2017-09-25الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.507
دينار اردني4.952
يورو4.168
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.935
درهم اماراتي0.955
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-09-10 04:00:40

مبادرات وهمية أم مناورات حزبية لحل أزمة جامعة الأقصى

على الرغم من الزخم الإعلامي حول ما آلت إليه انتخابات البلديات، إلا أن جامعة الأقصى ما زالت تأخذ القسط الأكبر من اهتمامات الجمهور الفلسطيني، حيث مازالت أزمة الجامعة تراوح مكانها دون حلول جدية قادرة على وضع حد للتجاوزات التي قامت بها حركة حماس منذ سيطرتها على الجامعة بفرض الأمر الواقع، والذي من خلاله سمحت لنفسها ومدعمة بوزارة التربية والتعليم بغزة – د.زياد تابث وكيل الوزارة- بإصدار قرارات توظيفية لأبناء حركة حماس وعبر ديوان موظفيها بغزة ، اضافة لإنتداب موظفي القطاع المدني والعسكري من أبناء الحركة للتدريس بالجامعة جامعة الأقصى، اضافة إلى قيامهم بتوقيف 10 موظفين رسميين، وتحويل ثلاثة آخرين من المكتب الحركي لحركة فتح لمؤسسات أخرى ومنعهم من دخول الجامعة، وتعيين ثلاثة عمداء من حماس - توظيف جديد- بديلاً عن ثلاثة آخرين من حركة فتح حيث تنقهم الخبرة الأكاديمية والمهنية، إن المتابع لخطورة الموقف يجد أن حركة حماس تستقوي بقوة الأمر الواقع في اجراء تغييرات جذرية في الهيئة الأكاديمية والإدارية على أمل أن تثبت وجودهم للتغير في ديمغرافيا الجامعة والإستحواذ على نقابة العاملين بفرعيها.

 

 

فبعد أن أرست حماس قواعدها في جامعة الأقصى وفرخت أبناءها بدأت تستنفر جهودها بعد صدور عدة قرارات من وزارة التربية والتعليم العالي برام الله ضد تلك التجاوزات، حيث كان آخرها لوقف نزيف الأزمة تعيين د. كمال الشرافي رئيساً للجامعة، حيث تمثل رفض حماس بتهديده بشكل شخصي ومنعه من السفر إلى رام الله، اضافة لسلسلة ضغوطات قامت بها حماس لكسر عزيمته ووقف محاولاته بشكل كبير في حل الأزمة التي تروج حماس للجمهور الفلسطيني عامة وأهالي الطلبة خاصة بأنها تسعى لحل تلك الأزمة من خلال مبادرات وهمية، فبعد تدخل وساطات في أزمة جامعة الأقصى وعقد اجتماعات مكوكية مع لجنة الفصائل ود.الشرافي حول وضع حلول تمكن الجامعة من التعافي بشكل سريع من الأزمة، سمحت حماس وعلى مضض  للشرافي بالسفر إلى رام الله وطرح الحلول الممكنة مع التلويح المبطن له بعدم العودة إن لم تجد اقتراحتهم آذان صاغية ووضعها في عين الإعتبار، ومنذ أن حمل الرئيس د.الشرافي تلك الأمانة بحل أزمة الجامعة وتقريب وجهات النظر بشكل كبير، بدأت حماس عبر د.زياد تابث وكيل الوزارة بغزة ودوائرهم بالجامعة بإصدار مبادرات وهمية كحلول لأزمة الجامعة، وكأنها ورقة ضغط ورفض مسبق إذا لم يتجاوب مع آمالهم، حيث تستبق الأمور بذلك قبل الوصول لحل بأن أي حل لم يتضمن تلك المبادرات التي غالبها تدور في فلك ورؤية ومنهجية واحدة، سيكون حبر على ورق على الرغم من اتفاقهم المسبق مع د.الشرافي على تذليل العقبات والصعاب لحل تلك الأزمة ويذكرنا ذلك بالمثل الشائع (تضع العقدة في المنشار).

 

 

تلك المبادرات الوهمية والتي رفضتها وزارة التربية والتعلية العالي في رام الله  تم تقسيمها لمراحل ومتطلبات إنما هي عقدة في طريق الحل، فلا تغيير في قواعد لعبتها ومناوراتها مع وزارة التربية والتعليم العالي برام الله ، حيث ركزت فيها على فورية التطبيق وتوحي بذلك حرصها على المصلحة العامة، حيث تسعى في مبادراتها لإمتصاص الرأي العام حول غضب أهالي الطلبة من تلك الأزمة، اضافة لحث الطلبة على التسجيل،  وذلك من خلال اصدار الوزارة برام الله وفق مبادرتها بياناً لطمأنة الطلبة والعاملين بأن أزمة الجامعة في طريقها الى الحل، داعية الطلبة الى التسجيل والانتظام في الدراسة، ثم ركزت حماس على مصالحها الحزبية الخاصة لموظفيها على حساب مستقبل الطلبة، وهي تلك التي تتعلق بإعادة رواتب المقطوعة رواتبهم وفك الحجز عن المحجوزة رواتبهم، اضافة لتسوية الأوضاع المالية والإدارية لجميع موظفي الجامعة المعينين قبل تشكيل حكومة الوفاق الوطني أي الذين عينتهم حماس في الفترة الماضية، كما تسعى حماس وعينها على تعيين رئيس مجلس أمناء جديد بديلاً عن د.الشرافي، اضافة لتسوية أوضاع العاملين الذين تم تعينهم بعد حكومة الوفاق بعد التأكد من احتياج الجامعة للوظائف التي يشغلونها، حيث لم توجد شواغر في ظل توظيفات حماس الأخيرة، حيث وظفت المئات على بند العقود وتسعى من خلال مبادراتها لتسوية أوضاعهم لتتغير ديمغرافية الجامعة وبشكل ممنهج، وفي نهاية المبادرة تسعى حماس بتتويجها بزيارة الوزير د.صبري صيدم لجامعة الأقصى لتسليم كتب التعيين لمباشرة العمل لرئيس الجامعة الجديد وكتب التكليف لرئيس وأعضاء المجلس الاستشاري من أجل مباشرة مهامهم مع كافة الصلاحيات المخولة لهم في النظام الاساسي للجامعات الحكومية الفلسطينية.

ريما نصار



مواضيع ذات صلة