2017-03-29 الأربعاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.612
دينار اردني 5.099
يورو 3.91
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.963
درهم اماراتي 0.984
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-06-30 04:02:03

انتخابات البلديات .. تحدّي توفيرالخدمات وهموم أخرى

الهيئات المتخصصة بالاشراف على الانتخابات البلدية ؛ تلتزم عادة بالمواعيد الدستورية المقررة ؛ حتى تضفي هيبة على اداء الدولة الحاكمة . قد يتم التاجيل لغرض اجراء بعض الاصلاحات ؛ لكن التاجيل لا ينبغي ان يكون في اللحظات الاخيرة ؛ احتراما للمواعيد ؛ وحتى لا يخلق بلبلة عند المرشحين ؛ الذين يحضّرون في العادة قبل عدة اشهر من البدء في الانتخابات .
يستهلّ المرشحون الانتخابات بشعارات تتفاوت بمدى قابليتها للتطبيق ؛ سواء على صعيد الكتلة الواحدة او على صعيد الكتل المتنافسة ، وفي اغلب الاحيان يشعر الناخب بصدق الشعارات من خلال فهمه للظروف المعيشية السائدة في البلاد ، ومن خلال مدى اهتمامه في اختيار المرشحين ؛ حتى لا يكون لمعان اسم المرشّح وشهرة الفصيل وفخامة اسم العائلة ؛ معيارا وحيدا لنجاح البرامج المطروحة وتصديق الشعارات المرفوعة ، كذلك مدى ملاءمة الشعارات لما يدور في تفاصيل الحياة اليومية للناخبين ، وجدية المرشحين وجهوزيتهم لاداء واجباتهم ونظافة اكفّهم وكفاءاتهم في تحديد مسئولياتهم في الادارة الفاعلة ، ومدى فعاليتهم في التاليف بين مكونات المجتمع ؛ وخلق الحوافز لمشاركة الناخبين في تحمّل مسئولياتهم لبناء واعمار المدن .
رئيس الكتلة المنتخبة يقوم بدوره كمنسق لرؤساء اللجان المنبثقة عن جلسات الطاولة المستديرة ، و التي تجمع الاعضاء كل حسب كفاءته وتخصصه وخبرته . حين تتضافر جهود السواعد الشابة الطموحة ، ويزداد شغفها وحبها للبناء والتطوير ؛ فان مسافة الزمن لا تبتعد كثيرا عن النتائج لعطائهم وجهودهم ؛ نلمسها في تفاؤل المواطنين وفي استبشارهم وفي التفافهم حول رؤساء اللجان ؛ يدورون حيث يدور الرؤساء ؛ يؤازرونهم ويوفرون لهم دوافع التالق والعنفوان ؛ علاوة على دوافع الانتقاء لخيرة الشباب ؛ علما وسيرة وسلوكا ؛ من مختلف القطاعات والاختصاصات والتيارات والانتماءات السياسية .
هيمنة السياسة لا اثر لها ؛ سوى في زوايا محددة من حياة الناخبين ؛ الذين يعوّل عليهم ؛ بان يكونوا حكما عادلا على رؤساء اللجان ومدى نجاحهم في ادائهم .
تزداد دائرة مهام الرئيس ؛ لتطال اتصالاته مع مؤسسات الدولة ذات العلاقة لتكامل الادوار ؛ في المحافظة على مدخرات المدن وبنائها وتطوير الحياة فيها ؛ تبدا اهتماماته ببناء الانسان منذ طفولته ؛ خاصة عندما تكون الطفولة مستهدفة في ميولها العاطفية والجنسية ؛ فهي الحلقة الاضعف في مراحل عمر الانسان ؛ والارض الخصبة لاجهزة امن الاعداء في زراعة المتعاونين والعملاء ؛من خلال سلب ارادتهم واستدراجهم ثم اغراقهم بفضائح جنسية ؛ تسلمهم هياكل طيّعة ؛ يتم تشكيلها كيفما اقتضت الاهداف الامنية ان تكون .
تتدرّج الطفولة مسلوبة الارادة الى مرحلة الفتوة فالشباب ، ثم تقلب ظهر المجن ؛ فتنقلب من البراءة وكونها الضحية الى ان تاخذها العزة بالاثم ؛ والانزلاق الى وحل خيانة أقرب المقربين عليها ؛ او النيل من اي هدف تحت السيطرة ؛ حتى يصل بها المطاف الى الانفجار باعلى صوتها ؛ تردد : اني اغرق اغرق .
ولات حين مناص ؛ بعدما استسلمت لما طاب لها من وسائل الترغيب ؛ جاه ومال وسلاح وابراج بنيان مشأ ومة ، فتنقلب حسرة عليها ؛ وعلى من اتقن الرقص احتفاء بها ؛ وأجاد التملّق ؛ لتبيض صفحتها ، وعلى من كان لها سندا من الاخوة والبنين والعشيرة والاقربين .
جرائم امن العصابات المعادية تسقي ضحايا الطفولة كأس الحياة بذلة او كأس الموت بقسوة ؛ نتيجة حتمية ؛ دونها التاريخ منذ فجره الاول وما زال يكتبها في صفحاته الاولى وما قبل الاخيرة ، ما دامت العصابات تستحث الخطى لصيد المزيد من الطرائد ؛ تتباكى على نتيجة تراجيدية حتمية في الانتظار ؛ تسيّرها شهوة الانتقام وهواية الحاق الاذى بالآخرين وافسادهم .
تهبط فوق بروج مشيّدة ؛ ترقب تنفيذ مسرحيات ؛ أبطالها بارعون في التمثيل : منهم كريم الحسب ؛ ينتزع ما تبقى للوارث من ارض في المدينة ويهديها الى اسياده او أعوانه بثمن بخس ؛ يحيي به سهرة حمراء في كازينو او بار او ماخور .
ومنهم قليل الادب ؛ يدّعي انه اقتنى ظلّ مئذنة الجامع بكدّه وعرق جبينه ، يتنازل عن الظل في الجهة الغربية جودا وكرما وسوء طالع ؛ ثم يساوم على ظل الجهة الشرقية .
ومنهم ممعوط الذنب ؛ يذرف دموع التماسيح عند المخاتير والملوك والرؤساء ، ابناء عشيرته ؛ اصابهم الضيم من الصعاليك وقطاع الطرق ؛ ينهشون من بين ايديهم مئات الالوف من الدولارات والدراهم والليرات ؛ ثم يحرفون مسارها الى جيوبهم المهترئة وخزائنهم الخربة .
ومنهم طويل العنق ؛ افقه واسع ؛ يرسم المستقبل الواعد ؛ حتى يتغلب من خلاله على أزمة رواتب الموظفين ؛ وعلى بطالة العمال وخريجي الجامعات والمهمشين والردّاحين واليتامى وذوي آلاف الشهداء وأسر محشورة في غرفة او غرفتين او في كرفان ؛ بعد ان هدمت بيوتها وتشتت شملها .
مستقبل ترسم ملامحه بدقة حتى يرفع الحصار عن المضطهدين ؛ وتحيا العشائر بحرية وكرامة ، لا ان ترفع رايات المتطرفين في احياء تستقر فيها العشائر المسالمة ؛ لتكون ذريعة للحصار وقتل الأبناء المتمردين على قوانين الظلم والاضطهاد .
هذه اعباء جسام ؛ تقع على كاهل المرشحين الى انتخابات البلديات ؛ يجدر بهم الوقوف بكل شموخ امام التحديات الشاخصة امامهم ؛ بما فيها توفير الخدمات ، وحث الخطى لاعداد البرامج الانتخابية الملائمة لظروف المعيشة التي يحياها الناخبون .
.....................................................................................
بقلم : بديع عويس



مواضيع ذات صلة