2017-03-24 الجمعة
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.647
دينار اردني 5.155
يورو 3.934
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.973
درهم اماراتي 0.993
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-06-29 21:48:06

الإمارات العربية... دعم وعطاء بلا حدود لفلسطين

شهدت ستينيات القرن العشرين مولد دولة الإمارات العربية المتحدة, هذه الدولة جسدت وكرست المفهوم الحقيقي للوحدة العربية واستطاعت بناء دولة موحدة, جمعت عدة إمارات عربية تحت قيادة واحدة في شكل وحدوي طالما تاقت إليه النفوس العربية الباحثة عن حلم الوحدة, هذا الحلم أصبح أقرب للأسطورة على الرغم من توفر جميع عوامل بناء هذه الوحدة, سواء تلك السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو التاريخية أو الثقافية, فتاريخ جميع العرب واحد, ولغتهم وثقافتهم مشتركة, ودينهم واحد, ولكن عدم تحقيق هذه الوحدة جاء نتيجة لتشكيل لغزا نجح الاستعمار في خلقه الوجدان العربي, مع تكريس النظرة القطرية, تلك النظرة التي تحقق مصالح الاستعمار لوحده.
لعبت دولة الإمارات المتحدة ومنذ تأسيسها دورا هاما ومؤثرا في القضايا العربية, كيف لا وأساس فكرة تأسيس هذه الدولة جاء نتيجة لفكر راقي وانتماء للفكرة العروبية, وبالتالي كان عفويا وطبيعيا انطلاق المواقف الإماراتية, والتي أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مواقف أصيلة, تنبع من قيادة حكيمة وشعبا واعي يدعم قيادته في المضي قدما في تقديم الدعم بكافة أشكاله السياسية والاقتصادية, ولم تتأخر يوما دولة الإمارات عن تقديم يد العون والمساعدة لكافة الدول العربية, بدون التباطؤ أو الدخول في حسابات التحالفات الإقليمية وتحقيق المكاسب وتكريس المصالح الإماراتية.
لقد أصبحت القضية الفلسطينية ومنذ تفجرها هي قضية العرب جميعا, ولكن تفاوتت درجة التأثر بهذه القضية, فهناك دول الطوق مثل مصر والأردن , الأكثر تفاعلا بشكل مباشر نظرا لنقاط التماس المباشرة مع إسرائيل, وهناك دول الشمال الإفريقي والتي بحكم بعدها الجغرافي, كانت اقل تأثيرا إلا أنها قدمت كل إشكال الدعم المطلوبة لفلسطين وشعبها بشكل أو بآخر, وتأتي دول الخليج العربي وهي الدول الأغنى والأكثر قدرة على تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي, وتأتي دولة الإمارات العربية في مقدمة دول الخليج في تقديم الدعم للقضية الفلسطينية على كافة المستويات والأصعدة.
لقد تميزت دولة الإمارات المتحدة في دعمها للقضية الفلسطينية, بأن هذا الدعم لم تكن من وراءه أهداف سياسية أو إقليمية أو أي أمور أخرى, دعم لأجل الدعم والمساندة والشعور بالمسئولية تجاه القضية الفلسطينية, كونها قضية العرب والمسلمين ولا تخص شعب فلسطين لوحدهم, وبالتالي يكون من المعيب ترك الشعب الفلسطيني يواجه معركته مع إسرائيل, والتي تلاقي الدعم الكامل من الولايات المتحدة وحلفاءها في أنحاء العالم.
جاء الدعم الإماراتي للفلسطينيين في كافة المناحي الحياتية الاجتماعية والثقافية والصحية والاقتصادية ومن خلال المنح المالية والمشاريع الخيرية الكثيرة المنتشرة على امتداد فلسطين, مما ساهم في رفع بعض المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني, أما سياسيا فقد كانت المواقف الإماراتية واضحة تماما في دعم الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني وفق الشرعية الدولية, علاوة على تأييدها لكافة الخطوات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية في إطار تحقيق الأحلام والأهداف الفلسطينية, سواء تلك الخطوات المتعلقة على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي.
وعلى الرغم من الدعم الكبير الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للقضية الفلسطينية, إلا أنه لم يسجل يوما أنها حاولت التدخل في الشئون الداخلية للفلسطينيين, أو فرض الوصاية على القرار الفلسطيني, أو تحقيق مكانة إقليمية, وحتى في ظل الانقسام الفلسطيني, كان الخطاب الإماراتي واضحا بضرورة تجاوز مرحلة الانقسام وتحقيق الوحدة الفلسطينية, وتوحيد الجهود الفلسطينية خلف قيادة موحدة وصولا لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية العتيد .
لقد كرست دولة الإمارات العربية المتحدة مفهوما جديدا بأن الدعم ليس بالضرورة تحقيق أهدافا من خلفه, فالدعم من أجل الدعم وخاصة في القضايا العادلة هو بحد ذاته مكسب للدول الرائعة الباحثة عن تحقيق العدل وعودة الحقوق لأصحابها.
بقلم / أحلام شريف
صحفية جزائرية



مواضيع ذات صلة