2017-03-27 الإثنين
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.628
دينار اردني 5.128
يورو 3.925
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.967
درهم اماراتي 0.988
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-12-10 16:49:05

كل شيئ هادئ علي الجبهة الشرقية

كلاكيت ثالث بل ورابع مرة ، يتساءل السوريون قبل المصريون وغيرهم : لماذا كلما فتح الباب أمام تحقيق نصر حاسم ونهائي في معركة ضد الارهاب .. تم إعلان الهدنة .. فتعيد عصابات الارهاب تنظيم صفوفها ، ويتم إعادة تسليحها امريكيا وتركيا وقطريا ؟؟

شاهدت قبل شهر تقريبا في لقاء أجراه التليفزيون السوري مع أحد الخبراء ، كيف كانت مقدمة البرنامج تتساءل في شك ومرارة .. لماذا الهدنة الآن؟ فيجيبها الخبير الاستراتيجي السوري– دون تفسير كاف – مطمئنا : لن يكون هناك هدنة بعد الآن.

ولكن الهدنة تكررت مرة أخري يوم الخميس الماضي ، ليس بقرار سوري ، ولكن بقرار روسي – كالعادة .

لقد اتفق سيرجي لافروف – وزير الخارجية الروسي مع نظيره الامريكي جون كيري علي هدنة جديدة بدعوى انقاذ المدنيين المحاصرين في شرق حلب .

خلال ساعات قليلة ، كان مرسوما رئاسيا من البيت الابيض – صدق فيه الرئيس باراك اوباما علي قرار  بتسليح تنظيم القاعدة الارهابي ، وغيره من التنظيمات المسلحة بدعوي مساعدتها علي محاربة الارهاب !!

هل هي مصادفة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل هي مصادفة .. أن يتوقف الجيش السوري عن تقدمه الكاسح لأول مرة منذ بداية الحرب العالمية علي سورية .. فجأة .. بزعم حماية المدنيين ، الذين يقاتل من أجل إنقاذهم نهائيا من براثن الارهاب الاسود ؟

هل هي مصادفة .. أن تطالب هيئة الأركان الروسية الإذن من الرئاسة الروسية بمواصلة طلعات الطيران الروسي لمساندة نظيره السوري ضد مواقع التنظيمات المسلحة .. فيكون الرد طويلا ومثيرا للجدل : ليس الآن ؟؟

وقد استمر توقف القصف الروسي أكثر من شهر ونصف .. والحجة الظاهرة: أن يشهد العالم علي أن المسلحين هم البادئون بالعدوان !!

هل هي مصادفة .. أن تصدر تقارير استراتيجية مستقلة تؤكد أن انسحاب القوات الروسية بعتادها الثقيل عقب انتصاراتها المدوية ضد داعش في مدينة تدمر ، قد أدي إلي استعادة قوي الارهاب لقدراتها العسكرية ، بينما كان استمرار الحملة العسكرية الروسية – السورية كفيلا – وقتها بإنهاء الوجود الارهابي في الشام نهائيا ؟؟

ما الذي حدث بعد انتصار تدمر ؟

لقد انسحبت القوات الروسية تاركة قاعدة جوية روسية في قلب سورية .. قاعدة حميميم !!

علي الرغم من أن الحرب علي الارهاب أثبتت أن الطيران عامل رئيس لضمان التفوق علي تنظيمات حرب العصابات ، ولكنه لا يكفي أبدا لحسم المعركة علي الأرض .. بل لابد من التفوق ميدانيا بالتوازن بين الطيران والقوات المسلحة التقليدية.

هل كانت القاعدة بحد ذاتها هي الهدف؟؟

هل تريد روسيا فعلا مساندة الجيش العربي السوري في تحرير بلاده والتصدي للحرب العالمية التي يواجهها العرب في الشام؟

أم أنها تريد إعادة تفعيل معاهدة سايكس بيكو القديم ، الذي اتفقت فيه القوي الكبري عام 1917 .. علي تقسيم الاراضي العربية بين كل من : بريطانيا – فرنسا – روسيا .

ثم فجأة اشتعلت الثورة البلشفية .. في نسخة مبكرة من سيناريو الربيع العبري .. فخرجت روسيا من الصفقة الشيطانية .. وتقاسمت بريطانيا " سايكس " .. وفرنسا " بيكو " السيطرة علي بلاد العرب !!

مشهد آخر غريب نقرأه من ارشيف جريدة البرافدا .. الصحيفة الرسمية السوفييتية – الروسية الاولي منذ عقود – ذكرت في تقرير لها نشر بتاريخ الثالث من مايو عام 1948 ، أن اليهود من حقهم تملك الاراضي في فلسطين ، وقد أدان التقرير ما وصفه بالاعتداءات العربية علي اليهود .. !ّ!

مشهد لا يختلف كثيرا عن موقف القيادة السوفييتية من حليفها الأول في الشرق العربي .. الزعيم جمال عبد الناصر ، الذي تلقي مكالمة هاتفية في فجر الخامس من يونيو عام 1967 ، طالب فيها الجانب السوفييتي ألا تكون مصر هي البادئة بالقتال مع العدو الصهيوني .. فكانت النكسة !!
 

الخلاصة :

لقد لجأت سورية إلي روسيا لمساندتها في التصدي لحرب عالمية شاملة ضد الاراضي العربية ، تماما كما لجأت إلي ايران .

لا أحد بمقدوره لوم القيادة السياسية السورية علي هذين القرارين .. فمن يده في الماء ليس كمن يده وأرضه وشعبه كله .. في النار .

ولكن .. ليأخذ الأشقاء في سورية الحبيبة .. حذرهم .

فإن روسيا لم تنس أطماعها الامبراطورية الاستعمارية القديمة .. وروسيا / بوتين .. مع كامل احترامنا لها كدولة تجمعنا بها المصالح الاستراتيجية .

وإيران الفارسية .. لم تنس ثأرها مع العرب الذين أطاحوا بعرش كسري وأقاموا الحضارة العربية الكبري علي أنقاضه وأنقاض قيصر الروم .

ولا ننسي أن عناصر حزب الله كانت في سجن واحد مع عناصر تنظيم الاخوان الارهابي في سجون مصر .. قبل أن يتم تدمير السجون وتهريب الارهابيين يوم نكسة 28 يناير .

وأن القواعد الايرانية البحرية اصبحت متناثرة بطول وعرض وأرض وبحر العرب .. وطهران تصر علي تسمية الخليج العربي بخليج فارس .. وعلي احتلال جزر اماراتية عربية.

إذن ....................................................

لا أحد يساندنا – كعرب – لوجه الله.

وأن الاستعمار الصهيوني الامريكي – وريث الاستعمار الصهيوني البريطاني – في بلادنا لن تنقذنا منه روسيا.

وأن ليس للعرب سوي العرب - من بعد الله – عز وجل .

اللهم بلغت . اللهم فاشهد .

حفظ الله العرب.
--
مع تحياتي ..
إعلامي/ عمرو عبدالرحمن



مواضيع ذات صلة