المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.534
دينار اردني4.984
يورو3.961
جنيه مصري0.196
ريال سعودي0.942
درهم اماراتي0.962
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-08-24 23:30:19

التمثيل النسبي والانتخابات المحلية الفلسطينية

مقدمة سريعة 

يعتبر التمثيل النسبي الانتخابي من وجهة نظر العديد من المهتمين والخبراء  في شؤون وقضايا الانتخابات والديمقراطية سواء على المستوى الفلسطيني أو العربي أو الدولي الشكل الأكثر انصافا وعدالة وبالتالى تمثيلا للكتل والقوائم المرشحة ويعكس موازين القوى كما هى والشكل الاكثر ديمقراطية للانتخاب سواء في الانتخابات السياسية الوطنية أو المحلية ( مجلس وطني ومجالس بلدية ومحليةاخ ) أو في النقابات العمالية و المهنية والمؤسسات النسوية ومجالس الطلبة في الجامعات ولغيرها من المنظمات الشعبية الفلسطينية في الوطن والشتات الفلسطيني. تقرالغالبية العظمى من المعنيين والمهتمين ونشطاء المنظمات الشعبية وفصائل العمل الوطني على ضرورة تطبيق هذا المبدأ الانتخابي في انتخابات المؤسسات والمنظمات الشعبية سالفة الذكر إلا إن هذا القرار أو الاتفاق لم يلق النور بعد مع العلم إن بعض المؤسسات كان أمامها فرصة لإقراره في اكثر من اجتماع لجمعياتها العمومية التي تحدث سواء في الضفة الفلسطينية أو في قطاع غزة وعلى العكس كرست المبدأ الانتخابي على أساس الأغلبية النسبية والذي يعتبر اقل الأشكال الانتخابية ديمقراطية.

 

ان الانتخابات على اساس التمثيل النسبى ستساهم فى توفير مناخات وأجواء انتخابية صحية قبل وأثناء وبعد العملية الانتخابية وسيساهم فى تجاوز كافة الإشكاليات والحساسيات التي من الممكن ان تبرز خلال ادارة المعارك الانتخابية بين الكتل المختلفة والمتنافسة وداخل الكتل نفسها في بعض الأحيان ، والتي تحدث نتيجة لاستخدام الأساليب التقليدية القديمة على اساس الاغلبية النسبية والتى لا تعكس التمثيل الحقيقى للقوائم الانتخابية. ان معظم الاشكاليات التى تبرز قبل واثناء وبعد العملية الانتخابية تبرز نتيجة التخوف من الفشل فى الحصول على الغالبية النسبية وبالتالى عدم النجاح فى الحصول على مقاعد فى الهيئات الادارية او القيادية فى المؤسسات المختلفة سواء كانت سياسية او نقابية او مهنية او غيره.

 

 ان دراسة وتفحص اجواء ومناخات العملية الانتخابية فى الجامعات التى اعتمدت و تبنت مبدأ التمثيل فى انتخابات مجالس الطلبة فيها مقارنة مع الفترة السابقة و التى كانت تجرى فيها الانتخابات على اساس الاغلبية النسبية تعطينا الجواب الحاسم والقاطع الشافى ان الاجواء هذه تكاد تخلو من المشاكل والخلافات التى كانت تحدث فى السابق وتعكر صفو الاجواء الانتخابية وتعكس نفسها سلبا على الجامعات باكملها واحيانا على محيطها  ايضا .

 

أولاً : ما هو التمثيل النسبي؟

 

التمثيل النسبي هو طريقة انتخابية تتضمن تمثيل القوائم الانتخابية حسب وزنها الانتخابي الذي تحظى به من تأييد القاعدة الانتخابية لها في هيئة من الهيئات على اختلاف دورها وصلاحياتها أو نقابة من النقابات المهنية المختلفة .

 

ثانياً: ما هي القائمة الانتخابية ؟

 

تتكون القائمة الانتخابية من مجموعة من المرشحين يتراوح عددهم اكثر من النصف +1  يخوضون الانتخابات للهيئة المزمع اجراء الانتخابات فيها تشريعية او محلية او نقانية أو مهنية بقائمة لها اسم وشعار مميز (قائمة الوحدة  - قائمة الاتحاد  – القائمة الوطنية – قائمة اليسار..الخ) وهذا يختلف من هيئة  إلى أخرى وهذا ما سيتم نقاشه .

 

ثالثاً : ما هي القاعدة الانتخابية ؟

 

        هي مجموع الاشخاص في أي هيئة والذين يحق لهم الاقتراع في الانتخابات حسب الدستور أو القانون أو النظام الداخلي لهذه الهيئة  مثلاً مجموع السكان في البلد أو قرية أو مدينة  المسجلين في سجل الناخبين او كشوفات العضوية والذين يحق لهم الانتخابات أو أعضاء الجمعية أو النقابة هم القاعدة الانتخابية لهذه الجهة أو تلك.

 

 

رابعا : قانون التمثيل النسبي ومميزاته:

 

        يمكن حصر المميزات الخمسة التالية لقانون التمثيل النسبي عن طريقة الانتخابات الفردية او الاغلبية الطلقة المتبعة حالياً في الانتخابات أو ما تم تسميتها بالأسلوب القديم للانتخابات:

  1. إعطاء حق التمثيل لكل قائمة انتخابية التي تحظى بحجم محدد من التأييد لدى القاعدة الانتخابية وبذلك يتم تمثيل كافة القوائم او القوى الفاعلة في الهيئات المختلفة بما في ذلك كتل المعارضة (كتل الأقلية ).
  2. تمكن المستقلين من خوض الانتخابات ضمن قوائم خاصة بهم في ظل وجود فرص نجاح أمامهم تتناسب وحجم التأييد الذي يتمتعون به لدى القاعدة الانتخابية.
  3. تفعيل التنافس النزيه والشريف بين القوائم الانتخابية على أساس برامجها  الانتخابية لما فيه مصلحة المواطن او المهنيين في كل نقابة ويؤدي إلى ضرورة تطوير برامج العمل التي تعكس نفسها إيجابيا على مستوى الخدمات والعمل.
  4. تحفيز القوائم الانتخابية المتنافسة على اختيار أسماء مرشحيها بدقة وعناية وعلى أسس مقدرتهم الشخصية وخبراتهم وليس فقط على أسس سياسية وفكرية لأن الأسماء تلعب دوراً رئيسياً في اجتذاب أصوات الانتخابات للقوائم المختلفة.
  5. الحد من التوترات والمشاحنات والإشكاليات غير المرغوبة التي تصاحب الحملات الانتخابية حيث أن هذه الطريقة تضمن لكل قائمة حق لتمثيل في الهيئات حسب وزنها الانتخابي وكذلك تضمن حق المستقلين في الوصول إلى هذه الهيئات داخل أو خارج القوائم الانتخابية الرئيسية.

 

خامسا : طريقة الترشيح والتسجيل والانتخاب

        تتم هذه العملية استنادا للمادة رقم 14 الترشيح وتسجيل القوائم من الفصل السادس من قانون الانتخابات.[1]   

  1. يتم الترشيح على شكل قوائم انتخابية بحيث تتكون كل قائمة من عدد  من المرشحين لايقل عن النصف + 1 من عدد مقاعد الهيئة المحلية.
  2. يتم تسجيل القوائم التي ترغب في المشاركة وفق الانظمة والاجراءات والتعليمات التي تضعها لجنة الانتخابات المركزية.
  3. الترتيب حسب الأولوية بمعنى أن المرشح رقم واحد صاحب الأولوية في الحصول على أول مقعد تحصل عليه القائمة
  4. يتم اختيار اسم أو شعار مميز لكل قائمة.
  5. يحق لكل ناخب انتخاب قائمة واحدة من القوائم المرشحة  للانتخابات المحلية .  

 

سادسا : احتساب وتوزيع المقاعد

        وفقا للقانون فإن عملية توزيع المقاعد تتم طبقاً لطريقة سانت لوغي، وهي إحدى الطرق العالمية المعتمدة في أنظمة التمثيل النسبي لاحتساب وتوزيع المقاعد مع الأخذ بعين الاعتبار أن النسبة اصبحت 8% بدلا من 10%.[2]

 

 المعطيات الأساسية للبدء في عملية احتساب وتوزيع المقاعد يجب أن يكون معلوم لدينا:

  1. مجموع ما حصلت عليه كل قائمة من أصوات صحيحة على مستوى الهيئة المحلية
  2. مجموع الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها جميع القوائم الانتخابية على مستوى الهيئة المحلية .
  3.  عدد المقاعد المخصصة للهيئة المحلية
  4. نسبة الحسم والتي تساوي 8 %من مجموع الأصوات الصحيحة لجميع القوائم الانتخابية على مستوى الهيئة المحلية.
  5. نسبة الحسم: هي الحد الأدنى من الأصوات التي يجب أن تحصل عليها القائمة الانتخابية كي تدخل عملية احتساب النتائج وتوزيع المقاعد.

 

سابعا : خطوات عملية الاحتساب

تتم عملية الاحتساب وفقا للمادة 52 من القانون[3]

  1. تحديد القوائم الانتخابية التي اجتازت نسبة الحسم.
  2.  استبعاد كل قائمة انتخابية لم تتجاوز نسبة الحسم من عملية احتساب وتوزيع المقاعد.
  3.  قسمة أصوات كل قائمة اجتازت نسبة الحسم على أرقام فردية (1،3،5،7،9،11 )...،وهكذا حسب الضرورة من أجل تخصيص المقاعد.
  4.  ترتيب نواتج القسمة ترتيباً تنازلياً من الاكبر إلى الاصغر
  5.  توزيع المقاعد على القوائم بحسب ترتيب النواتج في البند السابق بحيث يعطى المقعد الأول للقائمة التي حصلت على الناتج الأول، ثم يعطى المقعد الثاني للقائمة الحاصلة على الناتج الثاني وهكذا حتى الانتهاء من توزيع كافة المقاعد.
  6.  في حال تساوي نواتج القسمة:
  • .إذا كان التساوي لدى توزيع المقعد الأول تجري القرعة لتحديد القائمة التي ستحصل على المقعد الأول ثم يعطى التالي للقائمة الحاصلة على نفس الناتج
  • إذا كان التساوي أثناء عملية التوزيع يعطى المقعد للقائمة الحاصلة على عدد أقل من المقاعد لحظة التساوي
  • .إذا كان التساوي لدى توزيع المقعد الأخير يعطى المقعد للقائمة الحاصلة على العدد الأعلى من الأصوات
  • . توزع المقاعد على مرشحي القائمة بحسب ترتيبهم في الكشف المغلق، الأول فالذي يليه  

ثامنا :  كوتا المرأة

اعتمدت كوتا المراة في المادة رقم (1) من قانون رقم 12 لسنة 2005 [4].

-إذا كان عدد مقاعد الهيئة (9 ،11 ،13 )  يجب أن يكون من بين الفائزين امرأتان

- إذا كان عدد مقاعد الهيئة 15 يجب أن يكون من بين الفائزين ثالث نساء

- إذا ظهر بعد الانتهاء من توزيع المقاعد خلل في تمثيل المرأة يتم استبدال آخر رجل فائز بأول امرأة غير فائزة من قائمته، وإذا كان الخلل بأكثر من امرأة يتم تكرار العملية حتى نصل للعدد المخصص للمرأة من مقاعد المجلس.

تاسعا: انتخاب الرئيس

 حسب المادة (56) من الفصل الرابع عشر من القانون فان الرئيس ينتخب من الأعضاء الفئزين في اول اجتماع[5].

  1. يعقد المجلس أول اجتماع له لانتخاب رئيس المجلس خلال اسبوعين من تاريخ انتخاب أعضائه. ويرأس الاجتماع أكبر الأعضاء سنا ويكون الاجتماع صحيحا بحضور ثلثي أعضائه.
  2. في حال تعذر عقد الاجتماع بحضور ثلثي الأعضاء , يدعو أكبر الاعضاء سنا الى اجتماع آخر خلال مدة لا تتجاوز أسبوع من تاريخ الاجتماع, ويكون هذا الاجتماع صحيحا بحضور أغلبية أعضاء المجلس.
  3.  ينتخب المجلس ريئسا له بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه وفي حال عدم حصول أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة , تعاد الانتخابات بين الحائزين على أعلى الأصوات . ويكون المرشح الفائز بأعلى الأصوات في المرة الثامية رئيسا للمجلس, وفي حال تساوت الأصوات يتم اختيالا رئيس المجلس بالقرعة. 
  4. تسري أحكام هذه المادة على انتخاب نائب الرئيس.

 

تاسعا:  مثال عملي حسب نظام سانت لوغي للتمثيل النسبي

 

انتخابات الهيئة المحلية في مدينة بيت حانون

عدد المقاعد 13 مقعد

 

القوائم الانتخابية (1- قائمة الاستقلال 2- قائمة الاتحاد  3- قائمة الوحدة 4- قائمة الحرية ).

 

 لقد حصلت القوائم علي الاصوات التالي:

 

  1. قائمة الاستقلال                  12 الف صوت 
  2.  قائمة الاتحاد                    9 الف صوت
  3. قائمة الوحدة                      6 الف صوت
  4.  قائمة الحرية                   2,100 صوت

 

مجموع الاصوات الصحيحة في صناديق الانتخابات ومراكز الاقتراع المختلفة في مدينة  بيت حانون  يساوي 27100 صوت              

 

عدد المقاعد لكل قائمة  

  1. نسبة الحسم :

 

8% ×27100   =   2168 صوت  

 

 وبالتالي القائمة الحرية رقم (4 ) حصلت على أقل من نسبة الحسم أي نسبة 8% وعدد الاصوات التي حصلت عليها هو 2168  صوت لذلك لا تحصل على اي مقعد وتخرج من عملية الاحتساب والتوزيع .

  1.  تقسيم الاصوات على الارقام الفردية لتوزيعها على المقاعد

تقسم اصوات القوائم الانتخابية على الارقام الفردية حسب الجدول  التالي: 

( جدول رقم 1)

 

 

القوائم

عدد الاصوات

العدد /1

العدد

 / 3

العدد

/ 5

العدد

/ 7

 العدد

/9

العدد

/ 11

العدد

/13

الاستقلال

12 الف

12

  4

 

 2,4

 

1,7

 

1,33

 

1,09

0,92

الاتحاد

9 الف

9

 

3

 

1,8

 

1,2

 

1,0

 

0,81

0,68

الوحدة

6 الف

6

 

  2

 

0,4

0,88

0,66

0,51

0,48

 

 

  1.  ترتيب المقاعد للقوائم بعد تقسيم الاصوات

( جدول رقم 2 )

 

القوائم

عدد الاصوات

العدد /1

العدد

 / 3

العدد

/ 5

العدد

/ 7

 العدد

/9

العدد

/ 11

العدد

/13

الاستقلال

12 الف

12 مقعد(1)

  4

مقعد (4)

 2,4

مقعد (6)

1,7

مقعد (9)

1,33

مقعد(10)

1,09 مقعد(12)

0,92

الاتحاد

9 الف

9

معقعد(2)

3

مقعد (5)

1,8

مقعد (8)

1,2

مقعد (11)

1,0

مقعد (13)

0,81

0,68

الوحدة

6 الف

6

مقعد(3)

  2

مقعد (7)

0,4

0,88

0,66

0,51

0,48

 

 

  1.  توزيع المقاعد مع الاخذ بعين الاعتبار الكوتا النسوية

( جدول رقم 3)

 

القوائم

عدد الاصوات

العدد

 /1

العدد

 / 3

العدد

/ 5

العدد

/ 7

 العدد

/9

العدد

/ 11

العدد

/13

الاستقلال

12 الف

12 (1)

ذكر

  4 (4)

ذكر  

 2,4 (6)

انثى  

1,7 (9)

ذكر

1,33(10)

ذكر

1,09( 12)  ذكر

0,92

الاتحاد

9 الف

9 (2)

ذكر

3 (5)

ذكر

1,8 (8)

ذكر  

1,2 (11)

ذكر

1,0 (13)

انثى

0,81

0,68

الوحدة

6 الف

6 (3)

انثى

  2 (7)

ذكر  

0,4

0,88

0,66

0,51

0,48

 

 

عاشرا: خلاصة النتائج

  1. استنادا للمثال السابق فقد حصلت قائمة الاستقلال على ستة مقاعد وقائمة الاتحاد على خمسة مقاعد وقائمة الوحدة على مقعدين ولم تحصل قائمة الحرية على اي مقعد.
  2. لا يمكن لأي قائمة بمفردها أن تحدد من هو رئيس المجلس ولابد من تحالف اكثر من قائمة لانتخاب الرئيس بالأغلبية المطلقة.
  3. حصلت المرأة على ثلاثة مقاعد, امراة في كل قائمة وذلك لان قائمة الوحدة كان على رأس قائمتها امرأة وهذا أدى الي حصول المرأة على ثلاثة مقاعد.  

بقلم د. ناصر الكفارنة

رئيس مركز الدراسات والتوثيق الاستراتيجي


[1] الفصل السادس  – المادة 14 و15 من قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 وتعديلاته

[2] الفصل الحادي عشر – المادة 51  من قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 وتعديلاته

[3] الفصل الحادي عشر – المادة52 من قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 وتعديلاته

[4] قانون رقم 12 لسنة 2005 – تعديل بعض أحكام قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 

[5] الفصل الرابع عشر – المادة 56 من قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 وتعديلاته

 

 



مواضيع ذات صلة