المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.614
دينار اردني5.119
يورو4.256
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.964
درهم اماراتي0.984
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-10-01 13:56:27

ما هكذا تورد الانتقادات يا عصفور

في الوقت الذي تخرج فيه الانتقادات من كل حدب وصوب على مشاركة الرئيس محمود عباس في جنازة شمعون بيريس وجاءت هذه المشاركة بطلب شخصي من عائلة المتوفي عبر اتصال هاتفي بالرئيس عباس بضرورة الحضور.

خلونا نفكر زي ما فكر ابو مازن اكيد جابها يمين وشمال وأخد وقت لياخد هذا القرار لانه لم يتسرب عبر وسائل الاعلام انه قرر جديا كانت عبارة عن تكهنات وانا في هذا الباب بعتمد على ما تسرب يا حسن عصفور.

في كل المحافل الدولية وخاصة في الخطابات امام الجمعية العامة للأمم المتحدة يتحدث الرئيس ابو مازن عن تمسكه بالسلام العادل لقضيتنا وتقبل المبادرات التي تخرج من القاصي والداني علها تكون المخرج لديه لحل أزمة المسكوت عنه فيما تقوم به اسرائيل بجرائمها البشعة ضد الفلسطينيين وجاء خبر وفاة المذكور أعلاه اما يذهب ابو مازن باتجاه عدم الذهاب والاكتفاء فقط بالبرقية التي اثارت ايضا حفيظة الجميع وهنا استشهد بما ذكر على مواقع التواصل الاجتماعي وكأنه اول مرة يبعث ببرقية تعزية.

ماذا لو لم يذهب؟ ستخرج أبواق صانعي المبادرات السلمية وتنضم معها أصوات من اسرائيل وربما على رأسهم نتنياهو التي كانت ملامحه تنطق بالإحراج من خطوة ابو مازن للحضور ربما عندها كان نطق اسمه يا حسن وقال انظروا لمدعي السلام لم يحضر واكتفى ببرقية عاجلة لصانع السلام "حسب ما يلقبونه عندهم".

ماذا كسبنا من الذهاب كل ما تحدث به ابو مازن في خطاباته شي وهذه الخطوة هي بمثابة الخطوة العمليه الاولى اذا كان هناك جدية في طلب السلام وهنا أتحدث بلغة الدبلوماسية الدولية في اتخاذ الإجراءات البروتوكولية في مثل هذه الأمور.

الذهاب هنا بصفته الرسمية كرئيس للسلطة الفلسطينية يمكن لو سألناه بصفته الشخصية او الحزبية لما فعلها لكنه هنا في موقع سياسي يتحتم عليه تجسيد موقف واضح أمام العالم وليس من اجل اسرائيل.

 هذه خطوة اثارت حفيظة ردة الفعل الشعبي ومفترض انه كان يدرك ذلك، سيسال من ام الشهيد والأسير والجريح والمواطن اللي بيعاني كلهم سيقولون لماذا ؟

ربما ينطق عندها ابو مازن ويقول وانا أعاني ، هو بين نارين الإرضاء الشعبي ومواصلة الحراك الدبلوماسي الذي بدأه وهو مؤمن فيه هو بعرف كيف سيعامل هناك عند ذهابه هو يدرك بانه شخص غير مرغوب به عندهم لكنه يعي تمام ماذا يفعل لانها خطوة لها محاذيرها ولها مضامينها ورسائل تقال هنا وهناك ايضا.

قصة المقعد الاول واللى التاني شو يعني متوقع من الاحتلال يا اخي اذا تذكرة العبور للقدس بدها تنسيق حسستني انهم وشوي لازم يعملوا مراسم رسمية كمان خلينا واقعيين وهادا الحال مش من باب النقد بقدر انه الواقع المرير بيمر على الرئيس قبل المواطن العادي وقصة الصور اللي تم التقاطها بتوحي انه فعليا برغم حدث الوفاة العظيم لإسرائيل لكن كان يبدو الحدث الأعظم هو وجود ابو مازن. بدليل التركيز اللي زيادة عن اللزوم وتتبع الحركات بكل تفاصيلها وإغراق وسائل الاعلام بأهم التفاصيل حتى شكل الصور اللي تم التقاطها فنان والله المصور.  "متعمد".

قصة منذ زمن لم أراكي ما وصلت للشوق بعد الفراق كلمة عادية لا تستحق كل هذا التحميل من الألفاظ شو متوقع يعني يحكي شخص بيامن بالدبلوماسية في كل شي طبيعي يتم الحديث بهذا الشكل.

ان تبدأ بانه أهانك بشكل شخصي هل هذا يعني ان ما ذكر من اسطر بعدها هو انتقام شخصي خاصة اللقب الذي منحته إياه "الناصر محمود عباس" ماذا لو كنت متواجد بينهم اقصد المكان الذي قلت بانه تم إهانتك فيه هل كنت ستخرج علينا بهذا المقال ؟

مهما علت حدة المواقف من المفترض ان نتمسك بشيء من التنويه والملاحظة اللي بتعتز فيهم في نهاية المقال بعدم التجريح او حتى الإساءة لانك ذكرت شي لم يذكره الاعلام او حتى تسجيل او حتى اي شيء مثبت لحتى الان عند خروجه للعلن لك ان تدافع كيفما تشاء.

ألوم هنا على الماكنات الاعلامية التي لحتى الان لم تدافع بشكل صحي عن خطوات الرئيس ولم تمهد الرأي العام ولم توضح ما قبل وما بعد وأثناء حضور الرئيس الجنازة المذكورة وبقيت في حالة صد الهجوم لكن الطابات العشوائية اكثر من حراس الفكر الحكيم في الرد.

الملفت في النظر التسريبات الخطيرة التي بتخرج من داخل الأبواب الموصدة وهنا أسجل "تحذير " مش تنويه ولا ملاحظة لانه الموضوع أخطر من ان ينبه به فقط، من المعني بخروج هذه التفاصيل المثيرة ما قبل ذهاب الرئيس للجنازة من المعني بخروج ما نتج عنه من حديث نقل لحسن عصفور باهانته داخل المؤتمر الأخير للحركة ومن المعني بازدياد الهوة ما بين سلوكيات الرئيس ومواقف الشعب منها. " يبدو انه الطابق مش مستور". تأكيد بان ما تقدم هو فقط من باب التحليل لا التبرير لان هناك مواقف رسمية مثل البديهيات المسلمات في المواقف وعلينا جيدا ان نفرق بان هذا الرئيس وليس ابن فتح فقط لسه مش متعودين نفصل ما بين المنصب الرسمي والحزبي.

ان يشار على ابو مازن بانه يقود انقسام وطني جديد هذا بمثابة صك الغفران لمن تسسبوا فعليا وشاركوا في الانقسام المقيت الذي يدفع ثمنه لحتى الان الجميع.

المسئولية هنا تقع علينا جميعا لان جزء منا لازالت عواطفه تحكمه في سلوكه وردات فعله اما محبته او كرهه او حتى تسحيجه على رأي اهل مواقع التواصل الاجتماعي.

اخرجوا من عباءة الانتماءات الفردية وادخلوا تحت خيمة ماذا لو فعلنا او  لو لم نفعل النظر لنتائج الأمور بحكمة وعقلانية بعيدا عن العواطف اللي بندفع ثمنها لليوم.

احلى شي الكل بيكون غضبان اخرته بوست واللى تغريده واللى مقال بيعبر فيه عن رأيه وهيك بيكون عمل اللي عليه وشال الحمل عن ظهره وكأنه حرر البلد وعلى رأسها القدس.

ابو مازن لا نشر بوست ولا غرد ولا كتب مقال أتحرك وأخد القرار اتفقنا معه او لم نتفق يكفي انه لم يبقى اسير مثلنا جميعا داخل أروقة المواقع الافتراضية التي لا تحرك ساكنا ولا تنفض الغبار عن اعتراضاتكم.

رحمك الله يا ابو عمار اخدت ايام اتفاق أوسلو ومقابلاتك معهم "اسرائيل" انتقادات عبت مساحات الارض ووصلت الى حد العمالة واليوم يذكرك اللي كان معك وضدك بانك الرجل الوطني الاول. مهي الشهادات عنا بتتوزع للأسف بعد الممات.

بقلم/ الإعلامية سالي عابد



مواضيع ذات صلة