2017-03-24 الجمعة
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.654
دينار اردني 5.175
يورو 3.937
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.974
درهم اماراتي 0.995
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-09-14 08:00:40

"بنيامين نتنياهو مرة اخرى لا يقرأ التاريخ"

لم يدرك رئيس الوزراء الإسرائيلي للمرة الثانية بأن تشوية التاريخ وتزيفه تكون نتائجه على السياسي كارثيه.
فبعد محاولته قلب الحقائق وذلك بجعل الحاج امين الحسيني المفتي السابق للديار المقدسة المسؤول عن تحريض ادولف هتلر الزعيم الألماني على حرق اليهود فيما عرف باسم المحرقة" الهولوكوست".
يعود الينا من جديد بأكذوبة عن التاريخ الذي يحاول اجداده قلبه وتزييفه عن طريق فيديو قصير فحواه ان مطالبة القيادة الفلسطينية بإزالة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية لعام 1967 عملية " تطهير عرقي" للشعب اليهودي !؟. فكيف لمحتل غاصب يرى ان ما اخذه منا حق له ويرى نفسه مظلوم.
هذا المنطوق الأخير يأتي عبر سياسة اسرائيلية ممنهجه لتشويه وتزيف وتحريف وقلب للحقائق وتصوير الشعب الفلسطيني للرأي العام العالمي بأنهم مهاجرين وأقليات في دولة اسرائيل.
ولكن الحقيقة التاريخية التي لم يتعلمها ولم يقرأها نتنياهو بأن " عملية التطهير العرقي" مورست ضد السكان الأصلين الشعب الفلسطيني بكل مكوناته عام 1948. وعملية التطهير لا تنطبق الا على الحالة الفلسطينية فهي سياسة محددة مارسها مجموعة من الصهاينة والتي هدفت الى ازالة ممنهجة للشعب الفلسطيني فكرة ووجودا عن ارضه، وذلك بأساليب وحشية لم يطبقها أي مستعمر قبلا باي بلد استعمره فالقتل الجماعي وحرق وتدمير القرى بأكملها على اساس ديني وعرقي وقومي .فنتنياهو بهذا الخطاب يحاول قلب الصورة التي مهما حاول تزييفها الا ان وسائل الاعلام تنقل للعالم ما يحصل وعلى المباشر ضد شعب اعزل يحاول مثلا اجتياز معبر معين .
وفي هذا الخطاب يدلل بنيامين نتنياهو على ضحالة وعيه التاريخي والسياسي فهو لم يقرأ لبني موريس وللأكثر تماسكا بالمبادئ اليهودية ايلان بابية لمؤلفه حول التطهير العرقي في فلسطين الذي لم يكن مؤلفا بالمعنى التقليدي وانما حرص على ان يجعل الوقائع نسيجا للحقائق. فقد اظهر به بان الشعب الفلسطيني قد تعرض لأكبر عملية تطهير عرقي كان نتاجها تهجير ما يقارب 750 الف فلسطيني وتدمير اكثر من 550 قريه، قلب لمسميات جغرافية.
ان الحقيقة تمضي في طريقها وما من قوة تستطيع ان توقفها فعلى الرأي العام العالمي بأن يدرك بأن الفلسطينيين هم السكان الأصلين لهذه الارض فمنذ بداية المخطط الاستعماري الصهيوني لم تكن سيطرة اليهود على فلسطين في العام 1948 تتجاوز 5.8%.
التاريخ لا يمكن تغييره بخطاب او بقلب حقيقة كما يفعل اليهود فهو موجود بالكتب السماوية قبل الكتب التاريخ لذا علينا ان نعي خطر ما يفعله امثاله من تزييف فلغة الاعلام وتبادل الاتهامات هي اكثر لعبة يجيدها الصهاينة لتبرير افعالهم ضد ابناء شعبنا والتطهير العرقي والأبارتيد الذي يمارس على ارض الواقع لابد ان يراه العالم وان يتخذ موقفا حازما ازائه، لذا لابد ان نوصل للعالم التاريخ كما هو وليس كما يريد نتنياهو وحكومته ان يكون .

هادي الشيب
محاضر – الجامعة العربية الأمريكية.
14-9-2016



مواضيع ذات صلة