2019-06-26الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-04-23 21:41:54

القيادة الفلسطينية الحكيمة

بداية الاختلاف سنة كونية لقوله تعالي (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) فهي ظاهرة طبيعية مردها إلي اختلاف طبائع وأهواء الناس ومواقف عاصروها ومحن اجتازوها ، ولا يعرف العالم شخصية تعرضت لسهام النقد والانتقاد من القريب والبعيد كما القيادة الفلسطينية ، ويأتي الاحتلال الإسرائيلي علي رأس هولاء الجوقة بالعزف علي أغنية دعم الإرهاب بصرف رواتب للأسري والشهداء وان القيادة الحالية وجه آخر من الراحل الزعيم عرفات ،غير أنها ترتدي قفازات بيضاء من حرير وهي تنازل الاحتلال في حلبة الصراع الدولي ؛فالرئاسة الفلسطينية تنتقي مفردات تعي كيف تخاطب الأخر في عالم ظالم اختلت به موازين القوي ولم يعد الحق والعدل فيه معياره والكيل فيه أمسي بعدة مكاييل ، ولاسيما وان عالمنا العربي يتعرض لظلمة حالكة السواد من تداعيات الربيع العربي الذي يحسبه الظمآن ماء ،وجئ به خصيصا ليكمل علي ما تبقي من أوطان فاستباحونا ذبحا وقتلا بحجة الديمقراطية وحقوق الإنسان وبشرونا بشرق أوسط جديد تكون نواته إسرائيل .
ويتذكر المرء بألم وحسرة كيف استطاعت إسرائيل استغلال الصمت العالمي وتواطئه لكي تغتال الزعيم الراحل عرفات بالعام 2004فأحكمت ألتها العسكرية حصاره بالمقاطعة وأعملت ألتها الإعلامية الهائلة للتمهيد لذلك وسط شماتة الغريب وخذلان القريب ؛ ولنتذكر كيف كانت القمة العربية التي انعقدت ببيروت بالعام 2002 ورفضت إعطاء الزعيم عرفات الكلمة الأولي له منعا لإحراج الزعماء العرب حتى لا يظهر عجزهم عن نصرته وفك أسره ومواطئة لمواقف الغرب الذي قرر أن الزعيم عرفات لم يعد شريكا بعملية السلام .
فواجب القيادة هو حماية شعبها ومكتسباته وتطوير انجازاته وتحقيق الرفاهية له حتي ولو أدي ذلك إلي مخاطبة العالم بخطاب غير شعبي فلكل مقام مقال ؛ ولنتذكر كيف أن الزعماء في الحالات الحرجة يتخذون قرارات تثبت رؤيتها الثاقبة فيما بعد ؛ مع أنها تثير سخط الرعية ولا تحوز إعجابهم في حينه ، فأوسلو بالعام 1993 لم تعجب الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني ولكنها كانت خطوة ضرورية لتثبيت الشعب الفلسطيني بالجغرافيا الفلسطينية بدلا من أن يخرج لكتب التاريخ بعد حرب الخليج الأولي فكان المراد شطب القضية الفلسطينية عقابا لمنظمة التحرير التي وقفت علي الحياد الايجابي بتلك الأزمة التاريخية ، والكل انطوي بطريقة أو بآخري تحت أوسلو مع إنهم يشبعونها سبا وقدحا ، وقالوا فيها ما لم يقله مالك بالخمر .
ولنتذكر كيف أن الامبرطور الياباني هيروهيتو بالحرب العالمية الثانية وهو يري القنابل النووية تفتك بشعبه يميل إلي المهادنة وإعلان ذلك بنفسه لشعبه عبر المذياع وهي كانت أول مرة يسمع فيها شعبه يطلب الكف عن القتال لعدم التناسب وخوفا علي شعبه من بطش آلة حرب لا ترحم وبدلا من إلقاء شعبه في أتون معركة معروفه نتائجها سلفا ، وحتي أن العديد من جيشه لم يصغ لذلك فظهر الكاميكاز ... ولكن انظر أين موقع اليابان ألان فهي في مصاف الدول الصناعية الكبرى واكبر مانح للسلطة الوطنية الفلسطينية ؛ والمجرم شارون عندما قرر إعادة الانتشار إلي خارج غزة والانسحاب من محور فيلادلفيا كيف كان صدي ذلك علي الاحتلال وردود الأفعال القاسية عليه ولكن أثبتت الأيام صحة ما ابتغاه من ذلك فهو أراد أن يتخلص من 2 مليون فلسطيني بكل مستلزماتهم المعيشية والحياتية واليومية والوظيفية ...في منطقة صغيرة شريط ضيق ساحلي وبموارد شحيحة ، فلم تعد مشكلات وهموم أهل غزة وبطالتها التي تنخر في شباب الأمة من المسئوليات والواجبات الملقاة علي عاتق الاحتلال ، بل أصبح عب ذلك علينا نحن ألان بالرغم من كل القرارات والاتفاقيات والشرائع الدولية التي تحمل الاحتلال ذلك الذي استطاع بطريقة ماكرة التنصل من كل ذلك وهو ما زال يسيطر علي سماء وبحر وارض غزة ويتحكم بشريان الحياة فيه من خلال مواقعه التي تحيط بغزة من كل حدب واتجاه ؛ و لنتذكر كيف استطاع السيد وليد جنبلاط تجنيب الدروز بسوريا الذبح عندما احتلت جبهة النصرة بسوريا القرى الدرزية وتوافق مع تلك الجبهة بالعام 2015بان يشهر الدروز إسلامهم وتهديم قبور أوليائهم وتحويل خلواتهم إلي مساجد ، في مقابل وقف الجبهة تطبيق «أحكام الشرع» عليهم وعاصفة الانتقادات التي طالت ذلك لكن المهم هو كيف يحمي طائفته من الهلاك والمصير المحتوم .

ويطالب البعض بإلغاء أوسلو ومسيرة السلام التي بدأت بمدريد بالعام 1991 إلي تاريخه ولكن هولاء لم يقدموا البديل فبمجرد إلغاء تلك المسيرة يعني دخول القضية الفلسطينية مرحلة التيه السياسي لعدة عقود من الزمن تكون إسرائيل فيها أجهزت علي البقية الباقية من الأراضي الفلسطينية وقامت بتهويد القدس وشيدت العديد من الكتل الاستيطانية الجديدة وإقامة هيكلها المزعوم بالاقصي ويعطي الاحتلال الوقت الكافي لاستقدام كل يهود العالم علي غرار الفلاشا وغيرهم وتتحول فيها قضيتنا المعاصرة أنبل قضية سياسية عرفها التاريخ المعاصر إلي قضية إنسانية مجردة لتحسين ظروف المعيشة اليومية من طعام وغذاء وكهرباء ومياه..... أو أن يكون البديل إعلان حرب غير متكافئة و لم تعد القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين المركزية الأولي ، بعد أن انشغل العرب بالنجاة بأنفسهم ولسان حالهم يقول اُنج سَعد فقد هلك سَعيد.
حسام حسن الكحلوت



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صوروقفاتأمامالسفاراتالأمريكيةفيأوروبارفضالصفقةالقرنوورشةالبحرين
صورمسيرةوسطمدينةنابلسمنددةبصفقةالقرنوورشةالبحرين
صورقمعمسيرةرافضةلورشةالبحرينوصفقةالقرنعندالمدخلالشماليلبيتلحم
صورقمعمسيرةرافضةلورشةالبحرينوصفقةالقرنقربحاجزبيتايلالعسكريشمالالبيرة

الأكثر قراءة