المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.62
دينار اردني5.117
يورو4.252
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.965
درهم اماراتي0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-05-20 00:19:02

الانتحار من الشيطان ،، و الحكومات هي الشيطان الاكبر ..

ازدادت في المدة الاخيرة حالات الانتحار في قطاع غزة لأسباب بمجملها تعود للوضع المأساوي و المدمر في القطاع ، و مما يزيد القلق و التخوف حيال هذه الظاهرة هو تكرار حدوثها في مدة زمنية قليلة و انتشارها بين شرائح مختلفة من شرائح المجتمع ، و اختلفت الوسائل والطرق لكن المسبب واحد ، فكل تلك الحوادث المؤسفة التي حدثت كانت بفعل ضغط و تضييق الخناق في ظل وجود ظروف هي بالأساس خانقة بسبب الكم من الازمات التي يعيشها الغزيون هذه الفترة و منذ عشر سنوات ، ناهيك عن حالة الانفلات الامني السائد و الحاضر على الارض بسبب الجرائم المنتشرة و حالات السطو و القتل التي تنسب لمجهولين .
ومن العجيب فعلا و المثير للاستغراب ان يحاول البعض تسيس هذه الظاهرة و انسابها الى بعض الاجندات السياسية و الحزبية ، و ان الغرض من حدوث حالات الانتحار في غزة تهدف الى زعزعة الامن السائد في القطاع ، و كأن من يقدم على ان يحرق او يشنق نفسه سينتفع بعد ذلك من حزب و فصيل معين !! ، احاول جاهدة ان اغض النظر عن ما وصلنا اليه من مستوى فكري يعمم التجهيل السياسي و الفكري و الاجتماعي لبعض القيادات ، لكن اتسائل هل كل ما يشهده قطاع غزة اليوم من ازمات لا حصر لها و وضع لا انساني متفشي ، لا يمكن ان توصل بالمواطن المعدم الفقير البائس بأن يقدم على الانتحار ؟! ، كيف لا و معظم السياسيين و الاعلاميين من الخارج المطلعين على وضع غزة اليوم متيقن من ان قطاع غزة قنبلة موقوتة توشك على الانفجار ، و ان هذا الانفجار لن يوقفه التهميش و تجاهل الواقع بما يحمله من انتكاسات و خيبات امل ، ولا يمكن معالجة الازمة الراهنة بالشعارات او تنصل حكومة رام الله و غزة من مسؤولياتها اتجاه القطاع المحاصر و التزمت الفكري و السياسي بل على العكس ، ان المرحلة الراهنة تتطلب اصوات متفهمة واعية فكريا و سياسيا من الحكومتين مع ضرورة اقصاء الشخصيات الأكثر ضررا و تأثيرا في تعقيد الامور على الساحة السياسية ، و الا يكونوا عونا للشيطان في تضييق الحياة على المواطن الذي لا يجد حلا في تحسين وضعه المعيشي فيلجأ الى حيل الشيطان في انهاء حياته البائسة و المعقدة ، و لعل المخرج الحقيقي لازمة العاطلين عن العمل و البطالة المستفحلة هو ايجاد حلول جذرية لجملة الازمات الاقتصادية التي يعيشها قطاع غزة اليوم لتكون بمثابة الخطوة الاولى في طريق الخروج من الازمة الراهنة في القطاع .

الكاتبة الصحفية :
وئام ابو هولي



مواضيع ذات صلة