2017-05-24الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.585
دينار اردني5.057
يورو4.015
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.956
درهم اماراتي0.977
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-11-17 22:13:37

مشروع لوحدة وطنية فلسطينية حقيقية ودائمة

اعيد نشر مبادرتي التي كنت نشرتها بتاريخ 28/1/2016

بسم الله الرحمن الرحيم

مشروع لوحدة وطنية فلسطينية حقيقية ودائمة

إلى كل فلسطيني أينما وجد وكيفما وجد وتحت أي جواز سفر يعيش، وإلى كل الفصائل الفلسطينية والحركات والتنظيمات كيفما كانت وأينما تواجدت.

لا أعترف وأدعوكم أن لا تعترفوا بل و لا يحق لنا أن نعترف بمسيرة ما يسمى ظلماً بالسلام منذ بداياتها وما نجم عنها ولا بمستقبلها المظلم ولا نوافق على المؤتمر الدولي للسلام (الذي سيصفي قضيتنا) كما يدعو له عباس.

 لا أعترف ولا أريدكم أن تعترفوا بمحادثات وترتيبات أو اتفاقات ما سُمي بإعادة الوحدة الفلسطينية سواء ما تم في مكة أو في القاهرة أو في أي مكان أخر بين فتح وحماس وأيه أطراف أخرى لأنها كلها فشل جر إلى فشل وأتبعه فشل وذلك لأنها كانت وستظل تفتقد للشمولية والمصداقية والنوايا الحسنة الصادقة، والحس الوطني السديد والمخلص والمستنير.

لا أريد أن أعترف ولا أريدكم أن تعترفوا بل دعونا كلنا نشجب كل انتماء أو انفراد خارج الصف الفلسطيني وخارج القضية الفلسطينية سواءً أكان لجهات أو جماعات أو حركات أو حكومات أو أطراف أخرى على الاطلاق.

وبعد ذلك فلنرى ما هو الوضع الفلسطيني الآن وفي هذا التاريخ مطلع العام 2016.

في غزة هناك شعب مقهور ومحاصر ومنهك وفي حالة إذعان مريرة، يتضور جوعاً ومرضاً وضياعاً وإن لم يكن قد قُضى عليه فعلا فهو يكاد أن يُقضى عليه حياً والانتهاء معنوياً عبر تشتت الانتماءات والولاءات، أو عبر الضربات الهمجية الصهيونية وهو لا حول له و لا قوة يرى الآفاق مسدودة و لا يرى لصبره نهاية.

في الضفة قد يبدو الشعب(نسبياً) أحسن حالاً من الشعب في غزة، غير أن القهر هو نفس القهر وأكثر لأن رؤية جنود الاحتلال المدججين بالسلاح والعنجهية ونظرات التشفي من ناحية، وقوات الأمن الفلسطينية المتخاذلة أو المتواطئة هي من عوامل النكد في كل ساعة وفي كل مكان، كما أن الآفاق السياسية وحالة سلطة رام الله وقيادات وأعضاء الفصائل كلها لا تسر الخاطر، أضف إلى ذلك اللخبطة التي حدثت بين مناطق “أ” و “ب” و “ج” التي جعلت الضفة كالقربة المخرمة وكلما سُد خُرم انفتحت خروم! والقدس عن سوء أوضاعها حدث ولا حرج.

أما الفلسطينيون في الداخل (في الأراضي المحتلة منذ عام 1948) فإن أحوالهم لا يمكن التعبير عنها بأقل من أنهم في “ضياع ومذلة”.

أما في لبنان فالفلسطينيون هناك أشبه ما يكونون بأهل قطاع غزة.

وفي سوريا زادوا هجرة على هجرتهم وتبعثروا فكراً وانتماءً كما تبعثروا زماناً ومكاناً.

ثم أن اللاجئين في الأردن تُعشش في داخلهم كل التوجهات التي لا يرضى عنها أحد، ويظل التوجه الأساسي السائد عندهم هو البحث عن لقمة العيش والرضا بالمقادير.

وبعد هذا التوصيف السريري المختصر لحال الكتل الرئيسية من الفلسطينيين دعونا نلتفت إلى الوضع السياسي.

فالمنظمة شاخت وانتهت صلاحية قياداتها وانتقل الكثيرون منهم إلى رحمة الله, سواء من كانوا أعضاء مجلس وطني أو من كانوا لجنه تنفيذية، وميثاقها الذي أقر عام 1964 جرى التنازل عن أهم مواده دون مقابل وبلا طائل، والقرار الذي اتخذ في مؤتمر القمة عام 1974 باعتبار المنظمة هي “الممثل الشرعي والوحيد” للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية لم يجر تفعيله على أرض الواقع، بل إن الذين كانوا فيها من أصحاب الفصائل لم يعودوا فعليا فيها، وقيادات فتح بالذات يحلو لها التلاعب بفتح وبالمنظمة معا حتى لكأن السلطة هي صاحبة اليد العليا عليهما رغم أنها هي الأخرى مفتتة ومنتهية الصلاحية رئيساُ ومجلساً تشريعياً… عداك عن انقساماتها وحروبها مع بعضها.

أما الفصائل الأخرى مع احترامي لنضالها الذي كان ولأشخاصها الكائنين فإن فصائليتهم في حالة سكون لا يسبق العاصفة! وهي لم تكن في الماضي مختلفة على ضرورة النضال أو أساليبه ولكنها كلها وبلا استثناء لم تمارس “النضال” الدائم المتكامل سواءً كان مسلحاً أو سياسياً أو إعلامياً أو اقتصادياً واجتماعياً أو عربياً وإسلامياً أو عالمياً.

كما أن بعض هذه الفصائل الآن مرهونة الإرادة بممولين أو جماعات أهدافها قد تتعارض مع أهداف وتطلعات الحركة الفلسطينية. والمهزلة الكبرى أن هذه الفصائل منهمكة كلها أو بعضها في تشكيل “لوبيَّات” للتعاون على السيطرة على منظمة التحرير وكأنها فريسة أو غنيمة!

الهيكل السياسي الفلسطيني الحالي:

1.    منظمة التحرير الفلسطينية:

مجلس وطني + لجنة تنفيذية + مكاتب تمثيل في معظم دول العالم نحن نسميها سفارات ولم نسأل أنفسنا بعمق هل هي سفارات أو مكاتب للمنظمة أو للدولة أو للسلطة؟!

2.    الدولة:

هي معلنة على حدود ما قبل 1967 وعاصمتها القدس الشرقية في قول، أو القدس الشريف في قول آخر، بما يخالف ميثاق المنظمة، ومواثيق معظم الفصائل بل كلها.

أما ما نسميه سفارات فهي في الأصل مكاتب للمنظمة في دول كثيرة وهي تقوم بأعمال تخص السلطة أكثر مما تقوم بأعمال تخص الدولة أو المنظمة حتى أن خلفية الصور للجوازات(الوثائق) يجب أن تكون “زرقاء”!.

3.    السلطة:

رئيسها منتهية مدته ووزارتها في غزة مقالة من بداية عملها ولا زالت تعمل. وفي الضفة هي مؤقتة ولا ندري إلى متى، ثم أن حكومة الوحدة لم تتوحد أبداً، وعندما ذهب بعض أعضاءها إلى غزة حُددت إقامتهم في الفندق إلى أن عادوا بخفي حنين!.

ومجلسها التشريعي اسمه الحقيقي حسب أوسلو “المجلس الفلسطيني” هو الآخر مفتت ومقسم ومنتهية صلاحيته منذ سنوات طوال.

4.    مرجعية أوسلو:

أخذت إسرائيل منها كل ما أرادت، ثم قذفت بها بعيداً وبقينا نحن ننظر إليها بعيون حائرة لا ندري هل نرفضها أم نتمسك بها؟!

قد يقول قائل… لكننا كسبنا فنحن الأن نتمتع بصفة “دولة عضو مراقب” في الأمم المتحدة، وعلمنا يحتل سارية هناك كباقي الدول، ونحن الآن أعضاء في هيئات دولية كثيرة، وكثيرة هي البرلمانات التي رحبت بقيام دولتنا دون أن تجبر حكوماتها على شيء بعد.

وأقول لهم: هل تعرفون قصة “نعمان” الذي لقي “نعل فرس” فذهب يجري لأبيه فرحاً قائلاً بقي ثلاث نعال وفرس وسأصبح فارساً.

منذ أوسلو… كسبنا سارية عليها علم يرفرف كالحمامة المذبوحة أمام المبنى الذي شارك في كارثتنا، وحصلنا في المقابل على “الجدار” وعلى عدد لا يحصى من المستوطنات والسجون والمعابر والحواجز والشهداء والمشوهين والمعاقين والبيوت المهدمة والنفوس المحطمة والأراضي التي يقال أنها بيعت بالواسطة لصهاينة.

أنا لست متشائماً على الاطلاق ولكنني أرفض أن تظلوا على حالكم هذه وتتفاءلون! هذا وضع لا يجدي معه التشاؤم أو التفاؤل بل “التغيير”.

ومن ثم نذهب الى التشكيل الهرمي “السليم والواجب” للمسؤولية والقيادة الوطنية والعمل النضالي الدؤوب الذي يجب أن يستمر ويدوم ما بقيت لنا حقوق سليبة:

1.    ما دامت المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب والقضية على كل الصعد فإن علينا أن نعترف بذلك ونعلن عن اعترافنا تحت رايتنا وميثاقنا وكل مواثيقنا ونُبقي عليها حركة ثوريه مادامت لنا حقوق لم نستردها بعد. وعلى جميع الفصائل أن تعلن عن حل نفسها والتحاقها بالمنظمة كأفراد حيث أن كافة الشعب الفلسطيني هم أعضاء طبيعيون في المنظمة ولهم كامل الحقوق الوطنية وعليهم كامل الواجبات النضالية، وتسليم ما لديها من أموال للصندوق القومي الفلسطيني الذي يجب أن يكون في أيد أمينة بشكل مطلق ويُنفق منه على تكاليف كل دروب النضال وعلى دعم الاقتصاد الفلسطيني.

2.    يُعاد تشكيل “المجلس الوطني” من 250عضوا على الأكثر كما يلي:

ا- عدد يُتفق عليه يأتي بالانتخاب من قطاع غزة.

ب- عدد يُتفق عليه يأتي بالانتخاب من الضفة.

ج- عدد يُختار ليمثل فلسطيني الداخل.

د- عدد يُختار ليمثل تجمعات اللاجئين في لبنان والأردن وسوريا.

ه- عدد يُختار ليمثل الخبرات والكفاءات ورجال الأعمال والقدرات العلمية والقانونية والإعلامية والسياسية.

3.    ينتخب المجلس الوطني لجنة تنفيذية مكونة من 19 عضواً وتقوم اللجنة نفسها بانتخاب رئيساً ونائباً للرئيس وسكرتيراً من بين أعضاءها، وكذلك رئيساً للصندوق القومي الفلسطيني ومجلس إدارة له.

4.    يشكل المجلس الوطني تحت سلطته سلطة تنفيذية تمثل الضفة والقطاع ويكون لها مجلس تشريعي مكون من الفئتين “أ” و “ب” أعلاه ويعين لها هيئة إدارية ورئيس ونائبي رئيس (لغزة والضفة)… وتحل هذه الهيئة محل ما يُسمى الآن مجلس الوزراء، ورئيسها محل الرئيس الحالي. وليس لها صلاحيات خارج نطاق إدارة الحياة اليومية في الضفة والقطاع، وما تفوضه لها اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني.

5.    إلى أن تقوم الدولة ويتم استكمال أجهزتها تظل المنظمة هي التي تمثلها وتدير شؤونها في الداخل والخارج، بعدها تستمر المنظمة وتدوم للعناية بكامل الحقوق الفلسطينية.

6.    ينبثق عن المجلس الوطني بالتوافق والتنسيق مع اللجنة التنفيذية جهازان جهاز يتولى كافة العلاقات والمفاوضات والترتيبات مع العدو الخاصة بقيام الدولة، وجهاز يتولى رعاية مصالح اللاجئين أينما كانوا، وأميناً على كل القضايا المُعلَّقة، ويضع استراتيجية لمتابعتها ويعرضها للموافقة على المجلس الوطني لإقرارها والعمل بها.

7.    تضع اللجنة التنفيذية برنامج عمل يقره المجلس الوطني ويكون متكاملاً وشاملاً لكل أوجه النضال المرحلي والاستراتيجي في كافة المجالات، وتلتزم اللجنة التنفيذية وكذلك السلطة كلاً فيما يخصه بهذا البرنامج على المدى القريب والبعيد.

8.    تقوم اللجنة التنفيذية بالتنسيق مع الهيئة الإدارية للسلطة بإجراء التعديلات الأساسية والضرورية والشاملة للأجهزة الإدارية بكاملها في الضفة والقطاع بهدف زيادة كفاءتها وترشيد الصرف واجتثاث الفساد، كما تقوم بدمج قوى الأمن في ثلاثة أجهزة فقط، جهاز الأمن الوطني، وجهاز الشرطة، وجهاز المخابرات.

كما تضع نظاماً وصندوقاً للضمان الاجتماعي يستفيد منه الموظفون المتقاعدون والمُستغنى عنهم وكذلك العاطلين عن العمل بسبب البطالة.

9.    لا يجوز للمجلس التشريعي ولا للهيئة الإدارية المنبثقة عنه تجاوز قرارات اللجنة التنفيذية أو المجلس الوطني.

10.                       نؤكد أن الحكم في كل ما تقدم هو للشعب من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة في الضفة والقطاع أو الاختيار البعيد عن كل غرض لا يصب في مصلحة الشعب بالنسبة للأعضاء الآخرين. أما التنافس فيظل في ميدان العمل الناجز والدؤوب على كل صعيد بدءاً بساحة المجلس الوطني وتقديم الاقتراحات المخلصة له والالتزام بما يقرره سواءً بالأغلبية أو بالإجماع، ومن ثم السعي المستمر لتطبيق هذه الاستراتيجيات.

قد يقول البعض أن كل ما تقدم كلاماً مثالياً بعيداً عن الواقعية. أقول لهم أن الإخلاص والتجرد والوطنية والأمانة والصدق كلها مثاليات فهل نرفضها لنغرق في الفساد والضياع؟

والواقعية هي الداء والمرض العضال الذي يستشري في جسمنا وجسم الأمة العربية كلها وهو المدخل للانهزامية والتسليم “بالأمر الواقع” الذي هو الشر الذي نريد التخلص منه سواءً لأنه يعني القبول بالذل أو لأنه يعني تبرير التقصير والانحناء والتفريط والهزيمة.

يجب أن نكون بالفعل ثواراً يعملون في اتجاه واحد، يداً واحدة لهدف واحد بإعلام واحد وتخطيط سياسي واحد وتخطيط نضالي في كل الاتجاهات واحد.

والعناية بالشعب الواحد وتقوية الأمل والروح المعنوية والتمسك الكامل بالوحدة الوطنية استراتيجياً وتكتيكياً.

ولنا قدوة في كثيرين قبلنا ساروا في هذا الطريق فوصلوا لما نريد الوصول إليه، وربما يكون منهم عدونا نفسه بتنظيماته الصهيونية الموحدة وأود أن أُذَكِر بموقفين لإسحق رابين.

الموقف الأول كان في مقابلة تلفزيونية عقب توقيع اتفاقات وتفاهمات أوسلو على عتبة  البيت الأبيض سأله المذيع… لقد وقعت اليوم ما سيعتبره العالم اعترافاً بمنظمة التحرير الفلسطينية فهل تخليت عن حلم اسرائيل الكبرى؟ فرد عليه بلهجة غاضبة بما معناه مما سمعته وشاهدته: أنا جنرال اسرائيلي ولقد حاربت في سبيل اسرائيل ثلاثة حروب على الأقل ونحن نسعى منذ بداية القرن الماضي لإخلاء فلسطين من غير اليهود فلم نفلح  ولا يبدو أن ذلك ممكناً وقريباً، والفلسطينيون يحاربوننا ويُخِلون بأمننا في الداخل والخارج، فقررت استيعابهم ووضعهم تحت عيني وسأفاوضهم بلا كلل ولا ملل فأنا لهم والزمان طويل.

الموقف الثاني كان عندما ألقى الرئيس أنور السادات خطابه الشهير في الكنيست وكان رابين آنذاك زعيماً للمعارضة قال: سيدي الرئيس قد نكون في داخل اسرائيل أحزابا نختلف أو نتفق لكننا على الحدود صهيونيون موحدون.

ورغم كل شيء فأنا كعربي فلسطيني وأنتم كذلك أحبكم والله… والرائد لا يكذب أهله، والعبرة لمن يعتبر، وأتمنى على الله العلي القدير أن تصل رسالتي لقلوب مفتوحة وضمائر وطنية حيَّة.

سعيد المسحال

28/1/2016

17/11/2016



مواضيع ذات صلة