2017-07-24الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.566
دينار اردني5.04
يورو4.163
جنيه مصري0.2
ريال سعودي0.951
درهم اماراتي0.971
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-06-30 04:02:03

انتخابات البلديات .. تحدّي توفيرالخدمات وهموم أخرى

الهيئات المتخصصة بالاشراف على الانتخابات البلدية ؛ تلتزم عادة بالمواعيد الدستورية المقررة ؛ حتى تضفي هيبة على اداء الدولة الحاكمة . قد يتم التاجيل لغرض اجراء بعض الاصلاحات ؛ لكن التاجيل لا ينبغي ان يكون في اللحظات الاخيرة ؛ احتراما للمواعيد ؛ وحتى لا يخلق بلبلة عند المرشحين ؛ الذين يحضّرون في العادة قبل عدة اشهر من البدء في الانتخابات .
يستهلّ المرشحون الانتخابات بشعارات تتفاوت بمدى قابليتها للتطبيق ؛ سواء على صعيد الكتلة الواحدة او على صعيد الكتل المتنافسة ، وفي اغلب الاحيان يشعر الناخب بصدق الشعارات من خلال فهمه للظروف المعيشية السائدة في البلاد ، ومن خلال مدى اهتمامه في اختيار المرشحين ؛ حتى لا يكون لمعان اسم المرشّح وشهرة الفصيل وفخامة اسم العائلة ؛ معيارا وحيدا لنجاح البرامج المطروحة وتصديق الشعارات المرفوعة ، كذلك مدى ملاءمة الشعارات لما يدور في تفاصيل الحياة اليومية للناخبين ، وجدية المرشحين وجهوزيتهم لاداء واجباتهم ونظافة اكفّهم وكفاءاتهم في تحديد مسئولياتهم في الادارة الفاعلة ، ومدى فعاليتهم في التاليف بين مكونات المجتمع ؛ وخلق الحوافز لمشاركة الناخبين في تحمّل مسئولياتهم لبناء واعمار المدن .
رئيس الكتلة المنتخبة يقوم بدوره كمنسق لرؤساء اللجان المنبثقة عن جلسات الطاولة المستديرة ، و التي تجمع الاعضاء كل حسب كفاءته وتخصصه وخبرته . حين تتضافر جهود السواعد الشابة الطموحة ، ويزداد شغفها وحبها للبناء والتطوير ؛ فان مسافة الزمن لا تبتعد كثيرا عن النتائج لعطائهم وجهودهم ؛ نلمسها في تفاؤل المواطنين وفي استبشارهم وفي التفافهم حول رؤساء اللجان ؛ يدورون حيث يدور الرؤساء ؛ يؤازرونهم ويوفرون لهم دوافع التالق والعنفوان ؛ علاوة على دوافع الانتقاء لخيرة الشباب ؛ علما وسيرة وسلوكا ؛ من مختلف القطاعات والاختصاصات والتيارات والانتماءات السياسية .
هيمنة السياسة لا اثر لها ؛ سوى في زوايا محددة من حياة الناخبين ؛ الذين يعوّل عليهم ؛ بان يكونوا حكما عادلا على رؤساء اللجان ومدى نجاحهم في ادائهم .
تزداد دائرة مهام الرئيس ؛ لتطال اتصالاته مع مؤسسات الدولة ذات العلاقة لتكامل الادوار ؛ في المحافظة على مدخرات المدن وبنائها وتطوير الحياة فيها ؛ تبدا اهتماماته ببناء الانسان منذ طفولته ؛ خاصة عندما تكون الطفولة مستهدفة في ميولها العاطفية والجنسية ؛ فهي الحلقة الاضعف في مراحل عمر الانسان ؛ والارض الخصبة لاجهزة امن الاعداء في زراعة المتعاونين والعملاء ؛من خلال سلب ارادتهم واستدراجهم ثم اغراقهم بفضائح جنسية ؛ تسلمهم هياكل طيّعة ؛ يتم تشكيلها كيفما اقتضت الاهداف الامنية ان تكون .
تتدرّج الطفولة مسلوبة الارادة الى مرحلة الفتوة فالشباب ، ثم تقلب ظهر المجن ؛ فتنقلب من البراءة وكونها الضحية الى ان تاخذها العزة بالاثم ؛ والانزلاق الى وحل خيانة أقرب المقربين عليها ؛ او النيل من اي هدف تحت السيطرة ؛ حتى يصل بها المطاف الى الانفجار باعلى صوتها ؛ تردد : اني اغرق اغرق .
ولات حين مناص ؛ بعدما استسلمت لما طاب لها من وسائل الترغيب ؛ جاه ومال وسلاح وابراج بنيان مشأ ومة ، فتنقلب حسرة عليها ؛ وعلى من اتقن الرقص احتفاء بها ؛ وأجاد التملّق ؛ لتبيض صفحتها ، وعلى من كان لها سندا من الاخوة والبنين والعشيرة والاقربين .
جرائم امن العصابات المعادية تسقي ضحايا الطفولة كأس الحياة بذلة او كأس الموت بقسوة ؛ نتيجة حتمية ؛ دونها التاريخ منذ فجره الاول وما زال يكتبها في صفحاته الاولى وما قبل الاخيرة ، ما دامت العصابات تستحث الخطى لصيد المزيد من الطرائد ؛ تتباكى على نتيجة تراجيدية حتمية في الانتظار ؛ تسيّرها شهوة الانتقام وهواية الحاق الاذى بالآخرين وافسادهم .
تهبط فوق بروج مشيّدة ؛ ترقب تنفيذ مسرحيات ؛ أبطالها بارعون في التمثيل : منهم كريم الحسب ؛ ينتزع ما تبقى للوارث من ارض في المدينة ويهديها الى اسياده او أعوانه بثمن بخس ؛ يحيي به سهرة حمراء في كازينو او بار او ماخور .
ومنهم قليل الادب ؛ يدّعي انه اقتنى ظلّ مئذنة الجامع بكدّه وعرق جبينه ، يتنازل عن الظل في الجهة الغربية جودا وكرما وسوء طالع ؛ ثم يساوم على ظل الجهة الشرقية .
ومنهم ممعوط الذنب ؛ يذرف دموع التماسيح عند المخاتير والملوك والرؤساء ، ابناء عشيرته ؛ اصابهم الضيم من الصعاليك وقطاع الطرق ؛ ينهشون من بين ايديهم مئات الالوف من الدولارات والدراهم والليرات ؛ ثم يحرفون مسارها الى جيوبهم المهترئة وخزائنهم الخربة .
ومنهم طويل العنق ؛ افقه واسع ؛ يرسم المستقبل الواعد ؛ حتى يتغلب من خلاله على أزمة رواتب الموظفين ؛ وعلى بطالة العمال وخريجي الجامعات والمهمشين والردّاحين واليتامى وذوي آلاف الشهداء وأسر محشورة في غرفة او غرفتين او في كرفان ؛ بعد ان هدمت بيوتها وتشتت شملها .
مستقبل ترسم ملامحه بدقة حتى يرفع الحصار عن المضطهدين ؛ وتحيا العشائر بحرية وكرامة ، لا ان ترفع رايات المتطرفين في احياء تستقر فيها العشائر المسالمة ؛ لتكون ذريعة للحصار وقتل الأبناء المتمردين على قوانين الظلم والاضطهاد .
هذه اعباء جسام ؛ تقع على كاهل المرشحين الى انتخابات البلديات ؛ يجدر بهم الوقوف بكل شموخ امام التحديات الشاخصة امامهم ؛ بما فيها توفير الخدمات ، وحث الخطى لاعداد البرامج الانتخابية الملائمة لظروف المعيشة التي يحياها الناخبون .
.....................................................................................
بقلم : بديع عويس



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورأطفالغزةيشاركونفيمسيرةشموعتصامنامعالقدسجنوبقطاعغزة
مسيرةنسائيةلحركةالجهادالاسلاميفيقطاعغزة
صورمواجهاتعلىحدودقطاعغزةنصرةللأقصى
صورمسيرةمشتركةلحركتيحماسوالجهادفىخانيونسنصرةللاقصى

الأكثر قراءة