2018-04-25الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس16
رام الله16
نابلس17
جنين21
الخليل16
غزة19
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.5643
دينار اردني5.0273
يورو4.3631
جنيه مصري0.2014
ريال سعودي0.9504
درهم اماراتي0.9705
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-10-16 15:32:40

مُؤْتَمَر الْقَاهِرَة.. جِنَايَةٌ قَانُونِيَّةٌ أَمْ خِيَانَة وطنية ؟؟

كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ , فَإنه وَمُنْذُ الِإحْتِلَال الْبِرِيطَانِيّ لِفِلَسْطِين, فَإن الْفِلَسْطِينِيِّينَ كَانُوا قَدْ اتَّخَذُوا الْمُؤْتَمَرَات الشَّعْبِيَّةَ وَالنُّخْبَوِيَّةَ كَوَسِيلَةٍ نِضَالِيَّةٍ لِلتَّعْبِيرِ فِيهَا عَنْ مَطَالِبِهِمْ الْمَشْرُوعَةِ وَكَرَدٍّ مِنْهُمْ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ يُثَارُ مِنْ مُؤَامَرَاتٍ وَاتِّفَاقَاتٍ تَمَسُّ بِحُقُوقِهِمْ الْوَطَنِيَّةِ , وَمَا كَانَ يُمْكِنُ عَمَلُهُ أَيْضًا فِي ظِلِّ مَا كَانَ يَتَعَرَّضُ لَهُ شَعْب فِلَسْطِينَ مِنْ احْتِلَالٍ وَمِنْ مُؤَامَرَةٍ كَانَتْ تَتَعَرَّضُ لَهَا الْأَمَاكِنُ الدِّينِيَّة , وَلِذَلِكَ فَإن الِاسْتِعْمَارَ وَنَتِيجَةً لِوَحْدَةِ أَهْدَافِ تِلْكَ الْمُؤْتَمَرَاتِ الْوَطَنِيَّةِ وَانْسِجَامِ الْمُؤْتَمِرِينَ كَانَ قَدْ لَجَأَ وَمِنْ خِلَالِ أَعْوَانِهِ إِلَى عَقْدِ مُؤْتَمَرَاتٍ مُنَاوِئَةٍ وَخَاصَّةً فِي ظِل اللِّجَانِ الدَّوْلِيَّةِ الَّتِي بَدَأَ يَتَوَالَى وُصُولُ أَعْضَائِهَا لِدِرَاسَةِ فِضِّيَّةِ فِلَسْطِينَ وَالتَّحْقِيقِ بِمَا يَتَعَرَّض لَهُ شَعْب فِلَسْطِينَ مَعَ تَقْدِيمِ التَّوْصِيَاتِ , حَيْثُ أوعزَ أصحاب الْعُرُوشِ وهم رَكَائِزُ الِاسْتِعْمَارِ لِمَنْ يُوَالِيهِمْ مِنْ الْفِلَسْطِينِيِّينَ بِعَقْدِ الْمُؤْتَمَرَاتِ الْمُنَاوِئَةِ لِإِثْبَاتِ حُضُورِهِمْ أمام تِلْكَ اللِّجَانِ مِنْ أَجْلِ تَفْنِيدِ الْمُشْكِلَةِ الْفِلَسْطِينِيَّة بِمَا يَتَوَافَقُ مَعَ تَفَاهُمَاتِ أَسْيَادِهِمْ التصفوية لِلْقَضِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ وَخَاصَّة حول مَا كَانَ يَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِالْخِلَافِ حَوْلَ الْهِجْرَةِ الْيَهُودِيَّةِ أَوْ بِحَقِّ الْيَهُودِ بِالصَّلَاةِ أمام حَائِطَ الْمَبْكَى, أَوْ بِمَا كَانَ يُطْرَحُ مِنْ مَشَارِيع صَهْيُونِيَّةٍ عَرَبِيَّة مُشْتَرَكَة وَمِنْ بَيْنِهَا حَقُّ الْيَهُود بِإِقَامَةِ كِيَانٍ يَهُودِيّ , حَيْثُ تَمَّ عَقْدُ تِلْكَ الْمُؤْتَمَرَات الْمُنَاوِئَةُ بِذَلِكَ الْحِينِ بِأَمْوَالٍ يَهُودِيَّةٍ وَبِحِمَايَةٍ مِنْ الْإِنْجِلِيزِ لِشَقِّ وحدة الشَّعْبِ أمام تِلْكَ اللِّجَانِ وإضعاف مَا كَانَتْ تُطَالِبُ بِهِ الْحَرَكَة الْوَطَنِيَّةُ الَّتِي كَانَ يَتَزَعَّمُهَا الْحَاج أَمِين الْحُسَيْنِيِّ.

مُنْذُ ذَلِكَ الْحِين, وَنَتِيجَةٌ لِضَعْفِ الِانْتِمَاء الْفِلَسْطِينِيِّ لَدَى الْبَعْضِ وَلِتَعَدُّدِ وَلَاءِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنْهُمْ إِلَى الغَيْرِ ,فَإن الِاسْتِعْمَارَ وَرَكَائِزِهِ مَا زَالُوا يَسْتَخْدِمُونَ الْمُؤْتَمَرَات الْمُنَاوِئَةَ لِتَمْرِيرِ الْمَشَارِيعِ التصفوية واضعاف الْحَرَكَةَ الْوَطَنِيَّةَ الْفِلَسْطِينِيَّةَ مَعَ التَّشْكِيكِ بِشَرْعِيَّةِ التَّمْثِيلِ كُلَّمَا حَقَّقَ مُمَثِّلِو الشَّعْب تَقَدُّمًا سِيَاسِيًّا عَلَى طَرِيقِ وَحْدَةِ الشَّعْبِ وَإِقَامَةِ الدَّوْلَةِ الْمُسْتَقِلَّةِ , حَيْثُ ان تِلْكَ الْمُؤْتَمِرَات يَتِمُّ اِسْتِخْدَامُهَا بِمَثَابَةِ الْخَنْجَرِ فِي ظُهْر الْقَضِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ ,وَذَلِكَ مُنْذُ اِنْعِقَاد الْمُؤْتَمِرِ الْإِسْلَامِيِّ عَام 1931 وَمُرُوراَ بِمُؤْتَمِرَاتِ مُبَايَعَة عَبْداللَّه الأول ملْكًاً عَلَى الضفتين لإسقاط حُكُومَة عُمُوم فِلَسْطِين ,وَمَا مُؤْتَمر الْقَاهِرَةِ الَّذِي دَعَا الِيُّه الْقِيَادِيِّ الْمَفْصُول مُحَمَّد دَحَلان إلا اُحْد تِلْكَ الْمُؤْتَمِرَات الْمُنَاوِئَةُ وَإلَا مَا هُوَ الْهَدَفُ الَّذِي يَسْعَى مُحَمَّد دَحَلان الى تَحْقِيقهُ مَنِ اِنْعِقَاد هَذَا الْمُؤْتَمِر؟, وَمَاذَا تُرِيد جُمْهُورِيَّةُ مُصِرّ وَدَوْلَة الامارات ايضا مِمَّنْ أَشَارَّ الْيُهْمُ مُحَمَّد دَحَلان كأعضاء بِهَذَا الْمُؤْتَمر؟.

عَلَى النَّائِبِ الْعَامِّ الْفِلَسْطِينِيّ مُتَابَعَة أعمال هَذَا الْمُؤْتَمر وَالْاِسْتِعْدَادَ لِمُلَاَحَقَةِ الْأَعْضَاءِ قَانُونِيًّاً فِيمَا لَوْ صَدر عَنهُمْ تَوْصِيَاتٍ قد تَتَعَارَضُ مَعَ الْقَانُونِ الْفِلَسْطِينِيِّ ,او بِمَا يَتَنَافَى مَعَ نُصُوص الدُّسْتُورِ وَخَاصَّة فِيمَا يَخْتَصُّ بِشَرْعِيَّةِ التَّمْثيلِ مَعَ ضَرُورَة الْعَمَلِ عَلَى مُلَاَحَقَة كُلُّ مَنْ ثَبَتَ اِتِّصَالُهُ بِدَوْلَة أُخْرَى وَهُمْ أَعْضَاءُ بِتَنْظِيمِ فِلَسْطِينِيٍّ وَيَخْضَعُونَ لِقَانُونِ وَدُسْتُورِ يَجْرِمُ فِيهِ تِلْكَ الْأَفْعَالَ فَلَا يَكْفِيَ انتقاد هذا المؤتمر من خلال التَّصْرِيحَاتُ السِّيَاسِيَّةُ فَيَكْفِينَا ان الْحَاجَّ امين اِلْحَسِينِي لَمْ يُلَاحِقْ قَانُونِيًّا كل من نفذ مَا ارادته دُوّلَ الْاِسْتِعْمَارُ وَرَكَائِزُهَا من خلال مُؤْتَمِرَاتِهِمْ ,فَلَا نُرِيدُ الْاِنْتِظَار لِيُمَرِّر مؤتمر القاهرة مَا تُرِيدَهُ دُوَلُ الْإقْلِيمِ مِنَ اِنْهِيَار لِلنّظَامِ السِّيَاسِيِّ وَإِعَادَةِ تَرْكِيبِهِ بِمَا يَتَوَافَقُ مَعَ مُخَطِّطَاتِهِمْ وَتَفَاهُمَاتِهِمْ لِخُلُقِ كِيَانٍ لَا دَوْلَةٌ وَلَا حَتَّى حَكَمَا ذَاتِيَّاً .

أَتَقَدُّمُ بِمَقَالِي هَذَا كَدَعْوَى أمام النَّائِبَ الْعَامَّ لِدَوْلَةِ فِلَسْطِين وكذلك أمام النَّائِبَ الْعَامَّ الْعَسْكَرِيَّ مِن أجْل التَّحَرُّكَ وبمقتضى الْقَانُون وَتَوْصِيفَاتِه لِلنَّظَرِ بِمَشْرُوعِيَّةِ اِنْعِقَاد مُؤْتَمِر الْقَاهِرَةِ وَقَانُونِيَّةٍ حُضور السَّادَةَ الْأَعْضَاءَ فِيهِ وَخَاصَّةَ اذا مَا نتج عن هَذَا الْمُؤْتَمِر من الْمسَاس بِالْوَحِدَةِ الثَّوْرِيَّةِ وَبِتَعْكِيرِ الصَّفَاءِ أيضا مَا بَيْنَ عَنَاصِر الثَّوَرَةِ حَيْثُ ان ذَلِكَ يَعْتَبِر جِنَايَةٌ, كَمَا اني اخشى مِنَ ان الْفُعُلَ النَّاتِجَ عَنْ هَذَا الْمُؤْتَمِرَ قَدْ يُفْضِي الى تَنْفِيذ مَا تُخَطِّطُ لَهُ دَوَّل اخرى تَسْتَهْدِفَ تَغْيِيرُ النّظَامِ السِّيَاسِيّ وَهَذِهِ أيضا خِيَانَة, فإما مُبَاشَرَة الدَّعْوَى لِمُلَاَحَقَتِهِمْ وَفْقاً لِلْقَانُونِ، وامَا رَدِّهَا لإنتفاء قَانُونِيَّتِهَا ,وَبِالْتَّالِي إعْطَاء الْمُؤْتَمِرِ وَمَنْ فِيهِ مِنْ حُضور شَرْعِيَّة قَانُونِيَّة، فَلَا جِنَايَةُ قَانُونِيَّة حينئذ لِلْمُؤْتَمِرِينَ, وَلَا حَتَّى خِيَانَة وطنية لما قد يصدرُ عنه.

بقلم/ ماجد هديب



مواضيع ذات صلة