المدينة اليومالحالة
القدس18
رام الله18
نابلس18
جنين21
الخليل17
غزة23
رفح23
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2016-12-26 05:13:24

ماذا بعد رقصة السامبا ؟!

يبدو أن الإهتزازات الإرتدادية التي لا زالت تتفاعل عقب صدور القرار 2334 حول الإستطيان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية التي أُحتلت في عام 1967 وخاصة فيما يتعلق بعدم إستخدام إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حق النقض الفيتو والإكتفاء بالإمتناع عن التصويت للسماح بتمرير هذا القرار بأغلبية مطلقة تتمثل في جميع أعضاء مجلس الأمن في الأراضي الفلسطينية، حيث لا زال الكثيرين يتراقصون رقصة السامبا ويفاخرون بهذا النصر المعنوي وهذا حقهم بالتأكيد!، وبالمقابل في إسرائيل فإن الصورة مغايرة، حيث هناك ردود أفعال عصبية بدأت بالإعلان عن قطع الدعم لبعض الدول التي تبنت مشروع القرار والتي تدعمها، كما أنها أعلنت بأنها ستباشر ببناء وحدات سكنية جديدة داخل المستوطنات وقطعت العلاقة مع السلطة الفلسطينية وحصرتها بالتنسيق الأمني فقط!.
ففي مقالٍ إفتتاحي في صحيفة يديعوت أحرونوت الصادرة يوم أمس الأحد 25 / 12 / 2016 بعنوان " ضربة تلاحق ضربة"، عبر الصحفي الإسرائيلي المعروف ناحوم برنياع عن أنه بعد خمسين عاماً من الغمز والتضليل والخداع الذاتي يسعى العالم لأن يقول للإسرائيلين بأغلبية 14 ضد صفر ، لقد حان وقت الحقيقة!. فلا يمكن الإستمرار في بناء المستوطنات والتطلع إلى السلام في نفس الوقت!، محذراً بأنه بعد الضربة التي تلقتها إسرائيل في مجلس الأمن يوم الجمعة 23 / 12 / 2016 ، سيكون هناك ضربة أخرى في شكل خطاب لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي سيرسم فيه صيغة لإتفاق سلام إسرائيلي - فلسطيني، وسَيُفَصل فيه مبادئ يفترض أن توجه الفلسطينيين والإسرائيليين للأخذ بها كقاعدة لإنطلاق عملية السلام المنشودة، حيث تتضمن رسم الحدود على أساس خطوط عام 1967 مع الأخذ بعين الإعتبار مرونة تبادل الأراضي وأن تكون هذه الدولة مجردة كما أنه سيحدد ملامح حق العودة للدولة الفلسطينية وغيرها!.
كما أنه أشار بفرضية إمكانية الحدوث ، إلى أن هذا الأمر لا يسعد إسرائيل بالتأكيد خاصةً أن هناك خشية من أن خطاب الوزير جون كيري لربما يفتح الباب أمام تبني مشروع قرار أخر في مجلس الأمن لما سيجئ فيه، حيث أن إسرائيل تعلم بأنها أدارت ضده مساعي ضغط نشطة في واشنطن وفي الأسرة الدولية، ولذلك هناك خشية في إسرائيل من إمكانية أن تمتنع إدارة الرئيس باراك أوباما عن إستخدام حق النقض الفيتو مرة أخرى أيضاً وبذلك يتم تمرير قرار أخر داخل مجلس الأمن يمثل تهديداً إضافياً ولكن أكثر خطورة بكثير على مكانة إسرئيل في الأسرة الدولية .
يبدو أن البعض يريد لعقولنا أن تتنحى جانباً لذلك أود التذكير هنا بأمر مهم ، جاء في سياق خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر 2016 والذي أشار فيه إلى نقطتين مهمتين للغاية هما:
أولاً : قال بأن الصراع مع الفلسطينيين لم يكن أبداً حول المستوطنات أو إنشاء دولة فلسطينية وإنما كان دائماً حول الاعتراف بدولة يهودية ضمن أي حدود!.
ثانياً : ركز على تسويق مكانة إسرائيل العالمية في مجال التكنولوجيا والفضاء والمياه والزراعة وأشار إلى أن المستقبل للذين يبتكرون فقط، لذلك قدم دعوة إلى دول العالم للتعاون مع بلاده لخلق مستقبل زاهر يبهر العقول وفيه سلام ورخاء ويبعث على الأمل للإنسانية كما قال!.
ففي النقطة الأولى حدد نتنياهو مَعالم الصراع ويبدو بأن الأمور تسير في إتجاه تسهيل هذا الأمر من جهة وضمان ترسيخه وخروجه للحياة من جهة أخرى حتى لو كان ذلك من خلال الإعلان عن كيان فلسطيني ضمن المقاييس التي تريدها إسرائيل.
أما في النقط الثانية فهو تحدث عن المكانة التي وصلت إليها إسرائيل في علاقاتها الدولية وبالتالي ليس مستغرباً أن يتم تمرير قرار مثل القرار 2334 ضمن حيثياته حتى في مجلس الأمن وذلك من باب المناكفات طالما أنه خرج في الوقت الميت سياسياً وبأنه لن يعدو سوى إضافة قرار جديد لما هو موجود من قرارات أخرى لم تكن يوما ما ملزمة، وبقيت حبيسة الأدراج حتى اللحظة، لا بل لربما يكون هذا القرار عاملاً مساعداً وسبباً حيوياً في تسريع نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وما يعنيه ذلك في معادلة الصراع القائمة!.
بإختصار شديد من كل ما سبق ، تبين لنا أنه من الطريف والعجيب في هذا الزمن الرديئ، أن من يتحدث ويكتب بلغة المنطق حول هذا الموضوع، أُتُهِمَ بأنه يستخدم لغة دسيسة ولربما بأنه على تواصل مع مأجورين وخونة حسب تصنيف من يرون أنفسهم هم الشرفاء فقط!، والذين كتبوا بركاكة ونفاق من المطبلين والمزمرين أصبحوا هم أمثلة يُحْتَذى بها ويعتبرونهم بأنهم قريبين من صناع القرار ومطلعين على الحيثيات السياسية!.
الأكثر طرافة هنا بأن بعض السفراء الفلسطينيين لم يفوتهم رقصة السامبا كل في مكان عمله كونها تقربهم من المشهد الفلسطيني وتفتح الباب أمام نفاقهم وتسلط الضوء على بطولاتهم الدبلوماسية ووفائهم المزيف وإنتمائهم وإخلاصهم المشكوك فيه، علماً بأن هناك مقهى في رام الله أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني يحمل إسم سامبا ، ويقال بأن كثير من النماميين وحملة البطولات المزيفة هم من رواده!، فأحد هؤلاء السفراء مثلاً سارع بالإعلان عن تمجيد موقف الدولة التي يخدم فيها وحرص على إبراز مجهوداته الدبلوماسية وبأن مكانته كسفير قاري يمثل فلسطين في ستة دول أسيوية هي لربما وراء الموقف التاريخي لتلك الدولة المشهود لها تاريخياً بأنها دولة مساندة لحق الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، في الوقت الذي لم يكن يسمع عنه أحد شئ سوى في المناسبات!.
سؤالي هنا ، هل فكرت وزارة الخارجية أو الرئاسة الفلسطينية بأن توجه سفرائها حول دول العالم بأن يحملوا رسائل شكر لكل سفراء الدول الخمسة عشر الأعضاء في مجلس الأمن الممثلين لبلدانهم في دول العالم بمن فيهم سفراء الولايات المتحدة الأمريكية وذلك تقديراً لموقف حكومات بلادهم التاريخي؟!، أم أن الحقيقة تقول غير ذلك وأن الجميع بات ينتظر أن تذهب السكرة وتجئ الفكرة؟!.

م . زهير الشاعر



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صوراصاباتبقمعفعالياتالجمعةالـ30لمسيرةالعودةشرقغزة
صورمواجهاتبينالشبانوجنودالاحتلالفيمدينةالخليل
صورمواجهاتبينالشبانوجنودالإحتلالخلالمسيرةكفرقدومالأسبوعية
صورقمعمسيرةسلميةفيقريةالخانالأحمرالمهددةبالهدم

الأكثر قراءة