2017-04-26 الأربعاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.638
دينار اردني 5.141
يورو 3.968
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.97
درهم اماراتي 0.99
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-06-02 02:12:05

وكالة غوث وتشغيل اللاجئين .. أم وكالة عقاب جماعي وكسر ارادة

بسم الله الرحمن الرحيم

لسنا مغرمون في المقدمات ولا نحتاج لها في امر محوري كقضية اللاجئين وحقوقهم ، لقد تجرعنا معنى الخيمة عشنا حيثيات ويوميات المخيم بكل ما فيها من بؤس ، الصدمة تباغتنا من ما يجري في هذه الايام من سياسة عقاب جماعي تقوم به وكالة الغوث ضد مخيمات الشمال ، سياسة تنزع عن المؤسسة انسانيتها وتعكس مدى تغول واستشراء الجبناء والانتهازيين واللاوطنين واصحاب النفوس الضعيفة بها ، وحتى لا تطالنا حمى التبرير والتسويف والحياد السلبي التي تنتاب العديد من الكتاب واصحاب الراي والفكر والمهتمين بشأن المخيمات وظروفها انتظرنا اياما قبل ان نكتب حتى يبات الامر جليا وواضحا لنا وعندما وجدت العديد قد سبقونا للحديث عن الازمه قررنا ان نسلط الضوء على امور هامة تعيد التوازن للفكر وتضع الصورة في بروازها المناسب ، لقد احجم الجميع عن الوقوف في وجه سياسة التقلصيات والتي للاسف تطال الخدمات المقدمة للاجئين في المخيمات وحتى اشكل نقاط راسخه في ذهن اي قارىء لهذا المقال ساسرد الامر في نقاط وعناوين محددة :
1- لماذا سياسة التقليصات تطال الخدمات المقدمة للاجئين ولا تطال الاجانب انفسهم ، لماذا لم نسمع من المفوض العام السابق والحالي ان الوكالة قررت تخفيض رواتب الموظفين الاجانب الى النصف او الثلث على مستوى الاقاليم الخمسة .؟ لماذا لم نسمع ان هناك سياسة تقليصات على بدل المخاطرة وبدلات السفر والعلاوت .....الخ ولماذا لا يكون هناك كشف تفصيلي بها حتى يعلم اللاجئون كم منتفع على دم الاموال التي تجمع باسمهم من دول العالم والتي جزء ليس بسيط بها هي دول عربية .
2- لماذا سياسة التقليصات اصبحت تطال البرامج الاساسية بدعوى ان هناك ازمة مالية لدى الوكالة وان هذا العجز يحتاج الى حلول سحرية ، كيف اصبح هناك عجز ؟؟ من هم المسؤولون عن هذا العجز اليس من يمسكون بزمام الوكالة هم من يتحملون مسؤولية التخطيط والتنسيق اليس من الطبيعي ان يكشف للعالم اجمعت كيف وصلت الوكالة الى هذا العجز ؟؟ والسؤال الاهم لماذا هذا العجز ؟؟ الا يحق ان نسال انفسنا انه عندما تحجم الدول دفع التزاماتها يعني ان هناك قرارا سياسيا بعدم الدفع وان هذا القرار له ثمن على سياسة الوكالة نفسها وعلى من ينتفعون بها .
3- سلوك الوكالة في السنوات العشر المنصرمه يدل ان هناك سياسة عامة تهدف الى تفريغ المؤسسة من قيمتها الحقيقية وتحويها الى مكاتب تسجيل للاجئين فقط ورفع اليد عن كل ما يقدم رسميا للمخيمات ، ففي مجال الصحة انخفضت نسبة التغطية لابناء المخيمات فبعد ان كانت 100 اصبحت 90 ثمن 70 ثمن 60 والله اعلم بعد سنوات كم تصبح الم يفكر اي انسان كم لاجىء نجى من الموت وسدت حاجته الطبية بسبب الوكالة و اليوم ياتي فكر التقشف والتقليصات ليرسم شبح على باب كل بيت في مخيم لان تكاليف اي عملية لا يتحملها لاجىء بسيط لا يجد قوت يومه ، وفي المجال التعليمي توقفت الكراس والقلم ومستلزمات القرطاسية وتوقفت العديد من الوظائف وتم تهديد اللاجئين جميعا في بداية العام الدراسي بعدم افتتاحه بسبب الازمه المالية المزعومه وعاش كل الفلسطينين في المخيمات هاجس الخوف على ابنائهم وفي الاغاثة لم يبقى شيء الا ما يمكن القول عنه الا فتتات .
البطاقة الالكترونية ونقاط الضعف :
في الاونه الاخيره طرحت الوكالة استبدال السلة الغذائية ببطاقة الكترونيةوهي تحتوي على نقاط ضعف هي :
1- ان الوكالة قررت تكلفة البطاقة والمبلغ دون اخذ راي الجهات المختصة المعنية بشأن المخيمات بل ابلغتها تدعى الوكالة انها اخذت موافقة على البطاقة بعد ان ابلغتهم من بعض المرجعيات التي تعنى بشؤون اللاجئين وان صح الكلام فان هؤلاء سيحاسبهم التاريخ مع اننا نشك في هذا الامر او ربما تم الالتفاف عليهم واستغفالهم .
2- المبلغ الذي قررته الوكالة لوحدها لا يخضع للحماية بل هو معرض لتقلبات العملة واي فروقات في العملة يتحملها اللاجىء ولا تريد الوكالة الاعتراف بها الامر الذي هو واضح وضوح الشمس ولا تبدي اي التزام بسد الفجوة المالية في حال حصولها .
3- ان عملية التغير نحو البطاقة الالكترونية لم يغير نحو الافضل بل هو عودة للوراء فقد قلصت الوكالة نفقات الشحن والتشغيل وتخلصت من وظائف وهذه الامور في كلفتها الاجمالية هي حق للاجئين ويجب ان تزيد على مجمل القيمة التي يتلقونها ، اضافة الى ان الحديث يدور بمعزل عن مجمل الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعاني منه سكان المخيمات ، فلم يزيد المبلغ لتتسع السلة الغذائية بل قل عن الكلفة الحقيقية وكان الاجدى للوكالة ان تزيد القيمه لتزيد خيارات اللاجىء .
4- لم تقم الوكالة بحساب معدل الدخل اليومي للفرد في المخيمات ونسبة البطالة واعتمدت في مرجعياتها ما يعرف( مستوى خط الفقر ) الذي وضعته هي لنفسها والذي هو في الاساس لايعرف عنه احد اي شي ممن يعمولون في مجال الدفاع عن حقوق اللاجئين ، ونحن نتحدى الوكالة ان تعرض للعلن وللراي العام المعادلة التي تستند عليها وكالة الغوث ، واناس كثر هم خارج نطاق هذه المعادلة الامر الذي يعني ان عليهم التسول ليبقوا على قيد الحياة .
5- ان التوقيت الذي اختارته الوكالة لتطبيق البطاقة الالكترونية جاء اصلا مع سياسة التقشف الذي اعلنتها الوكالة وهي جزء من هذه السياسة اي ان التطبيق جاء بهدف تقليل النفقات والمجني عليه الوحيد هو اللاجىء نفسه .
6- ان الارقام بحد ذاتها مفزعه حيث ان حجم المستفيدين من البطاقة من مجموع اللاجئين لا يتجاوز 17% اي ان الرقم من الاساس هو رقم مجحف وغير منطقي وخطير اي ان الملاحقة تتم للنسبة التي هي قليلة اصلا.


وكالة العقاب الجماعي صورة جديده ومشوهه :

ان ما قامت به الوكالة في اغلاق مكاتبها في منطقة الشمال ما هو الاسياسة عقاب جماعي سياسة لا يقوم بها الا الاحتلال ودول التميز العنصري وهي سياسة امنية لها ما لها من مآرب تهدف الى تشتيت جبهة الرفض لسياسة التقليصات وفي هذا الاطار لن اجامل احد وساقولها بصراحه بكل ما يمكن ان يخاطب عقل او شخص سيقف امام ضميره ان يسال نفسه وهنا اسجل في نقاط مايلي :

1- الوكالة هي من حاولت ان تجر اللجان الى الصدام وذلك من خلال رفضها للحوار واغلاقه امام كل من تدخل في هذا الامر ، وفي ظل الازمه والاحتقان قامت وكلة الغوث بسياسة لايمكن تشبيهها الا انها سياسة احتلال سياسة الامر الواقع حيث رغم معرفتها التامه بموقف اللجان الرافض للبطاقة الالكترونية الا انها قررت توزيع البطاقات دون الالتفات الى طلب اللجان بالحفاظ على المبلغ الذي كان يتلقاه اللاجىء من خلال التوزيع الشهري .
2- ان الوكالة ادعت ان موظفيها يتعرضون الى تهديد ولهذا فقد علقت خدماتها ، والغريب اننا لم نسمع ان موظفا قد تعرض للضرب خلال هذه الازمة ولم نسمع ان احدا من اللجان قام بحرق سيارة او بيت او اطلاق نار او حتى تهديد مباشر على الحياة ، والغريب ان كثيرا من موظفيها نتيجة ما يعرف بمعادلات خط الفقر ولم تقم بايقاف الخدمة فلماذا ياتي هذا السلوك الان .؟
3- الوكالة اتخذت سياسة عقاب جماعي مرفوضه وخطيرة على النقيض تماما على طول الازمة اللجان سمحت وحمت التعليم والصحة وعمال النظافة ان يقوموا بمهامهم بل قاموا بالابتعاد عنهم في خطواتهم فلماذا قامت الوكالة بتعطيل كافة الخدمات ؟ ؟ لم تتعرض اللجان الى العيادات او المدارس او عمال النظافة ، اذا الوكالة تهدف الى زرع نزاع مجتمعي بين اللجان وسكان المخيمات بحيث تظهر لهم ان سبب تراكم النفايات وامتناع العمل في العيادات هم اللجان وهذه سياسة امنية وليست سياسة مؤسسة انسانية .
4- لم تفكر الوكالة في سياستها هذه ان هناك مرضى واناس لا يملكون النقود ليذهبوا الى طبيب او يشتروا دواء هذا ليس مهم لدى الوكالة المهم ان لا تنكسر هيبتها وهذه عقلية مؤسسة امنية وليست مؤسسة انسانية لم يكن يوما من الايام العاملين في المجال الانساني بعيدين عن المخاطر ولكنهم لم يتحولوا الى مؤسسة امنية .
5- ان ما قامت به الوكالة من عقاب لمنطقة الشمال دون غيرها هو امر يعزز الفرقة على مستوى الضفة الغربية ورسالة الى المناطق الاخرى وهذا بحد ذاته زرع لاسفين الفرقة وتعزيز لها وابداء ان سياسة العقاب تاتي فقط للجان المشاغبة اما المناطق الغير مشاغبة في لا تتعرض للعقاب مع ان مناطق الوسط والجنوب يحملون ذات التوجه نحو البطاقة والتقليصات وهذه ايضا سياسة امنية بامتياز يمكن ان تعكس الصورة الجديدة لمن يعملون بها .
6- ان من يقود الازمة من قبل الوكالة سواء اجنبي او عربي فهو منزوع من الانسانية ولا يمكن او يكون انسان ولا يستحق ان يعمل في مثل هذه المؤسسة ولا يستحق ان يحظى باحترام اي لاجىء.

اخيرا ... يكفي ان نقول ... من لا يعرف المسؤولية التاريخة للحفظ على المؤسسة عليه ان لا يكون في المقدمة .... الوكالة هي حق للاجئين وليس للاجانب والمنتفعين من العرب هي للمسحوقين والذين لا يجدون عنوان لعودتهم ووظيفة يؤمنون بها مستقبل ابنائهم وهي مسؤوليتنا جميعا
والله من وراء القصد


نمر شاهر الاسدي
 



مواضيع ذات صلة