على ثرى فلسطين الطهور ويعود الأقصى حرا لأهله، شاهدة على ذلك. الأردن قدم وما يزال يقدم كواكب الشهداء من خيرة رجاله في سبيل الدفاع والذود عن حياض الوطن ودحر المؤامرات الهادفة للنيل من إرادته.

د. منجد فريد القطب



مواضيع ذات صلة