2017-10-23الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.495
دينار اردني4.94
يورو4.119
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.932
درهم اماراتي0.952
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-09-16 19:42:19

صبرا وشاتيلا مأساة وألم يصعب النسيان

في مثل هذا اليوم السادس عشر من أيلول- سبتمبر  عام اثنين وثمانين وتسعمائة وألف تمر الذكرى الرابعة والثلاثون لمجزرة صبرا وشاتيلا، بدأت حلقات المؤامرة عندما انتهت حرب 82 وخرجت منظمة التحرير الفلسطينية وقوات جيش التحرير الفلسطيني من بيروت بعد حصار مرير ضربه شارون على بيروت

شكلت مغادرة المقاومة الفلسطينية لبنان عقب الحرب الصهيونية على لبنان عام 1982منعطفاً خطيراً في تاريخ حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وفي تاريخ المقاومة الفلسطينية بل وفي تاريخ لبنان وقواه المختلفة ، فمنهم من بكى لخروج جيش التحرير والمقاومة الفلسطينية ، ومنهم من تنفس الصعداء بل عبروا عن ارتياحهم لذلك ، وسالت دموع الفلسطينيين وهم يودعون أبنائهم واخوانهم، وتشتت الكثير من العائلات وفارق الأحبة بعضهم البعض مغادرين لبنان إلى شتات الأرض وأسقاعها، فمنهم من ذهب الى سوريا ومنهم الى مصر ومنهم الى تونس ومنهم الى ليبيا.. ،  وبخروج المقاومة الفلسطينية من لبنان أصبح الفلسطينيون مكشوفي الظهر ودون سند أو غطاء ولا حامي لحرمهم وديارهم وأموالهم، وهم أكثر المعرضين لرادت الفعل والانتقام.

 على أثر ذلك تشكلت خارطة لبنان السياسية الجديدة وانتخب مرشح اسرائيل بشير الجميل رئيساً للبنان، في الرابع عشر من أيلول سبتمبر عام 82 اغتيل بشير الجميل، فجتاح الجيش الصهيوني بيروت الغربية في اليوم التالي الذي أعقب اغتيال الجميل ، مخالفاً بذلك اتفاق الاتفاق الدولي الذي رعته أمريكا لوقف حرب بيروت والذي خرجت المقاومة الفلسطينية على أثره من لبنان ، وتذرعت اسرائيل بأنها تدخل غرب بيروت لحفظ الامن والإستقرار ومنع الفوضى كما أعلنت أنها تريد اعتقال ألفي فدائي فلسطيني تركتهم المنظمة في المخيمات برج البراجنة وصبرا وشاتيلا.

ولكن سريعاً بانت ووضحت المؤامرة ، حيث جرى اتفاق بين مليشيا حزب الكتائب "المسيحية " التي كان يتزعمها بشير الجميل وقيادة اسرائيل ممثلة بأرئيل شارون وزير الدفاع آنذاك فى حكومة مناحيم بيجن ورافايل إيتان رئيس أركان الحرب الإسرائيلي وأمير دروري قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي وبناءً على هذا الاتفاق سمحت اسرائيل لمئات العناصر من مليشيات القوات اللبنانية الدخول إلى بيروت الغربية، وكان مطار بيروت نقطة تجمع هذه العصابات والمليشيات ، وقد أجرت الإذاعة والصحافة العبرية لقاءات صحفية مع هذه العناصر عن أهدافهم فقالوا:"  نريد دخول بيروت لاخراج كل المخربين ونريد الدخول إلى شوارع المخيم الصغيرة لمسحها قائلين للإسرائليين " أنتم دخلتم الشوارع الكبيرة فقط وسندخل الشوارع الصغيرة لنمشطها، وأنتم ما عندكم القدرة للمشاة "

كما أحكمت اسرائيل وجيشها الطوق على صبرا وشاتيلا مانعة احدا من الخروج أو الدخول ضاربةً طوقاً أمنياً ومنعت الإعلام العربي والغربي من الدخول لتغطية الأحداث، لتعزل المخيم عن العام كاملاً وليبقي المخيم في قبضة المجرمين يذبحون فيه وينحرون الأبرياء.

في مساء يوم السادس عشر من أيلول ـــ سبتمبرــــــ ادخلت اسرائيل المسلحين المسيحيين من حزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي" جيش لحد" إلى صبرا وشاتيلاً وهي تعرف وجهتهم وما يريدون بالضبط وما يتملك عقولهم وهو الانتقام، لتبدأ المجزرة بعيداً عن الإعلام والصحافة، ليستيقظ اللاجئين في مخيمي صبرا وشاتيلا على جريمة وفصل من أشد الفصول دموية في تاريخ القضية الفلسطينية وأبشع ما حملت الأيام للمشردين واللاجئين الذين هربوا من قتل عصابات الصهاينة لهم ولاجدادهم في أرض فلسطين التاريخية ليجدوا القتل والذبح والتشريد من جديد ولكن بأيدي عربية وعلى تراب الأرض العربية ومن أناس وإن كانوا ليسوا مسلمين ولكن الأصل فيهم أنهم عرب، تجمعهم العروبة، لكن المجرمين لا عروبة ولا أخلاق ولا شرف .

بدأت المجزة المروعة من يوم الأربعاء على الراجح من أقوال المؤرخين لتستمر أكثر من 36 ساعة، حيث أطبقت فرق الكتائب على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ فى سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى فى دمائهم , حواملُ بُقِرَت بُطونهنّ بالمناجل والسكاكين ، ونساءٌ تمَّ اغتصابهنَّ قبل قتلِهِنّ, رجالٌ وشيوخٌ ذُبحوا وقُتلوا , وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره! مستخدمين كافة الأسلحة البيضاء السكاكين والسيوف بالإضافة إلى الأسلحة الوتوماتيكية مع كواتم الصوت، ونشروا الرعب فى ربوع المخيم، وحتى لا تتوقف الجريمة تكفلت اسرائيل بإنارة المخيم ليلاً بالقنابل الضوئية حتى لا تتوقف المليشيات عن اغتصابها للنساء وقتلها لهن وفتكها بالمدنيين والعزل والأطفال والشيوخ ، كما ومنعت اسرائيل كل من حاول الهروب من المجزرة من الخروج واعادته إلى المخيم، ، وعندما قررت اسرائيل انهاء الجريمة جلبَ جيشها لمليشيا حزب الكتائب وجيش لحد الجرفات لطمر الجثث ودفها في مقابر جماعية في محاولة لاخفاء الجريمة النكراء

وبعد أكثر من 36 ساعة على القتل والذبح والإغتصاب وبقر بطون النساء استفاق العالم على مجزرة ومذبحة من أبشع المجازر التي كتب التاريخ الحديث عنها ليجدوا رؤوساً لا جثث وليجدوا جثثاً مذبوحة بلا رؤوس وليجدوا رؤوساً بلا أعين وخلفت المجزرة من بين 5000-3500 غالبيتهم من الفلسطينيين وقليلٌ منهم من اللبنانيين .

هدفت المجزرة للانتقام من الفلسطينيين واستكمال ما عجزت عنه الآلة الصهيونية في حرب بيروت من كسر ارادة الفلسطينيين وصمودهم في مواجهة الحرب الصهيونية طيلة ثلاثة أشهر من الحصار الإسرائيلي لبيروت والذي انتهى باتفاقية دولية وضمانات لحماية السكان الفلسطينيين بالمخيمات، كما هدفت المجزرة لتصفية الوجود الفلسطيني في لبنان و الإنتقام منهم لمعارضتهم لتقلد عملاء وسياسيين لبنانيين موالين للصهاينة الحكم والمناصب السياسية في الدولة اللبنانية، كما هدفت الحرب لبث الرعب في نفوس اللاجئين الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة من لبنان واخلائها من الوجود السنيالقوي المؤثر على الخارطة السياسية اللبنانية وبناء دولة مسيحية للمسيحيين اللبنانيين كيف لا وقال بن غوريون في مذكراته سنة 1937م ( إن لبنان هو الحليف الطبيعي لارض اسرائيل اليهودية ، فإن شعب لبنان المسيحي يواجه مصيراً مشابهاً لمصير الشعب اليهودي في هذه البلد!! مع فارق واحد هو ، أنه ليس بامكان مسيحيي  لبنان التزايد بواسطة الهجرة الآتية من الخارج.. سيقوم بجوار لبنان حليفاً مخلصاً للدولة اليهودية من اليوم الذي ستتأسس فيه ، وليس من المستبعد أن تتاح لنا الفرصة الأولى للتوسع- عبر الحدود الشمالية- في منطقة جنوب لبنان المتاخمة للدولة اليهودية، وذلك بالاتفاق مع جيراننا، لانهم بحاجة إلينا)

أ‌.       عبد الرحمن سالم سلامة

16-9-2016



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورفلسطينيونيتجولونفيصحراالبحرالميتشرقبيتلحم
صورأبومازناثنالقاالملكالأردنيعبداللهالثانيفيعمان
صورولادةتوأمسياميفيمستشفىالشفابغزة
صورالحمداللهيزورالمواطنةنسرينعودةويهنئهابنجاحزراعةالرئة

الأكثر قراءة