2019-09-17الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-09-08 23:10:22

ليس دفاعاً عن شخصه

لم أكن يوماً من الأيام من المدافعين عن القائد العام في خضم مواقفه السياسية الداخلية او عندما يفترق الخصوم السياسيين المحليين من طوائف وأحزاب وتنظيمات علي اختلاف الأهواء والميول السياسية او الأيدلوجية باعتبار ان هذا التباين ظاهرة صحية بل ومطلوبة في الحياة السياسية لإثرائها بأدبيات الاختلاف و لكل وجهة هو موليها ؛ كما لم ينتصر قلمي له لرأي أو موقف بشان كيفية تسيير حياة العباد بالداخل أو الخارج .
أما عندما أضحي السكوت جرماً بالاشتراك علي ما يحاك من دسائس ومؤامرات ضد الرئيس بصفته و شخصه اثر مواقفه الرافضة للاحتلال أو الاستمرار في مفاوضات دون أهداف اوسقف زمني لها حتي لا تدور في حلقة مفرغة ، وان تدخل القيادة في مفاوضات من اجل المفاوضات إلي حين انتهاء الاحتلال من إتمام هدفه الخبيث بخلق وقائع علي الأرض تحول دون إنشاء الدولة الفلسطينية في أراض متواصلة جغرافية أو نزع _ الصفة السياسية عن القضية الفلسطينية _و تحويلها إلي مجرد مشكلة إنسانية بحته يمكن تسير قوافل الدواء والغذاء للسكان المحليين وسط إعلام محلي تشّبه تلك القوافل الغذائية بالمكرمة السّمية من الباب العالي ؛ أو تشبه سفن المساعدات التي تمخّر عباب البحار للوصول الي السكان المحليين بسفن عبد الرحمن الداخل بالاندلس .... وكم كنت حكيماً يا أسد العرب وحائط صدها وحارس بوابتها الشرقية _من تغول الشيعة علي الامة العربية_ واقصد المهيب الركن صدام حسين عندما رفضت تلك المعونات المسمومة وأنت في اشد الحاجة إليها بعد ان اجتمع القريب والغريب علي حصارك وبعد ان أصبحت تلك المعونات ورقة توت للساسة العرب لتجميل الحصار وإظهار منّهم علي الشعب العراقي المجيد وطلبت منهم أيها الركن المهيب موقفاً سياسياً لا قوافل غذاء ، تساق إليك تحت الكاميرات والتطبيل المزيف من جوقة الإعلام الدولي.
وعوداً علي بدء تشتد المؤامرة الاسرائيلية علي الرئيس الفلسطيني كلما اشتد في رفضه للمعروض عليه من فتات ارض مقتطعة عن عمد وبسوء نية لخنق الدولة الفلسطينية الوليدة بالمستوطنات فهي أشبه بقطعة الجبنة السويسرية المليئة بالهواء أكثر من الجبن ؛ وتشتد الموامرة الدولية علي الرئيس كلما ازداد تشبثاً بالتحرير والمقاومة الشعبية التي تعري و تجرد إسرائيل من طائراتها ودباباتها الثقيلة , فلاءات الرئيس عباس أشبه بلاءات خالد الذكر جمال عد الناصر والزعيم أبو عمار الذين دفعا حياتهم ثمناً لتلك اللاءات؛ ومن هنا جاءت حملة الإعلام الرسمي الإسرائيلي المشبوه ؛ وتهديد ليبرمان بخلق روابط قري الجديدة لتكون قيادة بديلة عن الرئيس.
ولم تكن الأصوات الإسرائيلية فقط هي التي تذمرت وهاجمت القيادة الفلسطينية ، بل واستغربنا هجوم الصحفي جهاد الخازن علي شخص الرئيس باختلاقه حواراً مع شخصية خليجية لم يسمها وإنما أشار إليها بشخصية خليجية رفيعة انتقدت القيادة الفلسطينية ..و لنتساءل عن سر التوقيت الذي اختاره الخازن أو من دفعه لذلك ، ولتذكير القارئ فقط فان السيد جهاد الخازن إبان حرب الخليج الأولي بأغسطس عام 1990 كان يصدر مجلة عربية بالمهجر عنونت صفحتها الأولي بلبيك يا صدام مع صورة ضخمة للمهيب الركن ، وأما العدد الذي يليه فقد صدر بعنوان العدوان الغاشم العراقي علي الكويت وأترك للقارئ ، تفسير كيف كانت تلك الالتفاتة سريعة وحادة بالمواقف والأقلام .
وستشتّد تلك الأكاذيب والأقاويل بحق قيادتنا بعد ان رفضت التفاوض من اجل التفاوض لادخال القضية التيه السياسي الزماني والمكاني ولابد من التكاتف ودعمها و مؤازرتها في مواجهة الأنواء والعواصف حتى ترسو سفينة الوطن علي بر الأمان .

حسام حسن احمد الكحلوت



مواضيع ذات صلة