المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-04-19 11:40:33

المحكمة الدستورية الفلسطينية

بادي ذي بدء نميط اللثام عن المحكمة الدستورية فهي هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها مهمتها السهر علي حماية الدستور (القانون الاساسي الفلسطيني الذي هو بمثابة الدستور الفلسطيني) والرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.

كما انها الدرع الذي يكفل حقوق المواطنين وحرياتهم محددة معانيها ومراميها من تغول سلطات الدولة عليه اثناء ممارستها لصلاحياتها، الأمر الذي جعل لأحكام هذه المحكمة مكانة مرموقة والعلو والسمو باحكامها لاسيما انها تنظر في المنازعات التي قد تنشب بين الجهات القضائية انفسها ؛ وكافة أجهزة الدولة ملتزمة بما يصدر من المحكمة الدستورية العليا من أحكام.لكل ما سبق كانت لهذه المحكمة اهمية خاصة .

وقد صدر قانون المحكمة الدستورية العليا بالعام 2006م وانشئت المحكمة موخرا بالعام 2016 أي انه تاخر ايجادها بحوالي عشر سنوات كان هناك فراغا هائلا بالجسد القضائي كان لزاما لثم ذلك الفراغ بالمرسوم السابق ؛وروعي في قضاتها التسعة (وهو ماأستقرت عليه الكثير من تشكيلات المحكمة الدستورية بالدول الاخري من ان يكون العدد تسعة ) الخبرة القانونية والممارسة القضائية والحيادية الحزبية والسياسية ...نظرا لان تلك المحكمة تمارس عملا قضائيا ذات صبغة سياسية أحيانا أخري .

والمبررات التي انتقدت ذلك الاعلان ليست بمحلها ؛ واغلب تلك الانتقادات سياسية وليست جوهرية او فنية تمس جوهر المرسوم الرئاسي و القاضي بانشائها ، فهي محكمة لا تقبل المحاصصة السياسية للفصائل والأحزاب والتنظيمات ، و يقتصر قرار انشائها حصرا بيد الرئيس بعد التشاور مع وزير العدل و القدح في مسلكيات المحكمة الدستورية قبل حلف اليمين وممارسة عملها فيها تجن واضح ومكايدة فصائلية و حزبية ليست إلا ...، وفي واقع الأمر ستكون تلك المحكمة الدستورية صاحبة القول الفصل بتوافق أي قرار أو مرسوم أو قانون أو حكم قضائي مع القانون الاساسي الذي هو التشريع الأعلى في البلاد ولا يجوز مخالفتها ،وبذلك فانها ستكون صاحبة ولاية حتي علي المراسيم الرئاسية نفسها التي لها صبغة التشريع في ظل غياب المجلس التشريعي ؛ و لا يعني انها أنشئت بمرسوم انها ستكون خاضعة لاحد فهي ستصدر قراراتها وفق ظروف كل دعوي و لاسلطان او جاه علي قضاتها غير سلطان القانون وضمير العدالة المعصوبة العينين وويل لقاضي الارض من قاضي السماوات اذا حاد عن طريق الحق .

وكثيرا ما اصطدمت تلك المحكمة الدستورية مع النظام السياسي القائم وهو ما يدلل علي وجاهة الراي السابق بانها حاجة ضرورية لتمارس الرقابة علي كل مفاصل الحكم فهي ضمانه للحقوق وللحريات مثلما اصطدم الرئس اردوغان بالمحكمة الدستورية التركية بمارس 2016 التى رفض فيها قرار المحكمة الدستورية بإطلاق سراح صحفيين معارضين له ووصف ذلك الحكم بأنه خطوة ضد الدولة محذرا المحكمة من أن تكرار مثل هذا الفعل قد يهدد وجودها وانه لا يحترم ذلك القرار ،مما ادي الي نشوب ضجة كبيرة بلاوساط القضائية والسياسية بتركيا .

وقرارات المحكمة الدستورية نهائية وغير قابلة للطعن بأي شكل من الأشكال وأيضا قرارتها ليست بحاجة للتصديق من أي جهة كانت ؛ ومن النوادر القضائية أن المرحوم المحامي عبد الحليم رمضان المحامي المصري بالنقض أختصم الرئس السادات قضائيا وراي أن هيئة المحكمة معلق خلفها صورة للرئيس أنور السادات .. وعندما تأجلت الجلسة حضر الاستاذ عبد الحليم رمضان الجلسة التالية ومعه صورة كبيرة له وطلب من المحكمة تعليق صورته بجوار صورة الرئيس السادات .. واستفسرت منه المحكمة المصرية عن هذا الطلب الغريب فأجاب أن دعواه ضد رئيس الجمهورية ولا يليق أن تعلق المحكمة صورة خصمه فوقها ولضمان المساواة والعدالة إما أن تنزع صورة الرئيس أو توضع صورته بجوار صورة الرئيس باعتبارهما خصمين ؛ولما عجزت المحكمة عن اقناعه أو ارجاعه عن هذا الطلب أضطرت إلى نزع صورة رئيس الجمهورية حتى لا تضطر الى تعليق صورة الأستاذ عبد الحليم رمضان فوقها وكانت هذه هى المرة الاخيرة التى توضع فيها صورة رئيس الجمهورية فى قاعة المحكمة .

واتوقع ان ترفع المحكمة الدستورية الفلسطينية الاية الكريمة بقوله تعالى :

) وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا )

بقلم/ حسام الكحلوت

 



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمشهدلاعتقالجيشالاحتلالطفلفيكفرقدوم
صورفعالياتجمعةلبيكياأقصىشرققطاعغزة
صورجيشالاحتلالينكلبالمواطنينويعيقحركتهمعلىمداخلالخليل
صوروقفةدعمواسنادللأسرىالمضربينعنالطعامفيالخليل

الأكثر قراءة