2017-12-11الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-09-18 22:50:25

تأجيل انتخابات البلدية زاد "البلبلة" والانقسام

عندما قررت الحكومة الفلسطينية البدء بإجراء الانتخابات البلدية تفاءل المواطنين بالضفة الغربية وقطاع غزة خيرًا لأن هناك سيرًا في الطريق الصحيح.
وانطلقت الاستعدادات وإعداد القوائم بحسب الكوتات الرسمية، ولكن المفاجأة كانت عندما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المشاركة بالانتخابات البلدية على خلاف ما حدث في الماضي.
ومن هنا بدأت القضايا والمشاكل والقبلية العائلية تتراكم، وباشر رأس المال في لعب دورًا كبيرًا وأًصبح مسرح الانتخابات كساحة حرب شرسة غير معلنة.
ورغم كل ذلك كانت المؤشرات تدل على أن الأمور ستسير حسب ما هو مقرر، ولكن ما جعل الأمور أكثر صعوبة وتعقيدًا هي الخلافات السياسية والإنقسام المدمر بين حركتي فتح وحماس.
في قطاع غزة أسقطت المحاكم قوائم عديدة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وتمت مداهمة اجتماعات انتخابية عدة، أما بالضفة الغربية فتم اعتقال عدد من مرشحين ومؤيدين حركة "حماس" كما تمت مضايقات القوائم التي تشارك فيها.
ورغم أن الهيئات المحلية محدودة الصلاحيات ولا يوجد لها في الواقع أي مضمون سياسي، إلا أن الطابع السياسي كان مسيطرا إلى درجة كبيرة، رغم أن الهيئات المحلية كانت محدودة الصلاحيات.
ومع هذا فقد كان المواطنون جميعًا يأملون بأن يكون القرار النهائي للشعب حتى يقول كلمته ويختار من يريد.. إلا أن الأمور مضت عكس ذلك وجرت الرياح بما لا تشتهي السفن.
والمفاجأة كانت بقرار محكمة العدل العليا الفلسطينية وقف إجراء الانتخابات إلى حين البت في شكاوى طعن قدمتها جهات مختلفة، ومن بينها استثناء القدس والوضع القانوني للسلطة في غزة.
وصدر قرار المحكمة ليزيد الإنقسام الفلسطيني السياسي ويزيد البلبة بين موافق ومعارض للقرار، وذلك في إطار الإنقسام المدمر بين قطاع غزة والضفة الغربية.
بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك والفترة المحتملة للنظر بالطعون، فأن وقف عملية الانتخابات قد يطول وعلى الأرجح فأنها لن تتم في موعدها 8 تشرين الأول المقبل.
في الأحوال كافة فأن إجراء الانتخابات المحلية قضية ضرورية جدًا وهامة لجميع المواطنين في المحافظات الجنوبية والشمالية.
ويتمنى المواطنون ألا يتم إلغاؤها أو تأجيلها مرة أخرى لفترة طويلة، ويجب أن تكون هذه الفرصة مناسبة لإعادة ترتيب وتقيم جميع الأطراف للمواقفة والعمل بما يخدم المصالحة الوطنية والمواطن بعيدًا عن الفئوية والحزبية.
وعلى أمل أن تكون هذه الانتخابات مقدمة للانتخابات التشريعية والرئاسية حتى نستيطع مواجهة ما نحن فيه من أوضاع سياسية واقتصادية سيئة إلى حد كبير !.

عبدالله حازم المنسي



مواضيع ذات صلة