المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.486
دينار اردني4.927
يورو4.127
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.93
درهم اماراتي0.949
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-10-26 18:11:27

اين العدل واين المساواة

لا زالت الفصائل والقوى الفلسطينية تعانى من أزمة حقيقية نتيجة عدم تسوية اوضاع مناضليها ، حتى تتمكن من تحقيق أهدافها في التحرر الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطي ، وهنا السؤال اين العدالة الاجتماعية واين العدل واين المساواة في المفهوم الاجتماعي الذي يجسده مفهوم العدالة الاجتماعية لجهة تسوية اوضاع المناضلين في الراتب والرتبة في العمل النضالي والعلاوات الدورية وعلاوة غلاء المعيشة.
امام هذه الاوضاع نقول بكل وضوح اننا نمر بمأزق في ظل الأزمة التي نعيشها، لانه لا يجوز ان يكون هناك اشخاص لم يمر لهم عمر نضالي او انهم من المحسوبين ان يتم ترفيعهم وتوضع لهم قدم نضالية على حساب اشخاص امضوا وافنوا عمرهم في صفوف فصائل الثورة الفلسطينية ، من هنا نرفع صوتنا الى جانب كافة المظلومين بذلك للنظر باوضاع هؤلاء المناضلين وتسوية اوضاعهم فهم من حمل لواء القضية الفلسطينية في احلك الظروف ودافعوا عن الثورة الفلسطينية والقرار الفلسطيني المستقل وعن منظمة التحرير الفلسطينية البيت والكيان السياسي والمعنوي والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
في ظل هذه الظروف نعي ما تعيشه القضية الفلسطينية والحركة الوطنية برمتها، ونعي المخاطر التي تتعرض لها منظمة التحرير الفلسطينية من قبل البعض على جميع الأصعدة، ولكن لا يجوز غياب أي دور حقيقي للعمل الجدي لتسوية اوضاع مناضلين لهم تاريخهم ، نقول ذلك من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية والحفاظ على الثوابت الوطنية .
لذلك من الممكن البعض يتجاهل رسالتنا اليوم ، ولكن نقول انه يجب على قيادة كافة الفصائل ان تسعى لانهاء هذه القضية المحقة ، وتلعب دور مؤثر من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية، لأن حرمان أعداد من المناضلين من حقوقهم يعني غياب العدالة الاجتماعية ، وهذا الحرمان يعد جزء من التمييز ولا يشكل حجر الزاوية في العدالة الاجتماعية.
الأمر المهم هو لا يكون هناك فرق بين مناضل واخر ، بمعنى أنه يجب ان تتحدد الرتبة وفق معايير بعيدة عن الاستغلال والظلم ، في إطار من المساواة المنصفة في الفرص ، وعموماً فإن العدالة الاجتماعية تعني فى الأساس المساواة فى الحقوق والواجبات، أو التكافؤ في الفرص.
أن فكرة العدالة الاجتماعية لا تنفصل عن فكرة حقوق الإنسان، فالعدالة الاجتماعية استحقاق أساس للإنسان نابع من جدارته كإنسان بالتمتع بمجموعة من الحقوق ، ونحن على ثقة بمعالجة هذا الامر ، وهذا يتطلب من الجميع عدم التمييز بين المناضلين وإزالة كل ما يؤدى إليه من عوامل، وغياب ما يترتب على التمييز من نتائج سلبية كالتهميش والإقصاء اوالحرمان من بعض الحقوق.
ان حجر الزاوية في تطبيق العدالة الاجتماعية، يتضمن إعادة النظر في اوضاع المناضلين ، لجهة الراتب والرتبة ، حتى يتمكنوا من العيش بكرامة ، وما يزيد الأمر غموضا عندنا هو أن هناك من يرفع شعار "العدالة الاجتماعية"، ويدَّعي الدفاع عنه والعمل من أجله، لكنه لا يتبنى في الآن نفسهحقوقه، بل يطبق الامر على نفسه ومحسوبياته حيث لا يهمُّه في الواقع إلا الوصول إلى الرتبة والاغتناء من ذلك، وقد نتج عن هذا الوضع التباس وحيرة وإحباط، حيث أصبحت الكثير من قادة وكوادر هذه القوى والاحزاب تنظر بعين الريبة، ما جعل من الصعب التمييز بينها.
أن مفهوم "العدالة الاجتماعية" لا ينفصل عن مفهوم حقوق الإنسان، حيث يستحق الكائن البشري العدالة الاجتماعية لكونه إنسانا، وهو جدير بالتمتٌّع بمجموعة من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعد مسيرته النضالية ، كما لا يمكن فصل العدالة الاجتماعية عن تلبية الحاجات الإنسانية، حيث لا يمكن الحديث عن إنسانية الإنسان وكرامته دون تلبية حاجاته الإنسانية الأساسية، وهذا ما يفرض على الجميع مسؤولية تحقيق العدالة الاجتماعية وتقلص الفوارق بين هذا وذاك، لأن بقاء هذه الفوارق يجعل الحديث عن مبدأ تكافؤ الفرص غير وارد على الإطلاق، ما يعني إقصاء أغلبية المناضلين .
في هذا الجانب، أُشير إلى أن وعي مفهوم النضال الوطني ، والإقرار به كمرجعية ، يشكل بدوره أساسا معرفيا ومجتمعيا، يحكم العلاقة السياسية وينظمها ، وفق أسس ونواظم دستورية وسياسية ومجتمعية محددة ، كما يعتبر الهدف إلى توفير العناصر الكفيلة بالحفاظ على النظام السياسي الفلسطيني وثوابته، وأهدافه الوطنية العامة في التحرر الوطني والديمقراطي، التي تضمن بدورها تواصل الصمود والمقاومة بكل أشكالها في وجه الاعتداءات والغطرسة الصهيونية،نحن إذن أمام عملية استعادة لأصل الصراع ، لكن لا ينبغي علينا استسهال الأمر ، فهي ليست عملية ارتجالية ولا ميدانا للمزايدات ، انها تحدي المستقبل الذي يفرض علينا ثورة في الوعي ، وثورة في تفعيل وتطوير الحياة الداخلية للخروج من أزمتنا الداخلية الراهنة صوب النهوض السياسي والنضالي .
ختاما : نؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وهذا يستدعي الدفاع عن قضايا المناضلين من أجل تحسين وتسوية أوضاعهم، عبر اطر التكامل الاجتماعي والمعايشة ، لأن كل ذلك يتطلب تفعيل وتطوير ممارساتنا النضالية ، بكل أبعادها ، بما يقصر الطريق نحو استمرار النضال الوطني من اجل تحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة .
بقلم : جمال احمد
مناضل فلسطيني ـ لبنان

 



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورموسمحصادالزيتونفيقطاعغزة
صوروقفةاحتجاجيةبغزةضداغلاقالاحتلالللمكاتبالصحفيةبالضفة
صورالطالبةالشريفالأولىفيمسابقةتحديالقراةالعربي
صورأبومازنأثنااجتماعاللجنةالتنفيذيةلمنظمةالتحريرالفلسطينية

الأكثر قراءة