2017-03-24 الجمعة
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.654
دينار اردني 5.175
يورو 3.937
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.974
درهم اماراتي 0.995
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-11-22 23:35:48

اشكالية تمثيل المتقاعدين العسكريين في مؤتمر " فتح " !!

أحجمت مطولا في الكتابة عن المؤتمر السابع لحركة "فتح" , المقرر عقده في التاسع والعشرين من نوفمبر الجاري بمدينة رام الله , وما رافقه من لغط بشأن انعقاده أو عدمه , بعد تدخلات عربية , من أن أجل تعطيله أو تأجيله , بحجة الحرص على وحدة حركة فتح , وهنا أو التأكيد على أنني مع عقد المؤتمر , الذي أعتبر أنه قد تأخر لسنوات , وقد قررت كتابة هذا المقال بعد أن طلب مني الكثير من الرفاق والأصدقاء الكتابة في الموضوع , وخاصة الاخوة من المتقاعدين العسكريين , الذين اعترضوا على آلية التمثيل لهذه الفئة , التي تعتبر أكثر من قدم للحركة , وهي الأقدم والأقدر على الوجود والحضور في المؤتمر, علما أنني وعلى الصعيد الشخصي لم أسعَ , ولم أطلب أن أكون عضوا في المؤتمر , رغم أنني أعتبر نفسي أن لي الحق في العضوية , على اعتبار أنني من الممكن أن أكون من ضمن فئة أبناء فتح القدامى , أو من الكفاءات , سواء في القائمة الأصلية أو الاضافية , حيث أنني قدمت للحركة الكثير في جميع المجالات التي عملت بها منذ العام 1969 , سواء العسكرية , أو التنظيمية , أو الادارية , أو الاعلامية , أو الدبلوماسية , وما عانيته من اعتقال ومطاردة في عدة دول عربية خلال مسيرتي النضالية , ونظرا لما أحمله من شهادات علمية عليا ... وأُكد أنني كنت لن أحضر المؤتمر لو كان اسمي من بين الأعضاء , وذلك لسبب بسيط , وهو ما أعانيه من مرض , على الرغم من أن كثيرين أكثر مني مرضا وشيخوخة لن يعيقهم الحضور في هذا المؤتمر.
لقد ثار الحديث كثيرا حول عدد أعضاء المؤتمر الذين سيحضرون المؤتمر , حيث أكدت اللجنة المركزية للحركة , ولجنة إعداد وتنظيم المؤتمر , على ضرورة تقليص العدد عما كان عليه في المؤتمر السادس , وبعد أخذ ورد ووضع القوائم والاسماء , تم الاتفاق على الوصول بالعدد إلى 1400 عضو , كان نصيب الأسد منهم للمقيمين في الضفة الغربية , باعتبارها مركز الثقل للحركة... غير أن ما يهمني في هذا المجال التعرض لتمثيل المتقاعدين العسكريين في المؤتمر , سواء من حيث الكم أو الكيف , فقد تم اعتماد 49 اسما فقط من أكثر من ثمانية ألاف ضابط متقاعد , بينهم 19 عضوا من قطاع غزة , و30 عضوا من الضفة الغربية , ونظرا للخلاف حول لمن له الاحقية من المتقاعدين العسكريين في عضوية المؤتمر , فقد قرر رئيس الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين اللواء صلاح شديد , اعتماد الهيئات الادارية المنتخبة في فروع الهيئة في الضفة الغربية وقطاع غزة , علما أن ذلك لاقى اعتراضا كبيرا , على اعتبار أن الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين لا تقتصر على العسكريين من أبناء حركة فتح , فهي تضم كل المتقاعدين قوات الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية , سواء من جيش التحرير الفلسطيني , أو باقي الفصائل الفلسطينية , وهي بشكلها القانوني تعتبر كجمعية خيرية أو نقابة , وليست قاعدة من قواعد حركة فتح , وللخروج من هذا المأزق تم بالطبع استثناء أعضاء الهيئات الادارية من الفصائل الأخرى , واعتماد عناصر فتح , ولكن عند طرح هذا الخيار, وجد أن بعض أعضاء الهيئات الادارية هم من الضباط ذوي الرتب الصغيرة , فتم استبعادهم عن عضوية المؤتمر , وجرى خرق ذلك الشرط , مع أنه مع اعتماد تلك الصيغة , كان من حقهم أن يكونوا ضمن أعضاء المؤتمر , وهو ما أثار غضب هؤلاء الاخوة , كما أنه نظرا لاعتماد هذه الصيغة فقد تم مثلا اعتماد عضوين من بيت واحد , كما أن خرقا آخر حدث , بحيث تم اعتماد عضوية أحد الاخوة وهو ليس ضمن أي هيئة ادارية , وحتى لم ينتسب للهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين , ولم يتعرف الزملاء إلى اسمه لأنه ليس ضمن أي هيئة ادارية, وعندما طلب من الهيئة في غزة ارسال صورة عن هويته لعمل تنسيق وتصريح له , لم يعثر له على ملف في أرشيف الهيئة , وأفادوا أنه لم ينتسب إليها أصلا , ولم يسدد أي اشتراك منذ تشكيلها , وقد تم اضافة عضويته للمؤتمر بالواسطة والمحسوبية من المسؤول الأعلى في الهيئة.. مع العلم أن من بين المتقاعدين العسكريين من كبار الضباط من حضر مؤتمرين أو ثلاثة مؤتمرات سابقة للحركة , ولم يتم ضمه أو اختياره ضمن قائمة المؤتمر السابع , نظرا للشرط السابق , ولم يتم أيضا اضافته ضمن بند الكفاءات اللاحق.
هذه كلمة حق أكتبها بناء على رغبة الكثيرين , وبإلحاح من الزملاء والاخوة ورفاق السلاح والرحلة النضالية الفتحاوية من المتقاعدين العسكريين من أبناء ( العاصفة ) , لأنهم بالفعل ظلموا عندما استبعدوا من عضوية هذا المؤتمر.. مع تمنياتنا للمؤتمر السابع لحركتنا الرائدة بالتوفيق والسداد والنجاح , وأن تخرج حركتنا أكثر قوة ووحدة ومناعة , لتحقيق آمال شعبنا بالتحرر والاستقلال وقيام دولته الفلسطينية , وعاصمتها القدس الشريف , التي سقط من أجلها ألاف الشهداء من أبناء حركتنا وشعبنا .
د. عبد القادر فارس



مواضيع ذات صلة