2017-12-13الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-10-12 05:03:59

أم ضياء: شوق كبير للعناق..وأمل لا ينقطع بقرب اللقاء

نرى كبر وعظمة وعطاء الوطن والوطنيين من خلال تجاعيد وجهها المليء بالألم والأمل، تكاد لا تخلو فعالية للأسرى إلا وكانت أول الحاضرين، جدران ومقاعد الصليب الأحمر تنتظرها كل يوم اثنين وهو اليوم المخصص لاعتصام أهالي الأسرى بين أروقة مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة غزة، تكاد تتعرف عليها جدران هذا المكان قبل الأشخاص والموظفين الذين يعملون هناك، وقبل الناشطين والإعلاميين اللذين يتواجدون في اليوم الأسبوعي الخاص بالأسرى.

أربع وعشرين عاماُ ومازالت أم الأسير ضياء ودون كلل أو ملل جبل يتحمل كل ألام ومشقة الذهاب والإياب إلى السجون ومراكز الاعتقال الكثيرة التي صال وجال بين جدرانها بطلها وفلذة كبدها، أربع وعشرين عاماً وهي تنتظر أن يكون ضياء من بين المحررين الكثر الذين تم إطلاق سراحهم ولأسفها وأسفنا ذلك لم يحدث.

أربع وعشرين عاماً وهي تحلق وتصرخ في كل مكان تشعر أن بالإمكان أن تصرخ فيه، وأن بالإمكان أن توصل معاناة وألام وأمال ابنها ضياء فيه، وفي مقابل كل هذا الفعل وهذا النشاط ينقطع الكثير من الشباب والنخب، وللأسف ينقطع أيضاً الكثير من أمهات الأسرى وذويهم، وأبواق تدعي الوطنية وخدمة قضايا الأسرى، تصدح وتردح في الإعلام ليل نهار دون أي عمل أو فعل حقيقي.

توفي زوجها ولم ترفع الراية البيضاء بل رفعت راية التحدي والإصرار على مواصلة المشوار وإيصال الرسالة والتي لطالما عجز عن إيصالها الكثيرين.

أم ضياء الأغا كانت وستبقى نموذج وأم للمناضلين المكافحين الذين سيبقى الوطن يفتخر بهم ويخلدهم ما بقي الوطن وشرفائه بخير.

بقلم/ رامي عزارة



مواضيع ذات صلة