2017-03-24 الجمعة
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.647
دينار اردني 5.155
يورو 3.934
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.973
درهم اماراتي 0.993
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-05-10 06:49:30

الطالب ومُدرس التربية الإسلامية.. علاقة نتائجها وخيمة

نلجأ دومًا بحديثنا عن وضع البلد وحالنا كفلسطينيين نحن في قطاع غزة, ولا يكفي الحديث عن وصف ونقد الأوضاع بمقال واحد ولا حتى مئة مقال, لهذا سألجأ اليوم لما هو أخطر وتأثيره أعمق.

ليست القضايا السياسية هي وحدها ما تستحق الحديث بشكل مستمر، هناك من يُخرج لنا جيل نتساءل لما يسوء تفكيره عامًا بعد عام!، فإذا كان من يجب أن يكون قدوته سلبي بإيصال أفكاره لهذا الجيل, لمَ نلومُه في كل ما يصل إليه من عنف وسوء ألفاظ وقلة دين وأخلاق متدنية؟!

نعم.. حديثي في هذا المقال عن المعلم, الذي من المفترض أن يتمتع بمستويات عالية من العلم والدّين كي يقوم بمهنته بأفضل وجه وأدق عمل بما يرضي ضميره وربُّه, هذا وإن كان يدرّس أيُّ مادةٍ تعليمية فما بالكُم إذا كانت مادة التربية الإسلامية ؟!

كثيرًا ما أسمع من طلبة أن أصعب تعامل يعانون منه هو من أستاذ التربية الإسلامية, ولا أعمم حديثي ولكن عدد ليس بالقليل ممن هم صعب التعامل معهم, من ناحية تعصب على الطلبة حتى أنها تصل إلى سوء ألفاظ في بعض الأحيان.

بدايةً طلبة الدراسات الإسلامية لم يتم قبولهم بالجامعات بمستويات متدنية؟! هل يُستَخف بهذه الدراسات مع أنها من أولى ما يجب الاهتمام به, فهم يُوصلون فيما بعد دراستهم تعاليم الدّين الإسلامي ورسالته لطلابنا وطالباتنا  في المدارس الذي تتطلّب أن تتم بشكل سهل ومُحبّب لهم.

هل الطّب الذي يؤثّـر على صحة الإنسان وحده المهم؟ وليس مهم بأن نُحسِن اختيار من يؤثّـر على عقله وعاطفته وتفكيره  ودينُه.

فهذا من ناحية العلم الذي يجب عليه أن يُوصله بالمستوى الذي يستحقه طالما هو الدين الإسلامي، أي بالعربي أن يكون على درجة عالية من الدين قبل أن يدرّسه لطلابنا.

سألت قبل أن أخط حرف بكتابتي, مَن مِن المعلمين صعب التعامل معه من ناحية إدارية ومهنيّة، وصُعقتُ حين وجدت نسبة ليست بالقليلة ممن يقول بأن مُدرس التربية الإسلامية صعب التعامل.. نمرَدة على عدد الحصص الدراسية التي توزّع عليه, هالحصة لازم أرتاح, كثرة الغياب عن الدوام والإستهتار, العصبية والألفاظ التي ليست بمحلها بأن تُوجه للطلبة.

هل هذا هو مُدرّس التربية الإسلامية؟! هل هذا من يدرّس أبناؤنا تعاليم ديننا الإسلامي الذي يحثّنا على حسن التعامل والأخلاق؟!، الطالب وهو بمستوياته الدراسية الأولى اسأله من تحب من مُدرسّيك.. آخر من يُجيب عنه هو مدرّس الدّين..

ما هذا التناقض الذي وصلنا إليه،  غير أنه من أكثر المعلمين الذي يخاف منه الطلبة لدرجة أن الطالب إذا علِم أن مربّي الفصل هو مدرّس الدّين يلجآ بأن يطلب النقل ويبقى على خوف لو بقي هو مرّبي فصله.

أين هي السّماحة التي يجب أن تتوافر عنده كي يُحبّب طلبته به وبمادته التي هي تُوصل رسالة الدّين الإسلامي؟!، أين حسن التعامل الذي يجب أن يُقتدى به, والصوت المنخفض الذي لا يجعل الطالب يضجر من حصته؟!، أين الروح المرحة الحبّابة التي تجعل الطالب يتقرب من مادة مهمة كمادة الدّين, ويكون على استعداد لاستيعاب ما يتلقاهُ من دروس قد لا تصل له بالشدّة والتعصب.

أتمنى أن تُوجد هذه المعايير والصفات لدى كافة معلمِينا وخصوصاً مدرّسي التربية الإسلامية ولا يكون من مسببات عزوف الأجيال عن دراسة الدّين الذي عانوا أنبياء الله ورسله صلوات الله عليهم جميعا في نشر تعاليمه فجميعنا يعلم كم هو سمِح دينُنا الذي نفتخر به والحمد لله الذي خلقنا مسلمين.

فرجائي من وزارة التربية والتعليم الاهتمام بشكل خاص بمعلمي التربية  الإسلامية وتفقد وضع طلبتِنا والأخذ بما يشعرون به وعدم إهمال حتى أقل شيء يدور بتفكيرهم، فهناك الكثير من المخاطر التي تهدّد حياتنا ولكن..! عندما يصل الأمر لما يهدّد دينُنا هذا الأشد خطورة علينا وعلى مستقبلنا كمجتمع إسلامي.

 أ.سماح سامي الهندي

كاتبة وصحفية فلسطينية/ قطاع غزة



مواضيع ذات صلة