2017-03-23 الخميس
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.643
دينار اردني 5.148
يورو 3.933
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.972
درهم اماراتي 0.992
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-05-19 05:54:52

المبادرة العربية تعود

لم يطرح الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادرة جديدة للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وإنما ألقى بثقله لتحريك عملية السلام، وفي خطابه في مدينة أسيوط وسط الصعيد أول من أمس لم يحدد بنوداً لتدرسها الأطراف الفاعلة في عملية السلام وإنما دعا إلى "اغتنام الفرصة وكتابة صفحة جديدة في التاريخ". وفي سياق حديثه عن المزايا التي تحققت لمصر وإسرائيل كنتيجة لاتفاق السلام الذي تم في عهد الرئيس الراحل أنور السادات أشار إلى مبادرتين معروضتين بالفعل، الأولى هي المبادرة العربية التي أطلقها العاهل السعودي الراحل المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز في القمة العربية التي عُقدت في بيروت عام 2002، والمبادرة الفرنسية التي أطلقتها باريس ودعت إلى مؤتمر دولي للسلام، كان يُفترض أن يُعقد نهاية الشهر الجاري لتفعيل العملية. المؤكد أنها ليست مصادفة أن تأتي دعوة السيسي في اليوم نفسه الذي أعلن فيه نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند إرجاء المؤتمر الذي دعت إليه بلاده إلى موعد آخر لم يتحدد بعد بدعوى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري لن يستطيع الحضور يوم 30 الجاري، فكيري زار القاهرة أمس، والدولة العبرية كانت رفضت المبادرة الفرنسية التي تضمنت دعوة 20 دولة إلى المشاركة في الاجتماع (المؤجل) للبحث عن أسباب إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مائدة المفاوضات مجدداً.

المؤكد أيضاً أنه كان هناك تنسيق قبل أن يعلن السيسي دعوته ستكشف الأيام المقبلة تفاصيله، فتطور كهذا لم يكن ليحدث من دون أن تكون الأرض مُهدت عبر اتصالات مصرية مع أطراف عربية ودولية. المهم الآن أن المبادرة الفرنسية تعرقلت وأن السيسي كان يعرف ذلك وبالتالي فإنه وضع المبادرة العربية مجدداً في الواجهة لتصبح الخيار الوحيد القابل للتفعيل. دعك هنا من محاولات الصيد في كل مياه، وسعي "الإخوان" إلى استغلال خطوة السيسي للإساءة إليه، أو تأليب الناس عليه أو تفسيرات بعض الناصريين المصريين و"ثورجية" الفضائيات للهمز واللمز بحكاية التطبيع، فالدول التي ترعى "الإخوان" هي الأكثر تطبيعاً مع إسرائيل، والمنظمات الغربية التي يعتمد "الثورجية" على دعمها لا يمكن أن تصدر تقريراً واحداً ناقداً لإسرائيل، كما أن التجربة المصرية مع "الإخوان" وحلفائهم من الناصريين واليساريين أثبتت أنهم غير مؤثرين إلا في إضافة فقرات جديدة للسهرات التلفزيونية في برامج "التوك شو".

بالعودة إلى قرارات القمة العربية في بيروت وللتذكر والتوثيق فإن النص المعتمد للمبادرة العربية جاء فيه بعد المقدمة:

انطلاقاً من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام أو الأمن لأي من الأطراف:

1- يطلب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها، وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضاً.

2 - كما يطالبها القيام بما يلي:

أ‌ - الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط 4 حزيران (يونيو) 1967، والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان.

ب ‌- التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

ج - قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 4 حزيران 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

3 - عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي:

أ‌ - اعتبار النزاع العربي - الإسرائيلي منتهياً، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لكل دول المنطقة.

ب‌ - إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.

4 - ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.

5 - يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعاً إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية لفرص السلام وحقناً للدماء، بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنباً إلى جنب، ويوفر للأجيال القادمة مستقبلاً آمناً يسوده الرخاء والاستقرار.

6 - يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة.

7 - يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة مع عدد من الدول الأعضاء المعنية والأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه المبادرة والعمل على تأكيد دعمها على المستويات كافة وفي مقدمها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي.

محمد صلاح



مواضيع ذات صلة