المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.487
دينار اردني4.929
يورو4.114
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.93
درهم اماراتي0.95
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-06-11 06:46:42

أبوعلي شاهين ... ظاهرة إنسانية نضالية لن تتكرر

أكثر من خمس وعشرون الف ساعة مرت على غيابك وكأنها دهر بأكمله.... غاب جسدك عنا ، لكن روحك مازالت تحوم في أعماقنا، فلقد عرفناك مناضلا وانسانا منذ الصغر، فكنت القدوة في كل شيء، فأحببناك وعشقناك، وعشقنا فيك روح الإنسان المناضل الذي كان دائما يمثل لنا الأب القائد في كل الأمور ، فكنت حاضراً في أي وقت وقدمت لنا كل شيء لتصبح في مكانة الأب، ، فأنا أتذكر مواقفاً احتجنا لك فيها في ساعات الصباح الباكر، فكنت حاضراً ومستقبلاً ومشاركاً في كل همومنا، فكنا نجدك أمامنا رغم سنك المتقدم في أوقت الحرب، وكنا نراك تمتشق سلاحك في الصفوف المتقدمة لتقاوم الإحتلال، وكنت عنواناً نضالياً أصيلاُ، وفي أوقات الأزمة وجدناك واقفاً كالأسد الهمام رابط الجأش متماسك، وكنت تقول لنا جميعاً بأنني موجود هنا من أجلكم ومن أجل الدفاع عن الوطن، وفي كل أوقات الإسترخاء لمسنا فيك ذلك الإنسان الرائع الذي يتمتع بحسن الحديث والمسامرة، فكنا نجلس عندك بالساعات الطوال وانت تتحدث لنا، ونحن نشعر بأن تلك الساعات هي عبارة عن ثواني معدودة، وذلك لشوقنا لحديثك وإسلوبك الأبوي الرائع، ، لقد عاش الشهيد أبوعلي شاهين من أجل الدفاع عن الفكرة الوطنية، وهنا وفي ذكري رحيلك الطاهرة لا أريد أن أتحدث عن تاريخك النضالي، فتاريخك يعرفه الملايين في بقاع الأرض، والذي سطرته من خلال مرحلة نضالية طويلة، ومن خلال دماء الشهداء والجرحى، والمشاركة في أعظم تجربة إعتقالية، ولكنني هنا أحببت أن أتحدث عن ذلك الرجل الإنسان الذي إفتقدناه في هذه الأيام الصعبة التي نعيشها، وأنا أكتب أتذكر تلك المواقف الإنسانية التي كان الشهيد أبوعلي يمارسها مع أبناء شعبه، والتي من خلالها كان عطوفاً على جميع الناس بلا إستثناء، من خالفه الرأي ومن حالفه الرأي، فكان نموذجاً للعطاء والإخلاص، وتلك الصفات لم أراها في قائد من قبل، ولكنه أبوعلي شاهين.
فبعد كل هذه المدة من رحيلك، فلقد تركتنا أيها الشهيد في أيام لم يبقى فيها سوى المماحكات والمؤامرات وقطع أرزاق من قبل أناس لم يعرفوا للثورة عنوان، فكم نحن بحاجة إليك، وإلى إنسانيتك وروحك، وقلبك الحنون.
فنم ياسيدي في مكانك لتحوم عليك ملائكة الرحمن، ولتشفع لك كل أعمالك من أجل الوطن والإنسان، فكنت ومازلت حياً في ذاكرتنا ولن ننسى لك كل ما عملت من أجل أعدل قضية في العالم، وأنت الذي قدمت روحك نداءاً لترابها المقدس.
رحمك الله يا أبي
وجعل مثواك الجنة.

د.ناصر الحنفي



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورفلسطينيونيتجولونفيصحراالبحرالميتشرقبيتلحم
صورالحمداللهيزورالمواطنةنسرينعودةويهنئهابنجاحزراعةالرئة
صورالاتحادالفلسطينيلألعابالقوىبختتمبطولةالوسطفيالضفةالغربيةالتيأقيمتعلىمضمارجامعةالاستقلالفياريحابمشاركة190لاعبولاعبة
صورموسمحصادالزيتونفيقطاعغزة

الأكثر قراءة