2017-05-01 الإثنين
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.619
دينار اردني 5.106
يورو 3.935
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.965
درهم اماراتي 0.986
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-08-18 23:37:27

كيف يجب أن تكون النظرة الادارية والإستراتيجية لتنمية وتطوير القوى البشرية في المؤسسات العامة والخاصة الفلسطينية ؟

احتار بيَ القلم وتحيرت به , غيرت الفكرة وتغيرت بنفسها ومن نفسها الى أفكار , فكرت بالعقل والمنطق والإنسانية والقلب وتفكرت فقلت لهم يا تٌرى هل لنا من مزيد ؟, نظرتٌ بهم الى الامل البعيد وانتظرت منهم المزيد , هكذا أٌسطر خلاصة عملي على مدار سنة وثمانية أشهر في ذلك الانسان الذي يعمل بكل كدٍ وكَديد وجُهدٍ وجهيد فله مني كل المدح والمديح , فقد يرى بعض المدراء أن هذا الحديث غير حديث , فنقول لهم ارجع من الطريق وإلا ستدخل طريقاً بغير طريق .
يقول بعض علماء الادارة المعاصرين بان هذا العلم بدأ ينضج وتتضح معالمه بسرعة كبيرة في اواخر القرن الثامن عشر , وهذا كلام غير دقيق , فقد بدأت الادارة السليمة والصحيحة للإنسان منذ خلق الله تعالى أدم وحواء على وجه الكرة الارضية , حيث إن هذا العلم يقوم على أكتاف الانسان الذي بدوره يعمل على اصدار واستصدار واتخاذ كافة القرارات الادارية والتي بمجملها قد يكون لها تأثيرات جوهرية وحساسة وإستراتيجية قد تعمل على قلب مؤسسات ومنظمات الاعمال رأساً على عقب , بالتالي لابد لنا في هذا المقال أن نعمل على الاستثمار في القوى البشرية بمؤسساتنا العامة والخاصة أفضل استثمار , فكثيرا هي تلك الطرق التي تولد الارباح ولكن الفضل يعود لله اولاً ثم لذلك الشخص الذي بعمل على توليد تلك الارباح , فعظم المدراء لا يفكروا بالطرق التي تجلب لهم الارباح بقدر ما يفكروا بالأرباح نفسها , فلو استرقنا نظرةً ادارية وإستراتيجية لوجدنا أن الحل بين ايدينا وقد لا نستطيع الامساك به , حتى وإن مسكنا به قد لا نستطيع اداراته بشكل كفوء وفعال , فمن يمسك ويتمسك به ويحسن ادارته فهو من الناجحين ومن لم يكون كذلك فهو من الذين قد لا يحققون أرباحاً , وان حققوا ذلك فإنهم خسروا البرهان والعنوان الاكبر , نعم هو ذاك الموظف الكفء وصاحب الانسانية ...
ان النظرة الادارية والإستراتيجية لتنمية وتطوير القوى البشرية في القطاعي العام والخاص تنبع من رؤية ورسالة المؤسسات والتي لا تكمن فقط في ادارة الموظفين بل والحفاظ عليهم وتمكنيهم وتدريبهم وتعويضهم والعمل على استدامتهم وفق أسس كاملة ومتكاملة ومعروفه ومتعارف عليها , فقد نجد مؤسساتنا الفلسطينية العامة تطبق بعض من هذا ولكنها ما زالت تفتقر الى ثقافة التنمية والتطوير واحترام موظفيهم , فقد نجد بعض الموظفين من الفئات العليا لا يسعون إلا الى تطوير أنفسهم وهذا غير سليم ادارياً , فنجاح الافراد يعكس على نجاحك وفشلهم سينعكس على فشلك , هذا بالإضافة الى أن ثقافة احترام الفرد للفرد الاخر تكاد تكون معدومة حتى وان وجدت قد تكون بشكل علني فقط , فعلى الرغم من كل ذلك الا انه يوجد موظفين بالقطاع العام الفلسطيني جاهدين ومجتهدين يعملون على تطوير أنفسهم من اجل تطوير الاخرين ويحترموا أنسفهم ومن أجل ذلك الكل يحترمهم , اما فيما يتعلق بالمؤسسات الخاصة الفلسطينية فقد نرى ان ادارة وتنمية القوى البشرية قد تكون أكفأ منها بالقطاع العام وذلك لكون القطاع الخاص يسعى دائما الى تحقيق الاستمرارية وبالتالي العمل على تحقيق المزيد من الارباح , فقد تكون ادارة وتنمية القوى البشرية في هذا القطاع متعطشة ومفعمة بالحيوية فتراهم في اغلب اوقاتهم يجدون ويعملون بصمت ليروا الموظفين ذلك بالعلن , بالإضافة الى عقد ورش العمل والاجتماعات المتكررة وليس هذا فقط بل انهم بعد تلك الورش تكون هناك التقارير ماذا استفدت من تلك الورشة او ذاك المؤتمر , وفي هذا الاطار وبعد اطلاعنا على القوى البشرية في القطاعي العام والخاص وعلى الرغم من وجود نقاط قوة , الا أن هناك بعض نقاط الضعف والتي قد تكون مهددة للبيئة الداخلية والخارجية وبالتالي يجب العمل على تجنب تلك التهديدات وتحويلها الى فرص من خلال اتباع السياسات التالية :
1- حافظ على موظفيك بالنظرة المحترمة و الايجابية : إن النظرة المحترمة و الايجابية من شأنها أن تعمل على زيادة الثقة بنفس الموظف
2- تبسم لهم بالعيون ولكن باعتدال : يٌقال أن اشارة واحدة تغني عن الف كلمة , فماذا لو كانت تلك الاشارة من العيون ؟ الافضل من لغة اللسان هي لغة العيون , فقد يتكلم منا الكثير ولا يستطيع ايصال ما يرغب بإيصاله للموظفين , ولكن قد ننظر بنظرة واحدة تغني عن الف كلمة , فحافظ علي الموظفين بتلك الاشارات ولكن لا تسرف بذلك
3- حفظ الموظفين والحفاظ عليهم وتنميتهم : يكون ذلك من خلال توعية الموظفين بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات ومن خلال اطلاعهم على بطاقة وصفهم الوظيفي , والعمل على عقد اجتماعات دورية مخطط لها لمناقشة طرق تنميتهم .
4- تعويض الموظفين : تكمن عملية تعويض الموظف بالعمل على زيادة راتبه من خلال اتباع نظام ساعات العمل الاضافية او النجاح في بحث علمي ما من شأنه رفع مكانة المؤسسة يجب العمل على تعويضه عن ذلك
5- تخطيط القوى البشرية : اهم الوظائف الادارية على الاطلاق أن تعمل على التنبؤ الوظيفي للموظفين وان تعمل على سياسية انتقاء افصل الموظفين من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي , ولا ننسى سياسة اصطياد الموظفين فقد تكون فرصة لا تتكرر خاصة عندما نتكلم عن المواقع الاستراتيجية والتي تكون القرارات الادارية فيها درجة من المركزية .
6- كن قائداً لهم ولا تكن مديراً عليهم : من المواصفات الشخصية للعاملين بدوائر القوى والتنمية البشرية أن من يعمل بها يتوجب عليه أن يكون قوي وقائدأ ولا يخاف من تصرفاته و قراراته , بالاضافة الى أن تصرفاته يجب أن تتمتع بالحكمة والعقلانية .
7- ساعدهم وقدم لهم وتعاطف معهم : ان الناظر لهذه النقطة قد يتخبط بالمعنى , إن الموظف قبل أن يكون موظف هو إنسان وهذا الانسان عبارة عن مزيج من العواطف والأحاسيس والمشاعر , فان غاب الموظف اسئل عنه , وان مرض اطمئن عليه وأدعو له بالشفاء , وان فرح افرح معه وان حزن إحزن معه ,وان صدك لا تصده , فسيأتي يوم يتذكرك فيه , فمتي يكون ذلك سنكون كذلك , وعندما نكون كذلك فهذا يعني ان اغلبية الموظفين سيرضون بالتالي يتحقق الهدف الاستراتيجي ولو كان على المدى الطويل
8- بطاقة الاداء المتوازن للقوى البشرية : انها يجب ان تكون من ضمن السياسات المتبعة في ادارة وتنمية القوى البشرية بالقطاعي العام والخاص حيث يكون الغرض الرئيس منها اتزان وتوازن الانشطة في دائرة القوى البشرية مما ينعكس بشكل ايجابي نحو تحقيق الهدف الاستراتيجي بالتالي تحقيق رضا الموظفين فان تحقق رضا الموظفين تحقق رضانا وان تحقق كل ذلك فسنكسبهم لنا وسنربحهم للأبد وسنربح أنفسنا وذلك من خلال العمل على تشكيل نموذج يتكون من 4 أجزاء كل جزء يشكل 25% من المجوع الكلي والبالغ 100% كما هو موضح بالنموذج التالي

بقلم: وائل خليل



مواضيع ذات صلة