المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-04-28 02:22:41

الرئيس الأمريكي أوباما والإيراني روحاني ... والبطة العرجاء

قد يستغرب القارئ من عنوان المقال والجمع فيه بين زعيمين متناقضين -والعداء بينهم مستحكم أو هكذا يترائي لنا- إلا إن ما يجمعهما في أن كلا منهم صلاحياته كالبطة العرجاء ) إصطلاح سياسي يطلق على الرئيس الأمريكي في السنة الأخيرة من عهده فيوصف بالبطة العرجاء) فالرئيس الأمريكي أوباما وهو في أخريات أيام ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة والتي تنتهي بأول يناير عام 2017، وهو الذي استلم منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكي بيناير 2009 كأول رئيس من أصل أفريقي بعد فشل سلفه الأسود القس الأمريكي جيسي جاكسون بأواخر الثمانيات في تحقيق ذلك ؛ لم تشهد فترة رئاسته الأولي أو الثانية اندفاعاً أو تهوراً كما بفترة جورج بوش الابن العنيفة والدامية علي غرار شراسة راعي البقر الكاوبوي الأمريكي بالأزمات العالمية فكان غزو العراق وغزو أفغانستان و الحرب الوقائية وتصنيف محور الشر الذي ضم كلا من كوريا الشمالية وإيران، والعراق و استخدم بوش أيضاً مصطلح الحرب الصليبية المقدسة علي الإرهاب ، وعلي العكس فان اوباما قد تعامل بحكمة ورؤية مع العالم - وبالأخص العربي والإسلامي- صحيح انه لا فرق بين ملك أبيض أو أسود برقعة الشطرنج الإ انه أعتبر أن أي أزمة تندلع بالعالم ليست بالضرورة مشكلة لأميركا التي عليها أن تتدخل وتتصدي لها لاسيما بعد الأزمة الاقتصادية الكبرى بأمريكا بما عرف بأزمة الرهن العقاري وكادت أن تودي إلي إنهيار الاقتصاد الأمريكي ، بل يري اوباما بأنه علي جميع الدول التعاطي مع الأزمات وحلها بطريقة جماعية وبهذا الفكر البرغماتي لم تتورط أمريكا بحروب جديدة بل علي النقيض من ذلك فتقريبا أدخل كل الأزمات والقضايا الدولية الملحة والملتهبة بالعالم لمرحلة التجميد والتسويف والتأجيل ؛ كما انه لم يتصدر لحل القضية الفلسطينية كما كان يعد بحلها بعد أن حازت المبادرة العربية للصراع العربي الإسرائيلي المقرة من قبل الجامعة العربة بالعام 2002 علي إعجابه عندما كان مرشحاً للرئاسة ؛ وإذا كانت هذه طريقته بالعمل في فترتي ولايته التي امتدت لما يزيد عن العقد من العمر،فما بالك وهو باخر عهده الرئاسي و إذا علمت أن كل الإدارات الأمريكية السابقة تصبح كالبطة العرجاء في أواخر ولايتها فتميل إلي المهادنة والتعاطي ببرود مع أزمات العالم المتلاحقة وترحلها لتعرض علي الإدارة الأمريكية الجديدة حيث عادة ما يفتقرون إلى الدعم السياسي المطلوب لتمرير السياسات أو التقدم بمشاريع مهمة جديدة.
أما الرئيس حسن روحاني وهو الرئيس السابع لإيران بعد الثورة فهو بغض النظر عن انه مازال بمنتصف ولايته الرئاسية إلا انه حقيقة لا يتمتع بصلاحيات كبيرة وهو ليس القائد الحقيقي للجمهورية الإيرانية في الأصل، حيث تعد الرئاسة الإيرانية منصبا شرفيا وفخريا وبرتوكولياً بالأساس حسب ما نص عليه دستور الجمهورية الإسلامية بعد سقوط الشاه في العام 1979 ؛ فالرئيس الإيراني الرئيس الوحيد في العالم الذي لا يمتلك سلطة إعلان الحرب أو إبرام معاهدات السلم ولا سلطة له علي القوات المسلحة النظامية أو الحرس الثوري الإيراني الباسيج و ذلك في الدول التي تأخذ بالنظام الرئاسي .
وحقيقة الأمر فإن الصلاحيات الكبرى بيد -ولاية الفقيه مرشد الثورة - وليس أدل علي ذلك من أن أية الله الخميني هو من وافق علي إبرام معاهدة السلام مع العراق بالعام 1988 وشبه ذلك بمن يتجرع السم بعد حرب استمرت لمدة 8 سنوات و بالكاد يعرف اسم الرئيس الإيراني بعهده ؛ كما أن من وافق علي الاتفاق النووي التاريخي بين مجموعة السداسية (هي مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس أمن الأمم المتحدة، وهي الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين ،و ألمانيا، والتي تتولى المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي ) وإيران ، كان مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامئني ؛ حتى أنه في حفل تنصيب أي رئيس إيراني فأنه يجلس أرضاً بينما يجلس المرشد علي كرسي مرتفع بمشهد يعكس بوضوح من هو القائد الحقيقي للبلاد .
فولاية الفقيه أو مرشد الثورة هو أعلي سلطة بإيران كما بنص الدستور الإيراني، حيث ورد به أن (ولاية الأمة في ظل استتار الإمام تؤول إلى أعدل وأعلم وأتقى رجل في الأمة ليدير شؤون البلاد) فهو يشرف علي الحرس الثوري الإيراني وهو أهم مؤسسة عسكرية وأمنية واقتصادية بالبلاد، كما أن المرشد هو الذي يضع السياسات العامة ويعين قيادة القوات المسلحة وكذلك فله عزل الرئيس وتعيين كبار المسئولين والموظفين....بل وهو المحكم الذي يحل الاختلافات بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.
والصلاحيات التي يتمتع بها مرشد الثورة لها طابع وهالة دينية تعطيه نفوذاً وهيمنة مطلقة على مسار البلاد و العباد ؛ أما الرئيس الإيراني فصلاحياته ذات طابع بروتوكولي بحت كاستقبال السفراء واعتمادهم كما إن الترشح للرئاسة الإيرانية لا يتم إلا بعد موافقة مجلس صيانة الدستور الذي يترأسه هاشمي رافسنجاني الذي يخضع أيضا لولاية الفقيه .
وكلا من الرئيسين- بالرغم من حالة التناقض والعداء بين دولتيهما -في حالة تشبه البطة العرجاء وهو- مصطلح مالي بريطاني بالأساس يشير إلي قرب إعلان إفلاس شخص ما – ويعبرعن حالة ضعف بالإدارة والقرار فكلاً منهما مسير لاعتبارات مغايرة تماماً للآخر فالأول يتأهب لتسليم مفاتيح البيت الأبيض للسيد الأمريكي الجديد القادم مع بداية السنة 2017 والآخر لا يملك إلا أن يطاوع المرشد ولاية الفقيه وإلا كان العزل من نصيبه وغياهب الإقامة الجبرية بعد انتهاء فترة الرئاسة كما حدث مع الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي .
وغني عن القول أن مصير الخليج العربي يقع بين حجري رحى الطاحونة الأمريكي والإيراني فالأول تحكمه العقلية الرأسمالية ويريد وضع يده علي منابع النفط من اجل صناعته والآخر تحكمه عقلية طائفية يريد تصدير الثورة الإيرانية ووضع يده علي إمارات الخليج العربي الغنية وضمها لولاية الفقيه ،وإنشاء حزام شيعي كبير الذي يضم حالياً إيران والعراق وسوريا ولبنان ليمتد في قطاع كبير من العالم الإسلامي؛ بل وربما هناك إتفاق علي تقاسم النفوذ والسيطرة علي الخليج بينهما بالرغم مما بينهم من عداء بعد الاتفاق النووي بينهم علي غرار سايكس بيكو لإقتسام النفوذ ،مما حدا بالمملكة العربية السعودية لإعلان تشكيل التحالف العربي السّني وأستضافت قوات التحالف علي أراضيها والبدء بالعمل العسكري لعملية عاصفة الحزم ، وفي ذلك مقال آخر بإذن الله .

حسام حسن الكحلوت



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صوراشتيةيستقبلوفدامنالصحافيينالرومانيين
صورالاحتلاليشددمناجرااتالدخولللبلدةالقديمةبالخليل
صورقواتالاحتلالتجرفأراضيزراعيةوتهدمسلاسلحجريةغرببيتلحم
صورجرافاتالاحتلالتهدممنزلالمواطنشاديسنقرطفيأريحا

الأكثر قراءة