المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.493
دينار اردني4.926
يورو3.995
جنيه مصري0.194
ريال سعودي0.931
درهم اماراتي0.952
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-04-16 14:34:07

يمرُ علينا يومُ الأسير الفلسطيني

في مثل هذا اليوم، السابع عشر من شهر نيسان يمر علينا ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، ذلك اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني " محمود بكر حجازي" في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإحتلال الصهيوني عام 1974م .

نقف في هذا اليوم العزيزُ على قلوبنا جميعا ً لنتذكر أسرنا البواسل في سجونِ ومعتقلات الاحتلال الصهيوني، الذين ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل أن نعيش نحنُ بكرامةٍ وحرية ، داخل وطنٍ سرق منهُ الأرض بالقوة، هؤلاء الأبطال داسوا على مصالحهم من أجل مصلحة الكل الفلسطيني، ساروا نحو تحقيق الحلم بتحرير الأرض والإنسان، ولم تيأس عزيمتهم وإرادتهم السنوات العجاف الطويلة من القهر والحرمان خلف قضبان السجن والسجان، داخلة أسوارٍ تحيطهم من جميع الجهات، وداخلة زنزانةٍ لا تتجاوز الأمتار.

إنهم الأسرى الأبطال الذين لم ننساهم في يوم ٍ من الأيام، يمر علينا يوم الأسير والألاف من الأسرى، يقفون وحدهم في مواجهة أبشع وأشرس احتلال لا يعرف معنى الإنسانية ولا الرحمة، يستهدف أدميتهم، ومعنوياتهم، وصحتهم، وحياتهم حيث ارتقى المئات من الشهداء داخل زنازين ومعتقلات الظلم والاستعباد كان أخرهم الشهيد فادي الدربي والشهيد جعفر عوض والشهيد غسان الريماوي والشهيد ميسرة أو حمدية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون الظالمة، في ظل الصمت العربي الذي أدمى قلوبنا، وتواطؤ القريب والبعيد، أظهر بشكلٍ واضح حقيقة أولئك المتشدقين بحقوق الإنسان والمواثيق الدولية، رغم ذلك كله، لم تنل عزيمتهم وصبرهم، ولم يتزعزع في قلوبهم بحمية النصر والتمكين بالمقاومة التي تسير على نهجهم لتبيض السجون والمعتقلات مهما طال الزمن .

يمر علينا يوم الأسير، ولا زال العدو الصهيوني يختطف في سجونه الأسرى الذين أفرج عنهم في صفقة الجندي جلعاد شاليط، إلى جانبِ ثلث أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين عام 2006، ليضرب عرض الحائط كل دعاة الديمقراطية والمتشدقين بحقوق الإنسان .

يمر علينا يوم الأسير، ولا زال الأسرى يعانون من ويلات الاحتلال وإجراءاتهِ التعسفية، وهم يعانون الحرمان ونقص العلاج وأصعب من ذلك إجبارهم على خلع ملابسهم وتركهم لساعاتٍ طويلة في البرد القارص وهم مكبلي الأيدي والأرجل وحرمانهم من استعمال المراحيض وغير ذلك.

يمر علينا يوم الأسير، ولا زال الأطفال يعتقلون ويعذبون ويحرمون من بهجة أحلى أيام عمرهم والذين يفترض أن يكونوا في فصول الدراسة يتعلمون ويدرسون، لكنهم يكدسون في مراكز التحقيق والتوقيف، ويتعرضون للضرب والإهانة والابتزاز لإجبارهم على الاعتراف.

وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 80% من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، تعرضوا للتعذيب خلال التحقيق معهم على أيدي جنود المحققين الإسرائيليين، وهناك أشكال عدة للتعذيب الذي يمارسهُ السجانون الإسرائيليون بحق الأسرى مثل الشبح، ومنع النوم خلال الليل، وخلع الملابس، والضرب، وحتى محاولات الاغتصاب، ذلك عدا التعذيب النفسي بحقهم .

أملنا في مقاومتنا الباسلة وشعبنا وأحرار العالم، بأن تكون بوصلتهم موجه نحو قضية الأسرى ومحور اهتماهم لها، وألّا يقتصر الأمر على ذكرى يوم الأسير فقط، أو على الفعاليات والمؤتمرات والاعتصامات التي تقام هنا وهناك، بل تحتاج قضية الأسرى إلى تكاتف الجهود وجهد الجميع حتى نُوفي حق هؤلاء الأبطال كجزء من حقهم علينا جميعا ً، وأن نكون معهم قلبا ًوقالبا ًفي مواجهة بطش السجان وغطرستهِ، حتى ينعم الله عليهم بالحرية وكسر القيود بصفقة جديدة قادمة.

بقلم/ فارس أبو شيحة



مواضيع ذات صلة