المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.487
دينار اردني4.929
يورو4.114
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.93
درهم اماراتي0.95
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-10-18 04:18:08

الفلسطينيون الأردنيون: وعي جديد ومرتبك

تتلاشى هوية الفلسطيني الأردني المعارض المنخرط في جماعات وتيارات راديكالية مشغولة بالمقاومة والتحرير والخلافة، وتتعرض للتحدي والمراجعة نماذج أخرى للهوية الفلسطينية الأردنية، مثل الشعور بالاضطهاد والتمييز أو الانسحاب والحياد السياسي والانشغال عن المشاركة العامة بالعمل الحر والتجارة أو الاغتراب في الخليج، ولا تنقض هذه الفكرة صحة الردّ بأن غالبية المغتربين الأردنيين من أصل فلسطيني، وغالبية العاملين في القطاع العام من الأردنيين في مقابل غالبية فلسطينية في القطاع الخاص، إذ يمكن ملاحظة اتجاهات اجتماعية جديدة بين الأردنيين على اختلاف أصولهم ومنابتهم تغير كثيراً في الصورة التقليدية السائدة. فالقطاع الخاص الذي يهيمن على ثلثي فرص العمل يستوعب جميع المواطنين، وكذا العمل في الخليج، وهم يتشاركون أيضاً في الفقر والبطالة، والبحث عن الذات.

في الحراك السياسي والجماهيري الذي نشط خلال 2011 – 2013 (الربيع العربي)، غلب على الفلسطينيين الأردنيين الحياد والعزوف عن المشاركة، واتخذت الحركات المطلبية والمعارضة في الشارع والإعلام طابعاً شرق أردني، وامتدّ هذا التباين إلى التيار الأكثر حضوراً وتأثيراً، أي جماعة الإخوان المسلمين وحزبها جبهة العمل الإسلامي. ففيما انخرط الإخوان المسلمون الأردنيون في تشكيلات اجتماعية وسياسية لأجل المعارضة والمطالبة بالإصلاح، شغل الإخوان المسلمون الفلسطينيون أنفسهم بالاحتجاج على السفارة الإسرائيلية في عمان أو ضد النوادي الليلية، والاحتفال بمناسبات غير مألوفة في الوعي الجماهيري مثل الفتح الصلاحي! وفي الخلاف بين الحكومة والإخوان المسلمين عام 2015، والذي أدى إلى تسجيل جماعة جديدة باسم الإخوان المسلمين ذكّر أحد كتّاب الإخوان (جواد الحمد: صحيفة الدستور، 15 آب/أغسطس 2015) الحكومة بمواقف الإخوان الإيجابية تجاه الحكومة، ومنها عدم المشاركة الجماهيرية في حراك الربيع العربي.

والحال أن الفلسطينيين الأردنيين، وكما ظهر في الانتخابات النيابية الأخيرة ومن قبل في الربيع العربي، ينشئون وعياً جديداً لأنفسهم باعتبارهم مواطنين أردنيين، ويشاركون على هذا الأساس في الحياة العامة والسياسية بهدف تحسين حياتهم وأوضاعهم الاجتماعية في الأردن. وهي ليست مشاركة متعلقة بالقضية الفلسطينية أو المقاومة والتحرير والعودة أو قضايا قومية ودينية كبرى كما كان يغلب على مشاركتهم في العقود الماضية، وحتى عندما اتخذت التكتلات والقوائم الانتخابية أسماء وشعارات مستمدة من القضية الفلسطينية كان واضحاً أنها تسميات حركية للتجمعات العشائرية والمناطقية الفلسطينية، فلا يبدو للمرشحين والنواب الذين انتخبوا اهتمامات ومشاركات سابقة في المعارضة السياسية أو العمل القومي والمقاوماتي، ولم يكن وارداً حتى في الخيال أنها لافتات تدل على برنامج من خلال مجلس النواب الأردني للتحرير والمقاومة أو المعارضة السياسية على أساس القضية الفلسطينية، بل لا تؤشر أسماء معظم النواب من أصل فلسطيني وتجاربهم إلى موقف معارض للحكومة في أي شأن عام.

لكن المشاركة الفلسطينية في الانتخابات النيابية لم تعكس قواعد اجتماعية برامجية ولا أفكاراً متصلة بالمدن والدوائر الانتخابية والخدمات الأساسية، إذ يغلب على النواب الفلسطينيين البعد العشائري أو الثراء المستقل عن قواعد اجتماعية أو برامج سياسية وتنموية، ولم يكن معظمهم معروفين من قبل في مجال اجتماعي أو سياسي أو ثقافي، لكنها على أي حال ظاهرة تشمل المشهد الأردني الانتخابي في كل مكوناته ومناطقه. والحال، أن المشهد الأردني السياسي بعامة يؤشر إلى الانفصال بين السياسة والانتخابات العامة، لكن يبقى أن الجديد فيه هو زيادة المشاركة الفلسطينية على أسس وأفكار مختلفة عما هو مألوف ومعروف من قبل، وإن بدا ذلك مرتبكاً فإنه يؤسس لإعادة تعريف الفلسطيني الأردني لنفسه ورؤيته لهويته وانتمائه الوطني والاجتماعي، وانشغالاته وهمومه الحياتية والعامة المستقلة عن القضية الفلسطينية، أو بالإضافة إليها.

إبراهيم غرايبة

* كاتب أردني



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورفلسطينيونيتجولونفيصحراالبحرالميتشرقبيتلحم
صورأبومازناثنالقاالملكالأردنيعبداللهالثانيفيعمان
صورالحمداللهيزورالمواطنةنسرينعودةويهنئهابنجاحزراعةالرئة
صورالاتحادالفلسطينيلألعابالقوىبختتمبطولةالوسطفيالضفةالغربيةالتيأقيمتعلىمضمارجامعةالاستقلالفياريحابمشاركة190لاعبولاعبة

الأكثر قراءة