2017-04-25 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.644
دينار اردني 5.151
يورو 3.974
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.972
درهم اماراتي 0.992
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-04-06 10:50:33

جهازك الذكي ضابط مخابرات بجانب فنجان قهوتك

نعم، في ظل هذه الثورة التكنولوجية الهائلة والعائمة على البشر جميعا، بما لها من ايجابيات التواصل والنقل السريع للمعلومة، وبين أن تنتهك الخصوصية وتجعلك فريسة سهلة لغيرك في الاطلاع على تفاصيل حياتك.

في البداية أنا قانوني واعرف مدى خطورة هذه الأجهزة، ومدى يمكن لهم أن يطلعوا على خصوصياتنا، فمنذ وقت مبكر وبالتحديد سنة 2003، أستاذ تكنولوجيا المعلومات قال لنا أن كافة الوسائل الالكترونية مراقبة، ويجب عليكم أن تحذروا أن تقعوا فريسة أية معلومة قد تشكل سببا في الإدانة ضدكم وخاصة أننا تحت احتلال من نوع مختلف ويمتلك أسباب التصنت والمراقبة بتقنيات عالية جدا.

وشخصيا مدرك لهذه الأمور، واعرف أن ما هو محمل على جهازي الخاص يستطيع جهاز أية مخابرات مهما بلغ من الضعف أن يخترق معلوماتنا وبياناتنا، وأنا اعتبر نفسي شخصية عامة كمحامي ومن هذا القبيل لا اخشي هذا الشيء، وهناك تطبيقات جديدة كل يوم تحفزك على طرح بياناتك اليومية من صور وأية كتابات وغيرها وهي بالتالي سجل مفتوح لكل مخابرات العالم من خلال الشبكة العنكبوتية.

فجهازك الهاتفي وحتى لو لم يكن ذكيا وهو جالس بجانب فنجان قهوتك، هو قادر أن ينقل أية معلومة تصدر عنك، وإذا كان ذكيا فأي معلومة تدخل إليه وفور اتصاله بالانترنت قادر على نقلها إلى سيرفرات خارجية، بالتالي هذه الأجهزة كلها محل استعمال أجهزة المخابرات وخاصة لدى كيان العدو، فكافة مصائد الشباب منفذي العمليات تم رصدهم بواسطة هذه الأجهزة، ولذلك لحق بهم أثناء الانتفاضة الأخيرة أضرار جسيمة وخاصة في الأمن والشعور به، لأنها كانت فردية وتنفذ دون تخطيط.

بالتالي، على الجميع الحذر ثم الحذر ثم الحذر، ومعلومة لك، أن جهازك وحتى لو حطم تحت إطار شاحنة ستبقى المعلومات فيه وبإمكان أجهزة المخابرات استعماله وإخراجها منه لان الذاكرة محفوظة فيه ومحمية بطريقة أمنة، وهي جزء من تصميمه لنقل البيانات والمعلومات، إن كنت ترغب في عيش حياة هادئة بعيدا عن رقابة أجهزة المخابرات لا تستعمل أجهزة الاتصال وابقي بعيدا عن الانترنت، ولكن هذا ربما يكون شبه مستحيل.

وبشكل عام، لا تأمن احد على بياناتك ومعلوماتك لان المخابرات في فنجان قهوتك نفسه. بين الحبيبات، فنحن رهينة كلمة هنا أو هناك، ولكن حرية الرأي والتعبير مضمونة دستوريا تكلم وأعط معلومة أو انتقاد في حدودها وهي مسالة دستورية.

بقلم/ سمير دويكات



مواضيع ذات صلة