المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-04-21 13:54:47

مجلس الدولة (محكمة القضاء الاداري) الفلسطيني المراد انشائه

بداية العنوان المدون بأعلاه هو لهيئة قضائية بحتة وهي احد الأهرامات الثلاث بالسلطة القضائية التي تتكون من -المحكمة الدستورية العليا ومحكمة العدل العليا و مجلس الدولة الفلسطيني -المقرر تسليط الضوء عليه بعجالة وبما انه تم إنشاء المحكمة الدستورية العليا بالمرسوم الرئاسي لعام 2016 صاحبة القول الفصل بتوافق أي قرار أو مرسوم أو قانون أو حكم قضائي مع القانون الأساسي الذي هو التشريع الأعلى في البلاد بمثابة الدستور الفلسطيني ؛ فلم يتبقي إلا المطالبة بإنشاء مجلس الدولة بهيئاته والتي أهمها (محكمة القضاء الإداري ) .

*ويتساءل القارئ العزيز عن اختصاص مجلس الدولة الفلسطيني الذي نطالب بإيجاده وإنشائه لكل تكتمل أركان منظومة القضاء الفلسطيني ، فهو يعالج بقسمه القضائي القضايا التي تتعلق بالجهات الإدارية بالسلطة الوطنية الفلسطينية لإعمال الرقابة القضائية عليها فهو حصن الحقوق والحريات في البلاد وهو الذي يكبح جماح الجهات الإدارية إذا حادت عن جادة الصواب وصحيح حكم القانون فهو ينظر بالدول التي انشئته مثل مصر بالعام 1972 والجزائر بالعام 1996 وسوريا بالعام 1959 وغيرهم المنازعات المتعلقة بالوظائف العمومية من حيث التعيين أو الترقية أو العلاوات أو المرتبات أو النقل أو الإحالة إلى المعاش أو التأديب أو الاستيداع أو الفصل، وسائر ما يتعلق بالأعمال الوظيفية العمومية ...

فهو بذلك يمارس رقابة قضائية علي أمور تخص الآلاف من الموظفين العموميين ليحميهم من أداء الجهات الإدارية التي تتمتع بالنفوذ والسلطان والجاه ؛وتمارس محكمة العدل العليا الفلسطينية حاليا ذلك الاختصاص بصفة استثنائية غير انه من الأفضل أن يكون هناك مختصا كمحكمة القضاء الإداري بتفريعاتها و درجاتها للنظر بمثل هذه الأمور التي تحتاج تخصصا والماما بشئون الوظيفة العمومية وباجراتها ابتداء من التعيين وانتهاء بالإحالة للمعاش ؛ ولا يقتصر صلاحية مجلس الدولة الفلسطيني (محكمة القضاء الإداري ) علي شئون الموظفين فقط بل انه يشمل أحاد الأفراد العاديين والذين يتظلمون من الجهات الإدارية في حياتهم العامة ومن منازعات الضرائب والرسوم والجباية ؛كذا المنازعات الخاصة بعقود الالتزام أو الأشغال العامة أو التوريد أو بأي عقد إداري آخر وهو ينظر أيضا الدعاوي القضائية بالتعويض والتي ترفع من الأفراد ضد الجهات الإدارية والبلديات وغيرها مما قد تسببه هذه الجهات من أضرار بقراراتها .

و تعد فرنسا مهد القانون الإداري ومنها انتشر إلى الدول الأخرى وقد تم إنشاء مجلس الدولة الفرنسي في 12 ديسمبر 1797 في عهد نابليون بونابرت ووضعت بذلك اللبنة الأولى للقضاء الإداري .

ويرجع الفضل في ظهور هذا القانون إلى عوامل تاريخية تأتي في مقدمتها الأفكار التي جاءت بها الثورة الفرنسية عام 1789 م , التي قامت على أساس الفصل بين السلطات، ومن مقتضياته منع المحاكم القضائية القائمة في ذلك الوقت من الفصل في المنازعات الإدارية للحفاظ على استقلال الإدارة تجاه السلطة القضائية .

وقد أجاز القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003، وتعديلاته لعام 2005الذي هو بمثابة الدستور الفلسطيني إنشاء مثل تلك المحاكم حيث نصت

المادة 102( يجوز بقانون إنشاء محاكم إدارية للنظر في المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى)، والإجراءات التي تتبع أمامها ؛ و لا يقتصر عمل مجلس الدولة كجهة قضائية مستقلة فقط فهو يشتمل علي قسم للتشريع وقسم للفتوي .

ومن الممكن إنشاء المحكمة الإدارية بدرجاتها فقط لأهميتها القصوى كما فعل الأردن ذلك بان أصدرت قانون القضاء الإداري رقم 27 لسنة 2014 ٬ وبموجب أحكام القانون نشأ ت في المملكة قضاء يسمى القضاء الإداري ويتكون من المحكمة الإدارية والمحكمة الإدارية العليا .

*ومن أشهر أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية الحكم الذي أصدرته بوقف قرار الحكومة بتصدير الغاز لإسرائيل .

وهناك تشابه بين جميع الدول العربية التي أخذت بنظام القضاء الإداري على غرار فرنسا، مع بعض الفروقات الطفيفة بالصلاحيات والاختصاص .

وهذا القضاء الإداري يرادف قضاء المظالم الذي عرفه النظام الإسلامي وهو قضاء من نوع خاص موضوعه او احد أطرافه الولاة والأمراء وما قد يصدر عنهم من فرمانات ،وقد يتولاه الخليفة أو من ينيبه عنه ، ويتميز بالرهبة والهيبة ويقول المقريزي في خططه ، إن أول من تولى ولاية المظالم الخليفة علي بن أبي طالب ، وأول من أنشأ ديواناً للمظالم الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وكذلك عمر بن عبد العزيز الذي خصص له يوماً معيناً ، ثم خصّص بعد ذلك لها قضاة معينون ينظرون في قضايا الأفراد والجماعات على الولاة وعمال الخراج وكتاب الدواوين وكتاب بيت المال إذا حادوا أو اشتطوا .

***واختم بالقول بأنه لاشكّ أنّ وجود الرقابة القضائية على أعمال الجهات الإدارية في دولة ما يعد من الضمانات الأساسية لحماية حقوق وحريات الأفراد ، وتأكيدا لمبدأ المشروعية أو سيادة القانون بالبلاد الذي يحتم خضوع جميع مؤسسات الدولة والأفراد على حد سواء لحكم القانون.

بقلم/ حسام الكحلوت



مواضيع ذات صلة